انفجار قنبلة أمام منزل مسؤول فلسطيني   
الثلاثاء 26/6/1426 هـ - الموافق 2/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)
الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية يثير القلق قبل الانسحاب الإسرائيلي (رويترز)

انفجرت قنبلة أمام منزل النائب العام للسلطة الفلسطينية بمدينة غزة في ساعة متأخرة من يوم الاثنين، في أحدث وقائع الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية على ما يبدو.
 
ولم يصب النائب العام حسين أبو عاصي الذي كان موجودا بالمنزل وقت الانفجار الذي أطاح بباب منزله وألحق أضرارا بسور خارجي.
 
ولم يتضح على الفور من المسؤول عن الانفجار، وبدأت الشرطة الفلسطينية التي هرعت إلى الموقع تحقيقا في الحادث.

إخلاء المستوطنات
في هذه الأثناء وفي إطار الاستعدادات الإسرائيلية لتنفيذ استحقاق الانسحاب المزمع من قطاع غزة، قال رئيس الوزراء أرييل شارون إن أكثر من نصف المستوطنين المقرر إجلاؤهم قد تقدموا بطلبات للحصول على تعويضات حكومية.

وكانت بيانات المكتب المسؤول عن خطة الانسحاب قد أظهرت الأسبوع الماضي أن نحو 750 من ضمن 1800 عائلة في مستوطنات غزة وأربعة من ضمن 120 عائلة في القطاع تقدمت بطلبات للتعويض، ما يؤكد فعليا موافقتهم على إخلاء المستوطنات.

وأكد شارون أنه لن يتم إيقاف الانسحاب أو تأجيله وأنه سينفذ في موعده المحدد، مشيرا بشكل غير مباشر إلى حملة ينظمها زعماء المستوطنين ضد أول إجلاء من أراض يطالب بها الفلسطينيون.

إسرائيل تخشى استغلال التظاهرة للوصول إلى المستوطنات ومنع إخلائها (الفرنسية-أرشيف)
وبالتزامن بدأت السلطات الإسرائيلية نشر نحو 25 ألفا من عناصر الجيش والشرطة لمواجهة معارضي الانسحاب الذين دعوا إلى مسيرة احتجاجية الثلاثاء باتجاه تجمع غوش قطيف الاستيطاني في قطاع غزة.

وعلى صعيد آخر أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أنه تم تقليص مدة تدريب الوحدات العسكرية المكلفة إخلاء مستوطنات شمال قطاع غزة نظرا لمشاركتها في استعدادات قوات الأمن الإسرائيلية لمواجهة تظاهرات اليمين.

ونقلت الإذاعة عن مصادر عسكرية قلقها "من احتمال إقدام مجموعات من المتظاهرين على محاولة قطع السياج الأمني المحيط بقطاع غزة لغرض الوصول إلى غوش قطيف".

وهددت الشرطة بعد تلقيها ضوءا أخضر من المستشار القضائي للحكومة مناحيم مزوز لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمنع وصول المسيرة إلى المستوطنات، بإقفال الطرق ومنع الحافلات التي تقل المتظاهرين من العبور.

من جانب آخر اتفقت مصر وإسرائيل على نشر قوات مصرية على الحدود مع قطاع غزة في إطار الانسحاب من هذه المنطقة بعد أسبوعين، حسبما أعلن مسؤول كبير بوزارة الدفاع الإسرائيلية.

وأوضح مسؤول إسرائيلي رفيع أن انتشار حرس الحدود المصريين على طول 14 كلم على امتداد ممر "فيلادلفيا" من شأنه أن يمنع تهريب أسلحة من مصر إلى قطاع غزة بعد تنفيذ الانسحاب.

الإغلاق سيبقى ساري المفعول في الضفة الغربية لاعتبارات أمنية (رويترز)
ضربات وقائية

وفي تطور سابق رفعت قوات الاحتلال الإغلاق الصارم الذي كانت فرضته أواسط الشهر الماضي على قطاع غزة، غداة عملية نتانيا الفدائية التي خلفت خمسة قتلى إسرائيليين.

وكان نائب وزير الدفاع زئيف بويم أعلن الأحد أن إسرائيل ستشن حملة عسكرية كبيرة في قطاع غزة إذا أطلقت المجموعات الفلسطينية المسلحة النار على الجنود أثناء انسحابهم وستوقف الانسحاب.

وفي أول رد فعل للسلطة الفلسطينية على التهديدات الإسرائيلية بشن هجمات وقائية، قال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن تلك التهديدات ستؤثر سلبا على التهدئة. ودعا اللجنة الرباعية إلى التدخل لتهدئة الموقف, مؤكدا استعداد السلطة لتحمل مسؤولياتها الكاملة لتأمين انسحاب هادئ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة