متمردو هاييتي يهددون بدخول العاصمة   
الاثنين 1425/1/2 هـ - الموافق 23/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلحان من أنصار الرئيس أرستيد يستعدان لمواجهة المتمردين في ضواحي العاصمة (الفرنسية)

يستعد نحو 50 من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) للذهاب إلى عاصمة هاييتي لحماية السفارة الأميركية هناك. وأرجعت مصادر أميركية قرار إرسال القوات إلى تدهور الوضع الأمني في العاصمة بورت أو برنس بعد استيلاء المتمردين على كاب هايتي ثاني أكبر مدن البلاد, مهددين بالانتقال إلى العاصمة.

المتمردون نجحوا في طرد قوات الشرطة من مقارها وشوهدت قواتهم وهي تجوب شوارع المدينة. ومع سماع دوي إطلاق النار بشكل مكثف في كل أنحاء المدينة تحدث شهود عيان عن عمليات نهب للمتاجر والمنازل والميناء بعد قيام المتمردين بإطلاق سراح السجناء.

من جهته أعلن القائد العسكري للمتمردين غي فيليب أنه سيكون في العاصمة خلال يومين وأن قواته تعتزم الاستيلاء على البلاد بالكامل في غضون أسبوعين. وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية أنه ليس لمقاتليه هدف سياسي وأنهم سينصبون رئيس محكمة التمييز رئيسا للبلاد.

وجاء الهجوم المفاجئ على كاب هايتي بعد يوم واحد من إخفاق بعثة بقيادة الولايات المتحدة في إقناع المعارضة السياسية بقبول اتفاق مع الرئيس جان برتران أرستيد.

وأعلنت مصادر دبلوماسية أن الوسطاء أكدوا لزعماء المعارضة استعدادهم للنظر في رحيل الرئيس أرستيد قبل نهاية ولايته إذا لم يوافق على تقاسم السلطة مع المعارضة قبل المهلة التي تنتهي مساء اليوم.

وحذر دبلوماسيون غربيون المتمردين من أنه لن يسمح لهم بالاستيلاء على السلطة في بورت أو برنس، مؤكدين أن أي نصر عسكري للمتمردين في العاصمة لن يتحول إلى حل سياسي.

كان فريق الوساطة من الولايات المتحدة وكندا وفرنسا ومنظمة الدول الأميركية ومجموعة الكاريبي قد أقنع أرستيد السبت الماضي بقبول قيام هيئة حكماء باختيار رئيس وزراء جديد وتعيين مجلس وزراء جديد.

ولكن المعارضة المؤلفة من رجال أعمال وزعماء مدنيين وفنانين وخصوم سياسيين للرئيس رفضوا التوقيع على الاتفاقية خشية حدوث انقسام في صفوفها إذا قبلت بقاء أرستيد رئيسا للبلاد.

ولا تعالج اتفاقية السلام المطروحة حاليا أسباب التمرد بشكل مباشر ولكن مسؤولين أميركيين وكنديين قالوا إن المجتمع الدولي سيكون مستعدا للتدخل ربما بإرسال قوات فور التوصل لاتفاق.

وقد نصحت فرنسا مواطنيها بمغادرة هاييتي, واعتبرت ما يحدث هناك مجزرة آخذة في التطور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة