الصرخي يتهم قوات المالكي بإعدام العشرات من أنصاره   
الخميس 1435/9/6 هـ - الموافق 3/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:22 (مكة المكرمة)، 14:22 (غرينتش)

اتهم الشيخ محمد الحدادي -المتحدث باسم المرجع الشيعي محمود الصرخي- القوات الحكومية التابعة لرئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بإعدام ثلاثين من أتباع الصرخي الحسني لدى اقتحام تلك القوات مكاتب المرجعية جنوبي كربلاء.

وقال الحدادي -في اتصال مع الجزيرة- إن هجوم قوات المالكي على مقر الصرخي بالطيران والصواريخ جاء عقب تأييد الصرخي للمحتجين في المحافظات المنتفضة ضد سياسات الحكومة.

وأوضح المتحدث أن الصرخي أعلن أنه لا يوجد أي عنصر في المنطقة من "تنظيم الدولة الإسلامية"، بل إن هناك مسلحين من العشائر التي خرجت احتجاجا على الظلم وللمطالبة بالمساواة والعدل.

ولفت الحدادي إلى أن ثمة عشرات سقطوا بين قتيل وجريح في هجوم القوات الحكومية على أنصار الصرخي.

وكانت مصادر أمنية عراقية أعلنت في وقت سابق مقتل نحو أربعين على الأقل من أنصار الصرخي بعد عمليات دهم لمكاتبه في محافظة كربلاء.

وقالت مصادر للجزيرة إن مقر المرجع الشيعي الصرخي في كربلاء تعرض أيضا لقصف بالطائرات المروحية بعدما دهمته قوات حكومية عقب رفضه فتوى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني بقتال مسلحي العشائر والمجموعات الأخرى التي تقاتل قوات الحكومة. 

وتضمنت فتوى الصرخي -التي وردت في خطبة الجمعة الماضية- تحريم رفع السلاح ضد السُّنة في العراق وبطلان فتوى السيستاني، وهو ما أثار غضبا حكوميا وتهديدا تضمن محاصرة مقره في كربلاء ثم مطالبته بغلق المكتب قبل أن يتحول التهديد إلى مواجهة مسلحة.

وبثت بعض المواقع على الإنترنت صورا لإحراق آليات عسكرية. وقال ناشطون في جنوبي العراق إن المواجهات المسلحة التي دارت ليلة أول أمس بين القوات الحكومية وأتباع الصرخي في كربلاء ستمتد لمحافظات الجنوب المختلفة، في ما وصفوه بـ"ثورة شعبية" ضد السلطة.

أتباع الصرخي في كربلاء (الجزيرة)

تطورات أخرى
ومن جهة أخرى قتل اليوم الخميس عنصر من قوات البشمركة الكردية وأصيب أربعة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم غربي مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد)، بحسب ما أفاد مصدر أمني وآخر طبي.

يشار إلى أن قوات البشمركة دخلت مدينة كركوك بعد خروج القوات الحكومية من جيش وشرطة في ظل توسيع المسلحين من نطاق سيطرتهم على مناطق شمالي وغربي البلاد. 

وفي هذه الأثناء، قصفت طائرات تابعة للحكومة عدة مواقع في الموصل. وأظهرت صورٌ لحظة قصف بعض المواقع في أحياء المدينة وتصاعد سحب الدخان من المكان. وقال عدد من السكان إن القصف استهدف أسواقا محلية، ولم يعرف إن أدى القصف إلى وقوع ضحايا.

من جهة أخرى، قالت السلطات العراقية إن القوات الحكومية تواصل استعادة السيطرة على مناطق في مدينة تكريت التي سيطر عليها مسلحون.

وبثت قناة العراقية صورا قالت إنها للقوات الأمنية وهي تقوم بدوريات داخل تكريت، وتقتحم بعض المباني في جامعة تكريت.

يُذكر أن الجيش العراقي حاول استعادة المدينة الأسبوع الماضي لكنه تعرض لهجوم مضاد من قبل المسلحين، وهو ما أجبره على التراجع.

مناطق النزاع في العراق (اضغط للتكبير)

قصف الفلوجة
على صعيد آخر، قتل مدنيون بقصف جوي على الفلوجة في محافظة الأنبار غرب بغداد. وقالت مصادر طبية عراقية إن مدنييْن قتلا وأصيب تسعة بينهم نساء وأطفال، بقصف مروحيات الجيش الحكومي الأحياء السكنية في الفلوجة غرب بغداد.

وفي منطقة الشرقاط بشمال بغداد، أفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن طائرات حكومية قصفت فجر الأربعاء حيا سكنيا مما أدى إلى مقتل سبعة وإصابة 25 وإلحاق أضرار بعدد من المنازل.

وتستعد القوات الحكومية لإدخال طائرات سوخوي الروسية بمعاركها ضد تنظيم الدولة الإسلامية ومسلحي العشائر، في وقت تدرس فيه "أهدافا مهمة" مع المستشارين العسكريين الأميركيين الذين وصلوا العراق الأسبوع الماضي لمساعدة هذه القوات في وقف زحف المسلحين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة