أقباط المهجر يشنون هجوما على مبارك والإخوان   
الخميس 1426/10/16 هـ - الموافق 17/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:39 (مكة المكرمة)، 2:39 (غرينتش)

القاهرة تسعى لاحتواء تداعيات أحداث الإسكندرية (الفرنسية-أرشيف)

تعقد مؤسسات قبطية مؤتمرا في واشنطن يتناول على مدى ثلاثة أيام الديمقراطية في مصر وما يسمى بالمشاكل التي يعاني منها الأقباط في التعامل مع الحكومة المصرية.

وشهدت بداية جلسات المؤتمر هجوما حادا من أقباط المهجر -وهم مسيحيو مصر في الخارج- على الرئيس حسني مبارك، وحملوه مسؤولية ما وصفوه باضطهاد المسيحيين المصريين. وقاد الحملة الناشط عدلي يوسف الذي قال إن الرئيس مبارك "يشجع قتل وإهانة وملاحقة الأقباط".

وأضاف أن ذلك يتم بالاتفاق مع السعودية معتبرا أن "مبارك باع أقباط مصر من أجل دولارات الوهابيين". واتهم الجيش المصري بهدم كنائس وتدمير مقابر للمسحيين، مضيفا أنه يتم أحيانا هدم الكنائس لبناء مساجد بدلا منها.

وتحدث يوسف عما أسماه عمليات اختطاف لمسيحيات في مصر وإجبارهن على اعتناق الإسلام. كما شن هجوما حادا على جماعة الإخوان المسلمين في مصر وقال إن "الإرهاب في العالم يمول عن طريق الإخوان المسلمين بمشاركة سعودية". كما اتهم الجماعة بإشعال أزمة حي محرم بك في الإسكندرية، وأنهم هاجموا كنيسة مار جرجس بتواطؤ من الشرطة المصرية بعد تلفيق موضوع المسرحية، على حد تعبيره.

ودعا الناشط الأمم المتحدة لحماية أقباط المنطقة ممن وصفهم بالمتطرفين، وزعم تلقيه تهديدات بالقتل من الحكومة المصرية. وردد عدد من المشاركين في المؤتمر اتهامات للحكومة بحرمان المسيحيين من تقلد المناصب الحساسة.

احتجاجات قبطية في أزمة وفاء قسطنيطين (الفرنسية-أرشيف)
الموقف المصري
يشار إلى أن الحكومة المصرية تنفي أي اضطهاد للمسيحيين وتؤكد المساواة بين جميع المصريين أمام القانون بغض النظر عن ديانتهم. وتستشهد مصر في ذلك بنصوص الدستور المصري ودور المسيحيين في التاريخ السياسي والاجتماعي لمصر، وتولي بعضهم مناصب عليا مثل الأمين العام السابق لأمم المتحدة بطرس بطرس غالي ووزير الاقتصاد الحالي يوسف بطرس غالي.

كما قرر الرئيس مبارك مؤخرا أن يكون عيد ميلاد السيد المسيح الذي يحتفل به مسيحيو الشرق في 7 يناير/كانون الأول إجازة رسمية عامة في مصر بعد أن كان مخصصا للأقباط فقط.

لكن برزت بعض نقاط التوتر في السنوات الماضية مثل أحداث الكشح بمحافظة سوهاج عام 2000 والاحتجاجات القبطية على تحول زوجة قس للإسلام في ديسمبر/كانون الأول 2004 وأحداث الإسكندرية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتعليقا على ذلك قال خبير شؤون الجماعات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات ضياء رشوان إن مواجهة مسيحيي مصر لمشكلات المساواة في الوظائف العامة وبناء الكنائس، ليست سببا كافية لافتعال ضجة وتصوير ذلك على أنه اضطهاد ديني.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن المسألة تجاوزت الإطار الوطني ويتم من خلالها تجاهل المطالب العامة للمصريين مسلمين وأقباطا بحقوقهم السياسية والاجتماعية. وأشار إلى أنه لو كان الوضع في مصر بهذه الصورة التي يصورها أقباط المهجر لتكررت الأحداث الطائفية بصورة أعنف وأكبر بكثير مما جرى حتى الآن.

وقال رشوان أيضا إن انعقاد المؤتمر في واشنطن وتمتع بعض أقباط المهجر المصريين بعلاقات قوية مع الإدارة الأميركية، قد يمثل نوعا من الضغط على الحكومة المصرية. لكنه أشار إلى أن استجابة القاهرة لمثل هذه الضغوط ستراعي الأوضاع الداخلية في مصر. واعتبر أن إثارة النعرات الطائفية يأتي في سياق إقليمي ويتجلى بصورة واضحة في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة