خلاف بين بوش والبرادعي على الأسلحة العراقية   
الأربعاء 1423/11/27 هـ - الموافق 29/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش أثناء خطابه عن حالة الاتحاد
كشف خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأميركي جورج بوش مساء أمس بعد ساعات من تصريحات مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وجود خلاف مهم بين المعنيين بشأن البرنامج النووي العراقي المزعوم.

فبينما يصر الرئيس الأميركي على اتهام الرئيس العراقي صدام حسين بتطوير برامج أسلحته لإنتاج أسلحة نووية، يؤكد البرادعي أن لا أدلة ملموسة تثبت ذلك الاتهام.

وقبل خطاب بوش بنحو ثلاث ساعات أكد البرادعي في لهجة مختلفة تماما أن المفتشين نجحوا في الشهرين الماضيين في تبديد قلق عدة دول بينها الولايات المتحدة إزاء الطموحات العراقية في المجال النووي.

وكان بوش أعرب عن قلقه في خطابه عن حالة الاتحاد إزاء ما وصفه بعدم التزام الرئيس العراقي بمطالب الأسرة الدولية فيما يتعلق ببرنامج إنتاج أسلحة نووية عثر عليها المفتشون الدوليون في التسعينيات.

وأكد أن الحكومة البريطانية علمت أن العراق سعى مؤخرا إلى امتلاك كميات كبيرة من اليورانيوم استقدمها من أفريقيا، وأشار إلى أن أجهزة الاستخبارات قالت إنها توصلت إلى أن صدام حسين لم يفسر بشكل واضح نشاطاته ويخفي كثيرا من الأمور في المجال النووي.

وكشفت الحكومة الأميركية العام الماضي عن صور ملتقطة بالأقمار الاصطناعية لمنشآت جديدة في العراق أقيمت على مواقع صناعية كانت ضمن البرنامج النووي السابق، ورأت واشنطن في ذلك دليلا على احتمال تحريك البرنامج النووي العراقي. غير أن مدير وكالة الطاقة الدولية قال إن المفتشين زاروا جميع هذه المواقع وتحققوا من عدم استخدامها في أنشطة نووية.

وبينما أكد الرئيس بوش أن أجهزة الاستخبارات كشفت له أن العراق حاول شراء أنابيب من الألمنيوم شديدة المقاومة شبيهة بتلك المستخدمة في إنتاج أسلحة نووية، قال البرادعي إن هذه الأنابيب كانت ستستخدم لإنتاج صواريخ تقليدية مؤكدا أن التحقيق مازال مستمرا في هذا الأمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة