الخرطوم تعامل رعايا جنوب السودان كأجانب   
الخميس 1437/6/8 هـ - الموافق 17/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:07 (مكة المكرمة)، 17:07 (غرينتش)

قررت الحكومة السودانية معاملة رعايا جنوب السودان المتواجدين على أراضيها بوصفهم أجانب لدى تلقيهم خدمات الصحة والتعليم، وهو ما سيحرم مئتي ألف لاجئ جنوبي من امتيازات المواطنة التي وفرتها لهم الخرطوم بعد اندلاع الحرب الأهلية في بلادهم.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية إن مجلس الوزراء قرر في جلسته الدورية اليوم الخميس معاملة مواطني دولة جنوب السودان المقيمين في السودان بوصفهم أجانب لدى تلقيهم خدمات الصحة والتعليم.

وأضافت أن المجلس قرر التحقق من هويات الجنوبيين المقيمين بالبلاد، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال كل من لا يحمل جواز سفر وتأشيرة دخول رسمية خلال أسبوع بدءا من صدور القرار.

واستقبل السودان أكثر من مئتي ألف لاجئ فروا من دولة جنوب السودان منذ اندلاع النزاع المسلح فيها في ديسمبر/كانون الأول 2013.

ومع بدء توافد اللاجئين الجنوب سودانيين أمر البشير بمعاملتهم كمواطنين يتمتعون بكافة الخدمات وليس معاملتهم كلاجئين.

ويأتي قرار معاملتهم كأجانب بعد ساعات من تهديد إبراهيم محمود مساعد الرئيس السوداني بإغلاق الحدود مع دولة جنوب السودان إذا لم تتخل عن "دعم المتمردين" على حكومته.

وحمل محمود حكومة جنوب السودان مسؤولية عدم تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الطرفين منذ عام 2012.

جاءت تهديدات محمود في مؤتمر صحفي مشترك مع الوسيط الأفريقي ثابو أمبيكي عقب اجتماعه بالرئيس عمر البشير في الخرطوم.

وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية السفير علي الصادق قال قبل يومين إنه من مصلحة دولة جنوب السودان الابتعاد عن دعم المجموعات التي تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في السودان مثلما تبتعد الخرطوم عن مساعدة أي من الحركات العسكرية والسياسية المناوئة للحكومة القائمة في جوبا، على حد قوله.

يشار إلى أن جنوب السودان انفصل عن الشمال في عام 2011 عندما صوتت أغلبية الجنوبيين لصالح الانفصال في استفتاء بموجب اتفاق سلام وقع في عام 2005.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة