تركيا تحتاج لثورة ثقافية كي تحقق حلمها   
الأربعاء 1426/9/3 هـ - الموافق 5/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:47 (مكة المكرمة)، 6:47 (غرينتش)

تركز اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء على بدء المفاوضات المتعلقة بانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي, ناقلة عن شيراك قوله إن تركيا تحتاج لثورة ثقافية جذرية لتحقيق ذلك الحلم, كما تناولت تحذيرات أساقفة بريطانيين من أن أجزاء من الكتاب المقدس عند المسيحيين غير صحيحة, هذا فضلا عن مواضيع أخرى مختلفة.

"
السنوات القليلة القادمة ستضع تركيا أمام تحديات لا تقتصر على المستوى الإداري فحسب بل تشمل كذلك اختبارات فلسفية وثقافية وتاريخية
"
فايننشال تايمز
احتمال الفشل
نقلت صحيفة غارديان تحذير الرئيس الفرنسي جاك شيراك من أن تركيا لا بد أن تشهد ثورة ثقافية جذرية قبل أن تتمكن من تحقيق حلمها في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي, مضيفا أن محاولات تركيا للوصول إلى ذلك الهدف قد تستمر 15 سنة وتفشل في النهاية.

ونقلت الصحيفة عن إيلتر تركمن أحد وزراء خارجية تركيا السابقين قوله إنه متأكد من أن الطريق الذي ستسلكه أنقرة لتحقيق ذلك سيكون وعرا وصعبا للغاية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الملاحظات الصريحة لكلا الرجلين تعكس المهمة الصعبة التي تنتظر تركيا.

وفي نفس الصحيفة قال جوناثان فريدلاند إنه يوافق على فتح الباب أمام تركيا لكن شريطة أخذ رأي الشعوب الأوروبية في الاعتبار.

وبدورها قالت صحيفة تايمز إن تركيا وعدت بعمل كل ما في وسعها للتحول إلى بلد ديمقراطي متطور اقتصاديا, مشيرة إلى أنه حتى ذلك قد لا يشفع لها في ظل المعارضة الشعبية الواسعة لانضمامها خاصة في فرنسا وألمانيا.

أما صحيفة فايننشال تايمز فقالت إن السنوات القليلة القادمة ستضع تركيا أمام تحديات لا تقتصر على المستوى الإداري فحسب بل قد تضم كذلك اختبارات فلسفية وثقافية وتاريخية.

وأشارت في هذا الصدد إلى الدور المرتقب من تركيا في تأمين توحيد جزيرة قبرص وتحديد موقفها من التطهير العرقي الذي تعرض له الأرمن, فضلا عن مسألة الأقلية الكردية في تركيا.

"
على دارسي اللاهوت والمتعبدين بالكتاب المقدس أن لا يتوقعوا "دقة علمية أو تاريخية وافية" لمحتوياته
"
أساقفة بريطانيين/تايمز
مصداقية الكتاب المقدس
قالت تايمز إن أساقفة الكنيسة الكاثوليكية نشروا وثيقة تعليمية تحذر المؤمنين بالمسيحية من أن أجزاء من الكتاب المقدس (كتاب العهد الجديد) غير صحيحة.

وذكرت الصحيفة أن هؤلاء الأساقفة أكدوا أن على دارسي اللاهوت والمتعبدين بالكتاب المقدس أن لا يتوقعوا "دقة علمية أو تاريخية وافية" لمحتوياته.

وأشارت إلى أن نشر هذه الوثيقة في هذا الوقت يأتي في ظل ازدياد من يقولون بدقة المعلومات الدينية وصوابها خاصة في الولايات المتحدة.

في يد الغرب
كتبت سمية قنوشي تعليقا في غارديان قالت فيه إن الغرب هو الذي يمسك بزمام المبادرة في تحديد ما إذا كان الإسلام السياسي سيتطور إلى استخدام الطرق السلمية أو العنيفة.

وذكرت قنوشي أن الإسلام هو أسرع الديانات انتشارا, مشيرة إلى أن الحركات الإسلامية اكتسحت القلاع المحصنة للنخب في آسيا وأفريقيا من طلاب ومهندسين وأطباء ورجال قانون, بل إن المسلمات المثقفات لم يعدن يعتبرن اللباس الغربي دليلا على التحرر والتعلم وإنما يؤكدن الآن عزمهن على التمسك بالحجاب ويظللن مواطنات نشطات بهوية أنثوية بديلة.

"
إذا ما تم التغيير الذي يقترحه الشيعة والأكراد على قواعد التصويت على الدستور، فإن ذلك سيقوض بشكل كبير العملية برمتها
"
آراناز/إندبندنت
تنديد أممي
قالت صحيفة إندبندنت إن الأمم المتحدة نددت بالتغيير الذي أجرته الجمعية الوطنية العراقية على القواعد المنظمة للاستفتاء على الدستور المزمع التصويت عليه منتصف هذا الشهر.

وذكرت الصحيفة أن السنة في العراق اتهموا الشيعة والأكراد المسيطرين على الجمعية بالتلاعب بتلك القواعد لتأمين التصويت بـ"نعم" على الدستور, مهددين بالمقاطعة.

وقالت إن القاعدة القديمة تجعل الدستور لاغيا إذا ما صوت ثلثا أي محافظة عراقية ضده, الأمر الذي يقول السنة إنهم قادرون على تحقيقه, لكن التغيير الجديد يجعل الإلغاء غير ممكن إلا إذا صوت ثلثا المسجلين في العراق ككل ضد الدستور.

ونقلت الصحيفة عن جوزي آراناز أحد المستشارين القانونيين للأمم المتحدة قوله "إذا ما تم هذا التغيير, فإن ذلك سيقوض بشكل كبير العملية برمتها".

إثبات البراءة
نقلت صحيفة ديلي تلغراف عن زيشان صديقي، وهو بريطاني معتقل منذ ستة شهور في باكستان, مطالبته بمنحه الفرصة لإثبات براءته من كل التهم الموجهة إليه.

وذكرت الصحيفة أن الشرطة البريطانية استجوبت صديقي في باكستان ثلاث مرات ولم تتهمه سوى بتزوير بعض الوثائق لتمديد إقامته في باكستان.

وقالت إن صديقي الذي كانت بعض الأوساط الأمنية في بريطانيا تعتبره "الحلقة الضائعة" في تحقيقاتها في أحداث 7/7 في لندن أرسل لها رسالة خطية من سجنه في باكستان نفى فيها أي صلة له بالإرهاب.

وقال صديقي "لم أتورط قط في أي عمل إرهابي ولا أؤيد ذلك ولم أنو قط دعم أي نشاط إرهابي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة