فواجع الإرهاب تضاعفت كثيرا منذ 11 سبتمبر   
الثلاثاء 1436/1/26 هـ - الموافق 18/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:54 (مكة المكرمة)، 9:54 (غرينتش)

ركزت عناوين الصحافة الغربية الصادرة اليوم على الإرهاب وتزايد وتيرته منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 ودراسة خاصة في هذا الصدد، وضرورة التصدي لوحشية تنظيم الدولة الإسلامية بكل السبل الممكنة، وإعادة النظر في الإستراتيجيات الموضوعة لدحره.

فقد نشرت صحيفة غارديان دراسة شاملة عن الإرهاب بعنوان "دليل الإرهاب العالمي" أشارت إلى أن الإرهاب في تزايد، وأن عمليات القتل بسببه تضاعفت خمس مرات منذ هجمات 11 سبتمبر رغم الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لمكافحته في أنحاء العالم، حيث سجل التقرير نحو 18 ألف حالة وفاة العام الماضي فقط مقارنة بنحو 11 ألفا عام 2012، مشيرة إلى أن أربع جماعات هي المسؤولة عن معظم هذه الوفيات وهي: تنظيم الدولة في سوريا والعراق، وبوكو حرام في نيجيريا، وحركة طالبان في أفغانستان، والقاعدة في أنحاء متفرقة من العالم.

وفي السياق ذاته ذكرت صحيفة إندبندنت أن الدراسة المذكورة أشارت إلى أن عدد الدول التي تكبدت أكثر من 50 حالة وفاة بسبب الهجمات الإرهابية ارتفع من 15 دولة العام الماضي إلى 24 هذا العام، وأن معظم إراقة الدماء تركزت في خمس دول هي سوريا والعراق وأفغانستان وباكستان ونيجيريا. وبحسب الدراسة كان هناك 48 ألف حادثة في أنحاء العالم منذ عام 2000 أودت بحياة 107 آلاف شخص.

وكشفت الدراسة أن ثلاثة عوامل رئيسية هي التي تؤجج الإرهاب وهي مستويات العداوة المرتفعة بين الجماعات العرقية أو الدينية المختلفة، واستخدام العنف الذي ترعاه الدولة مثل القتل خارج نطاق القضاء، وتزايد العنف من الصراعات أو الجريمة المنظمة.

إستراتيجية أميركا ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا تحتاج إلى إعادة مراجعة، وما يحتاجه الأمر لتحقيق هدف الرئيس أوباما هو تكثيف الغارات الجوية ورفع الحظر عن استخدام القوات البرية الأميركية

دفع الفدية
وعن قتل عامل الإغاثة الأميركي بيتر كاسيغ، كتبت صحيفة إندبندنت أيضا أنه ينبغي على الحكومات أن تعيد التفكير في الحاجة لبعض المرونة في موقفها بشأن دفع الفدية لإنقاذ أرواح مثل هؤلاء الأبطال.

وأشار كاتب المقال إلى بعض بطولات كاسيغ وأنه كان يساعد اللاجئين السوريين ضحايا نفس النظام الذي يزعم تنظيم الدولة وحلفاؤه أنهم يتفانون في الإطاحة به ومع ذلك لم يشفع له هذا الجهد ولا كونه اعتنق الإسلام أن يعفيه التنظيم من القتل.

أما افتتاحية صحيفة تايمز فقد أكدت على وحشية تنظيم الدولة وأنه لا إنساني وأنه يجب على الغرب ألا يثنيه شيء عن المساعدة في تدميره. وترى الصحيفة أن هذه الوحشية لها دافع، وهو أن التنظيم يدرك جيدا أن هذه الإعدامات لهؤلاء الأبرياء من الجنود والصحفيين وعمال الإغاثة سترسل موجات صدمة وتنشر الرعب في أنحاء العالم.

ومن جانبها قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إنه يجب على الكونغرس الأميركي قبل إغلاق أبوابه لقضاء العطلة السنوية أن يحدد موعدا للتصويت على التفويض بالحرب ضد تنظيم الدولة بموجب التزاماته الدستورية وما إذا كان سيمنح الرئيس باراك أوباما سلطة قيادة هذه الحرب الجديدة.

وفي سياق متصل علقت صحيفة واشنطن بوست على إستراتيجية أميركا ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا، وقالت إنها تحتاج إلى إعادة مراجعة وإن ما يحتاجه الأمر لتحقيق هدف الرئيس أوباما هو تكثيف الغارات الجوية ورفع الحظر عن استخدام القوات البرية الأميركية وزيادة حجمها وإرسال قيادة العمليات الخاصة المشتركة وبذل جهد أكبر لتعبئة القبائل السنية وفرض منطقة حظر طيران فوق بعض أو كل سوريا والتحضير الآن لبناء دولة ما بعد تسوية الصراع في العراق وسوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة