فتح تعلق مشاركتها في الحكومة واقتتال غزة يودي بالعشرات   
الأربعاء 1428/5/28 هـ - الموافق 13/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:07 (مكة المكرمة)، 4:07 (غرينتش)

27 قتيلا في اشتباكات الثلاثاء بين فتح وحماس بأنحاء قطاع غزة (رويترز)

أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تعليق مشاركتها في حكومة الوحدة الوطنية وسط استمرار الاقتتال الدموي بين مسلحيها ومسلحي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقطاع غزة الذي أوقعت موجته الأخيرة 47 قتيلا.

جاء ذلك في بيان أصدرته اللجنة المركزية لحركة فتح بعد اجتماع طارئ لأعضائها برام الله في اليوم السادس لأحدث موجة اقتتال سقط فيها خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة 27 قتيلا على الأقل ونحو سبعين جريحا.

وقال البيان "في ضوء استمرار المؤامرة الانقلابية على السلطة الشرعية فإن اللجنة المركزية تقرر الآن عدم مشاركة وزرائها في الحكومة إذا لم يتوقف إطلاق النار".

وذكر البيان أن اللجنة ستظل في حالة اجتماع دائم لمتابعة "الموقف الخطير" واصفة اقتتال غزة بـ"محاولة الانقلاب الدموي الذي يقوده الجناح المتطرف في قيادة حماس بهدف إسقاط حكومة الوحدة الوطنية وإلغاء اتفاق مكة وفرض وهم السيطرة الدموية بدل الشراكة والتعددية السياسية والديمقراطية".

واعتبر رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد في تصريحات للجزيرة أن المشروع الوطني مهدد مضيفا أن حركته "تريد أن ترى ما إن كانت هنالك جدوى للشراكة في الحكومة والتشريعي وأشكال العمل الوطني الأخرى".

من جانبه أصدر رئيس الوزراء إسماعيل هنية الثلاثاء بيانا دعا فيه إلى ضبط النفس واستئناف المفاوضات بين حماس وفتح متهما الأخيرة بأنها لا تؤمن "بالمشاركة السياسية".

من جهته حذر وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي في تصريحات له من بروكسل من انهيار حكومة الوحدة الفلسطينية التي وصفها بأنها ملاذ الفلسطينيين الأخير. وقال للجزيرة "هناك أطراف تريد أن تعبث بالساحة الفلسطينية وتستخدمها في صراعات إقليمية" داعيا الفلسطينيين إلى صد هذه المحاولات.

خسائر
ووقعت الاشتباكات بين مسلحي حماس ومسلحي فتح في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع وخان يونس جنوبه إضافة إلى مدينة غزة.

وسقط 10 قتلى في بيت لاهيا قرب أحد المواقع الأمنية و11 في أحياء من مدينة غزة وقتيلان من أفراد الأمن في خان يونس ونحو أربعين جريحا، فيما قتل اثنان من الأمن الوطني والقوة التنفيذية في اشتباكات وسط القطاع.

سيدة فلسطينية تصرخ باكية خلال تشييع مقاتل في فتح (رويترز)
في هذا السياق، اتهم نبيل شعث -مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس- عناصر من كتائب القسام باقتحام منزله في بيت لاهيا في شمال قطاع غزة ونهبه ومن ثم إحراقه.

توتر الضفة
وفي مؤشر على احتمال نقل المواجهة إلى الضفة الغربية نقلت وكالة أسوشيتد برس عن فتح قولها في بيان إن مقاتليها جرحوا أربعة من ناشطي حماس في مدينة نابلس.

جاء ذلك بعد أن هاجم أفراد من حرس الرئاسة مكاتب محطة تلفزيون تابعة لحماس في رام الله وصادروا معدات واعتقلوا ثلاثة من العاملين بالمحطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة