باراك وبيلين ينشران فضائح نتنياهو   
الثلاثاء 16/9/1421 هـ - الموافق 12/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

احتدمت المنافسة مبكرا في السباق الانتخابي في إسرائيل بعد قرار رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة وقيادة تكتل الليكود اليميني المعارض، إذ شن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك ووزير العدل يوسي بيلين هجوما عنيفا عليه.

وسلط باراك الضوء على أحلك أيام ولاية نتنياهو لرئاسة الوزراء من 1996 إلى 1999 وهي فترة طغت عليها الفضائح السياسية.

إيهود باراك
فقد أشار في اجتماع مع مسؤولي حزب العمل الذي يتزعمه إلى تجاوزات، منها تعيين نتنياهو للمحامي روني بارعون في منصب المدعي العام عام 1997 -ورفض مسؤولو العدل وقتها توجيه اتهام لنتنياهو فيها- وإلى تحقيق في قضية فساد أخرى هذا العام.

وأشار باراك أيضا إلى الاشتباكات التي اندلعت بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأدت إلى استشهاد نحو تسعين فلسطينيا، بعد قرار نتنياهو افتتاح نفق أسفل الحرم القدسي الشريف عام 1996. كما تطرق إلى محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت خالد مشعل أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الأردن منذ ثلاث سنوات.

وهاجم وزير العدل يوسي بيلين رئيس الوزراء السابق، ورأى أنه لا يملك حقا أخلاقيا لقيادة إسرائيل مرة أخرى، وقال إن أفعال نتنياهو "تصل إلى حد الإجرام".

ويأتي تحرك باراك بهدف قطع الطريق على نتنياهو الذي يتفوق عليه في استطلاعات الرأي ومنعه من منافسته في الانتخابات.

بنيامين نتنياهو
وأظهر أحدث استطلاع للرأي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت حصول نتنياهو على نسبة تأييد تصل إلى 52% في مقابل حصول باراك على 32%.

ويتعين على نتنياهو الذي أعلن عن عزمه ترشيح نفسه الأحد أن يحصل في هذا الوقت الضيق على موافقة الكنيست على حل نفسه، والدعوة إلى انتخابات مبكرة، أو أن يتفقوا على تعديل قانون الانتخابات، حتى يتمكن نتنياهو من الترشح كمواطن عادي.

وسيقفل باب الترشيح لهذا المنصب في 25 ديسمبر/كانون الأول، وستجرى الانتخابات في مهلة أقصاها 60 يوما بعد سريان الاستقالة، أي في السادس من فبراير/شباط على الأرجح.

وكان نتنياهو قد تخلى عن زعامة تكتل الليكود المعارض عقب هزيمته في الانتخابات التي جرت في مايو/أيار 1999 أمام باراك.

ويقول محللون سياسيون إسرائيليون إن إبرام اتفاق سلام مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يشكل الفرصة المثلى بل والوحيدة لباراك، كي يفوز في الانتخابات ويتفوق على منافسيه.

وأوقعت صدامات مستمرة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين منذ عشرة أسابيع نحو 310 شهداء فلسطينيين، و38 جنديا ومدنيا إسرائيليا.

باراك يهاتف كلينتون
وقد أجرى باراك الليلة الماضية اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون هو الأول منذ تقديم باراك استقالته.

بيل كلينتون
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض بي جيه كراولي إن كلينتون وباراك تناولا موضوع الاستقالة، والمواجهات الدامية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأعمال لجنة تقصي الحقائق التي ترأسها الولايات المتحدة. 

وأضاف كراولي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي  شرح للرئيس كلينتون تبريره للمضي قدما في الانتخابات.

وكان البيت الأبيض وصف قرار باراك بالاستقالة بأنه مسألة داخلية. وأكد في الوقت نفسه مواصلة جهوده للعمل من أجل اتفاق سلام شامل بين إسرائيل والفلسطينيين.

وناقش كلينتون وباراك أيضا صفقة معونة تعتزم الولايات المتحدة صرفها لحلفائها في الشرق الأوسط، بعد أن يقرها الكونغرس، تبلغ قيمتها 750 مليون دولار، منها 450 مليونا لإسرائيل، و225 مليونا لمصر، و75 مليونا للأردن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة