ارتفاع درجات الحرارة يهدد بمخاطر صحية وبيئية بفرنسا   
السبت 1426/10/11 هـ - الموافق 12/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:21 (مكة المكرمة)، 15:21 (غرينتش)

سيد حمدي-باريس
يتعرض الفرنسيون لخطر معاودة ظهور أمراض اختفت منذ عشرات السنين، من جراء ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن تلوث البيئة.

وأشار تقرير لمنظمة السلام الأخضر أعده عالما المناخ الفرنسيان جاتن جوزيل وهيرفى لوترو إلى أن قائمة الأمراض التي تتهدد المجتمع الفرنسي تشمل الملاريا والحمى المعروفة باسم (الضنك) والحمى الصفراء.

وحذر هيرفى ولوترو في التقرير من تأثيرات الضغط الحراري على أعضاء الجسم. ونوه التقرير إلى أن ارتفاع الحرارة في الكرة الأرضية يؤدي إلى تغير واضح في درجات الحرارة في فرنسا.

فصل الصيف
وذكر التقرير أن فرنسا التي عرفت بالفعل زيادة في ارتفاع الحرارة بمقدار 0.6 درجة بين عامي 1976 و2003، معرضة لارتفاع مماثل من الآن وحتى عام 2100 بمقدار يتراوح بين 2 و2.5 درجة وفقا لأكثر الدراسات تفاؤلاً وما بين 3 و3.5 درجات وفقاً لأكثر الدراسات تشاؤما.

وشدد المتخصصان في علم المناخ على أن ارتفاعا بمقدار درجتين اثنتين يتسبب في زيادة بسيطة في وفيات فصل الصيف. وذهبا إلى أن زيادة إضافية عن معدل الدرجتين ترتفع بعدد الوفيات في فصل الصيف على نحو يفوق وفيات بقية الفصول الأخرى من العام.

وفي المجال الزراعي توقع التقرير حدوث تغيير في الهواء اللازم للنبات. وفي ميدان السياحة وخاصة التزحلق على الجليد أشار التقرير إلى أن ارتفاع درجات الحرارة من شأنه أن يقلل من سقوط الثلج لتتقلص فترته عند مستوى 1500 متر من خمسة إلى أربعة شهور في جبال شمال الألب، ومن 3 شهور إلى شهرين في جبال جنوب الألب والبيرينيه.

"
منظمة السلام الأخضر دعت الحكومة الفرنسية إلى اتخاذ الإجراءات التي تستهدف تقليل انبعاث الغازات في الجو باعتبارها المسؤولة عن ارتفاع معدلات رجة الحرارة
"

مراكز التزحلق
ووسّع التقرير دائرة الاتهام في هذا الصدد لتشمل مراكز التزحلق الشتوية التي تقام في الجبال متوسطة الارتفاع وقد تسهم في تسريع معدل ذوبان الجليد. وأعرب عن مخاوفه من ما وصفه بتغير وجه فرنسا الذي أشار إلى أنه يتم ببطء ولكن بطريقة مؤكدة.

ودعت منظمة السلام الأخضر الحكومة الفرنسية إلى اتخاذ الإجراءات التي تستهدف تقليل انبعاث الغازات في الجو باعتبارها المسؤولة عن ارتفاع معدلات رجة الحرارة. ومن المقرر أن تراجع حكومة دومينيك دو فيلبان -المنهمكة حالياً في معالجة أزمة الضواحي- بدءا من يوم الاثنين القادم خطتها للمناخ التي أطلقتها في يوليو/ تموز من العام الماضي. وترمي الخطة إلى تمكين البلاد من احترام اتفاقية كيوتو لمواجهة الانبعاث الحراري الذي تساهم الدول الصناعية خاصة الولايات المتحدة في النصيب الأوفر منه.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة