حماس والسلطة ترفضان الضغوط الأميركية بشأن الانتخابات   
السبت 1426/11/17 هـ - الموافق 17/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:49 (مكة المكرمة)، 17:49 (غرينتش)

مظاهرات بمدن الضفة احتفالا بذكرى تأسيس حماس وفوزها في الانتخابات البلدية (الفرنسية)

وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الموقف الأميركي الداعي إلى حرمانها من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، بأنه تدخل سافر في الشأن الفلسطيني.

وقال القيادي في حماس إسماعيل هنية في تصريح للجزيرة إن الموقف الأميركي يدل على ازدواجية المعايير لدى الإدارة الأميركية فهي تطالب بالديمقراطية وترفض نتائجها على حد تعبيره. وأوضح أن هذا الموقف مرفوض من حماس وبقية فصائل المقاومة وأيضا السلطة الفلسطينية.

كما رفضت السلطة الفلسطينية الموقف الأميركي، وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني في تصريح للجزيرة إن المشاركة في الانتخابات للجميع، وإن السلطة لا يمكنها إجراء أي انتخابات ديمقراطية إذا تم منع أي طرف من المشاركة.

جاء هذا الرد بعدما حذر مجلس النواب الأميركي السلطة الفلسطينية من أنها تخاطر بفقدان الدعم والمساعدة المالية الأميركية، إذا سمحت لحركة حماس بالمشاركة في الانتخابات التشريعية التي تجرى في الخامس والعشرين من الشهر المقبل.

وقال المجلس في قراره أيضا إن مشاركة حماس في الحكومة الفلسطينية سيقوّض وجود علاقات بناءة مع واشنطن. وقد أعربت إسرائيل عن ارتياحها للقرار الأميركي، وقال وزير الخارجية سيلفان شالوم إنه يؤكد ضرورة تحرك الرئيس الفلسطيني محمود عباس لنزع أسلحة الفصائل.

حماس تتمسك بخيار المقاومة(رويترز)
الانتخابات البلدية
الجدل بشأن مشاركة حماس تزامن مع فوزها بالمرحلة الرابعة للانتخابات البلدية في مدن نابلس والبيرة وجنين، بينما حصدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) غالبية بلديات الأرياف. وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات المحلية الفلسطينية حصول قائمة الإصلاح والتغيير التابعة لحماس على 13 مقعدا من إجمالي 15 مقعدا بمدينة نابلس.

وفي مدينة جنين شمال الضفة الغربية فازت حماس بثمانية مقاعد وحصلت فتح على سبعة. وفي البيرة حصلت حماس على تسعة مقاعد مقابل أربعة لفتح. وهزيمة حماس الوحيدة كانت في مدينة رام الله حيث فازت بثلاثة مقاعد في مجلس البلدية المؤلف من 15 مقعدا، وحصلت فتح وفصائل أخرى تشمل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على بقية المقاعد.

وأعلن رئيس لجنة الانتخابات جمال الشوبكي أن الانتخابات كانت حرة ونزيهة وشفافة، ولم تكن هناك انتهاكات باستثناء استمرار الحملة الانتخابية في يوم التصويت، ولكنه أضاف أن ذلك لم يؤثر على العملية الانتخابية.

محمود عباس يسعى لاحتواء أزمة فتح (الفرنسية)
أزمة فتح
وترى مصادر في فتح أن تلك النتائج تعكس الأزمة الحقيقية التي تعيشها الحركة على خلفية وجود قائمتين لمرشحي فتح في الانتخابات التشريعية. ويخشى قياديو الحركة من أن يؤدي استمرار وجود القائمتين لفقدان الكثير من الأصوات في الانتخابات. 

وقال مرشح فتح في قائمة المستقبل سفيان أبو زايدة في تصريح لمراسل الجزيرة إن تشكيل قائمة ثانية لم يتم إلا بعد أن "فقدت المعايير والبوصلة في تشكيل القائمة المركزية للحركة". لكنه أكد أن باب الحوار يبقى مفتوحا لتسوية الخلافات وإصلاح هذا الوضع.

وتشهد فتح جهودا واتصالات مكثفة للاتفاق مجددا على قائمة موحدة أو على الأقل قائمتين دون تنافس واضح بين مرشحيهما. ويترأس قائمة المستقبل الأسير مروان البروغثي الذي جاء أيضا على رأس قائمة فتح التي اعتمدها الرئيس محمود عباس.

واعتبر القيادي في فتح سمير المشهراوي المرشح أيضا ضمن قائمة المستقبل أن تشكيل قائمة موحدة مازال ممكنا، وقال إنه يتعين اختيار المرشحين وفق معايير تسري على الجميع دون استثناء. وقد أوفد الرئيس عباس مبعوثا للقاء البرغوثي في سجنه قرب تل أبيب.

الوضع الميداني
على الصعيد الميداني استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون بغارة جوية إسرائيلية على سيارة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. وقال شهود إن الشهيد ويدعى خالد أبو ستة من عناصر كتائب "أحمد أبو الريش" التابعة لحركة فتح. 

من جهة ثانية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية تسعة من عناصر حماس في الخليل وبيت لحم.  تأتي هذه الاعتقالات بعد مصرع مستوطن إسرائيلي وجرح ثلاثة آخرين قرب الخليل الجمعة، بعد أن فتح مسلحون فلسطينيون النار عليه من سيارة مسرعة.

وقد قامت القوات الإسرائيلية بتطويق ثلاث بلدات فلسطينية في المنطقة، وفرضت حظر التجول عليها لتعقب المنفذين لكنها لم تتمكن من اعتقالهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة