المحافظون يفوزون بالنسبة الأكبر من مقاعد البرلمان الإيراني   
الأحد 1429/3/10 هـ - الموافق 16/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)

مسؤولو إدارة الانتخابات في وزارة الداخلية يتابعون فرز النتائج  (الفرنسية) 

أشارت أولى النتائج الجزئية لانتخابات مجلس الشورى الإيراني فوز التيار المحافظ بنسبة كبيرة من المقاعد قياسا إلى عدد الأصوات التي تم فرزها حتى الآن بانتظار إعلان النتائج الرسمية لاحقا في جميع المدن الإيرانية باستثناء العاصمة طهران.

فقد نقل مراسلو وكالات الأنباء الأجنبية عن التلفزيون الإيراني الحكومي قوله أن المحافظين نجحوا في الحصول على 108 من مقاعد مجلس الشورى (لبرلمان) مقابل 33 للتيار الإصلاحي، طبقا للنتائج الجزئية للانتخابات التي جرت الجمعة.

المحافظون
 بيد أنه لم يزل مجهولا حتى الآن عدد المقاعد التي ذهبت لكل من قائمتي المحافظين الرئيستين وهما الجبهة المتحدة للأصوليين الموالية للرئيس محمود أحمدي نجاد، والائتلاف الجامع للأصوليين الذي يعارض سياسات أحمدي نجادي لاسيما فيما يتعلق بمفاوضات الملف النووي والبرامج الاقتصادية للحكومة.

وحول هذه النقطة، قال علي دوراني المتحدث باسم الائتلاف الجامع إن لائحته "فازت بحصة كبيرة من المقاعد على الصعيد الوطني، غير ان اكثر من 80% من المرشحين المسجلين على لائحة الائتلاف كانوا مدرجين ايضا على لائحة الجبهة الموحدة".

وكان مراسل الجزيرة في طهران محمد حسن البحراني أكد فوز علي لاريجاني الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وكبير المفاوضيين النوويين سابقا- بنسبة 76% من أصوات الناخبين في دائرة قم جنوب طهران، بتأييد الائتلاف الجامع للأصوليين.

مع العلم أن مصادر في وزارة الداخلية الإيرانية قالت الأحد إن الجبهة الموحدة للأصوليين فازت ب 42 مقعدا من اصل 115 عرفت نتائجها، مقابل 16 للائتلاف الإصلاحي، أما الفائزون الباقون فينتمون لقائمة المستقلين.

كروبي أحد أقطاب التيار الإصلاحي يدلي بصوته (الفرنسية)
التيار الإصلاحي
 بيد أن المتحدث باسم الائتلاف الإصلاحي عبد الله ناصري قال في تصريح له الأحد إن الائتلاف فاز ب 44 مقعدا من أصل 102 مرشح قدمهم على لائحته في أنحاء البلاد، إلى جانب ثلاثين مرشحا عن في طهران التي تبقى  اهم الدوائر وتدور فيها منافسة محتدمة بين المحافظين والإصلاحيين وكذلك بين قائمتي التيار المحافظ.

ويعزو الإصلاحيون سبب تراجعهم إلى قرار مجلس صيانة الدستور إبطال أكثر من الفي طلب لمرشحيهم للانتخابات من أصل سبعة آلاف مرشح على جميع اللوائح.

ويرجح المراقبون أن النتائج النهائية لن تخرج عن نطاق التوقعات بفوز التيار المحافظ ولكن دون هيمنة مطلقة كما جرى في انتخابات 2004، الأمر الذي سيمهد لتشكيلة نيابية أكثر توازنا من السابق.

يشار إلى أن الانتخابات التي شارك فيها أكثر من 4 آلاف مرشح توزعوا على أربعة قوائم رئيسة، اثنتين للمحافظين (الجبهة المتحدة للأصوليين والائتلاف الجامع)، مقابل قائمة للتيار الإصلاحي.

وتضم قائمة الإصلاحيين كلا من "الائتلاف الإصلاحي" بزعامة الرئيس السابق محمد خاتمي، وحزب الثقة الوطنية برئاسة الرئيس السابق للبرلمان الإيراني مهدي كروبي، وتحالف المعتدلين بزعامة رئيس الجمهورية الإسلامية الأسبق ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام حاليا أكبر هاشمي رفسنجاني.

وكان وزير الداخلية الإيراني مصطفي محمدي بوري صرح في وقت سابق أن نتائج الانتخابات الرسمية بالنسبة لجميع المدن الإيرانية –باستثناء طهران- ستعلن الأحد، على أن تعلن نتائج العاصمة الثلاثاء المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة