إسرائيل: كتابة الضمانات قبل التجميد   
الأربعاء 1431/12/11 هـ - الموافق 17/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 4:15 (مكة المكرمة)، 1:15 (غرينتش)

إسرائيل طالبت بضمانات مكتوبة مقابل تجميد الاستيطان ثلاثة أشهر (الأوروبية)

طالبت إسرائيل اليوم الثلاثاء من الولايات المتحدة تقديم ضمانات مكتوبة قبل تجميدها بناء المستوطنات لمدة ثلاثة أشهر في الضفة الغربية، واتهمت الفلسطينيين بعرقلة الجهود المبذولة مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق حول الموضوع.

فقد قال نير حيفيتز المكلف بقسم الإعلام في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن"هناك تفاهمات بين وزيرة الخارجية الأميركية (هيلاري كلينتون) ورئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو)، لكن صياغتها خطيا تستغرق وقتا، وعلينا الانتظار".

وصرح حيفيتز لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن الحكومة تنتظر صياغة الخطة الأميركية المتعلقة بتجميد جديد للاستيطان في الضفة الغربية، قبل أن تبت في الأمر.

وأضاف "لم يحدد أي موعد لاجتماع الحكومة (الأمنية) لأنه يجب انتظار توضيحات خطية من الأميركيين"، مشيرا إلى أن "الطرفين مهتمان بتطبيق التفاهمات المتفق عليها، وهما يعملان على تحقيق ذلك".

من جهته قال الأمين العام للحكومة الإسرائيلية تسفي هاوزر إن "الحكومة الأمنية لم تقرر الاجتماع اليوم الثلاثاء لأنها تنتظر توضيحات أميركية".

وتنقسم الحكومة الأمنية فيما بينها حيال الخطة الأميركية، إذ يؤيد الخطة سبعة وزراء ويعارضها ستة آخرون، في حين يعتزم وزيران من حزب شاس الديني المتطرف الامتناع عن التصويت.

ويدعو الاقتراح الأميركي -وفقا للتصريحات الإسرائيلية- إلى تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية فقط، وأن البناء الاستيطاني في القدس الشرقية سيستمر، مما أثار معارضة شديدة من جانب الفلسطينيين الذين أكدوا أن صيغة الاقتراح هذه لن تؤدي إلى استئناف المفاوضات.

 كلينتون قدمت حوافز سياسية وعسكرية لإسرائيل مقابل تجميد الاستيطان (الأوروبية)
رزمة مكافآت
وفي مقابل هذا التجميد، ستمنح واشنطن تل أبيب رزمة مكافآت تتضمن إنجازات هامة لإسرائيل، أولها موافقة أميركية على أن الدولة الفلسطينية ستقام فقط من خلال مفاوضات وليس بواسطة الأمم المتحدة.

كما تشمل فيتو أميركي ضد أي قرار ضد الدولة العبرية يتم طرحه في مجلس الأمن الدولي بحسب تصريحات هاوزر، إضافة إلى مساعدات عسكرية أميركية لإسرائيل.

تحمل المسؤولية
في نفس الإطار، حمّل نير حيفيتز الفلسطينيين تأخر التوصل إلى اتفاق حول تجميد الاستيطان بين تل أبيب وواشنطن.

وقال المسؤول الإسرائيلي "إن سبب التأخير في صياغة الوثيقة الأميركية هو الاعتراضات الفلسطينية على الضمانات التي حصلت عليها إسرائيل".

ويطالب الفلسطينيون بوقف كامل للاستيطان في الضفة الغربية بما يشمل القدس الشرقية المحتلة لاستئناف المفاوضات.

وأعلن نتنياهو أنه سيدعو في الوقت المناسب أعضاء حكومته الأمنية التي تضم 15 وزيرا لاتخاذ موقف من هذا الاقتراح الذي يهدف إلى إحياء محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المعلقة منذ انتهاء العمل بقرار التجميد الجزئي لمدة عشرة أشهر للاستيطان في الضفة الغربية يوم 26 سبتمبر/أيلول الماضي.

"
كتلة الليكود ترى أن تليين المواقف الإسرائيلية في هذه المرحلة من المفاوضات أمر خطير للغاية، ويمس بقدرة إسرائيل على الصمود
"
كتلة الليكود
في هذه الأثناء، شرع عدد من أعضاء كتلة الليكود بالكنيست الإسرائيلي في جمع توقيعات وزراء ونواب آخرين في رسالة تدعو رئيس الوزراء الإسرائيلي  إلى عدم الاستجابة للمبادرة الأميركية القاضية بتمديد فترة تجميد البناء الاستيطاني.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن النائبة تسيبي حوتوبيلي قولها "إن هدف هذه الخطوة هو التوضيح لرئيس الوزراء أن كتلة الليكود لن تقبل بتمديد آخر لفترة تجميد البناء في المستوطنات".

وقال النواب -في الرسالة- إن إسرائيل تواجه حاليا مفاوضات صعبة قد تتعرض خلالها لضغوط جمة بغية دفعها إلى اجتياز حدودها الحمراء، معتبرين "أن تليين المواقف الإسرائيلية في هذه المرحلة من المفاوضات أمر خطير للغاية، ويمس بقدرة إسرائيل على الصمود".

يشار إلى أن أحزابا يمينية إسرائيلية كانت قد هددت بالانسحاب من الائتلاف الحكومي بزعامة حزب الليكود إذا قبلت الحكومة العرض الأميركي الجديد بشأن تجميد الاستيطان لمدة ثلاثة أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة