إجراءات أمن مشددة ترافق انتخابات المحافظات العراقية   
الثلاثاء 1430/2/1 هـ - الموافق 27/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:49 (مكة المكرمة)، 13:49 (غرينتش)
الانتخابات في العراق تمثل اختبارا للأجهزة الأمنية (الجزيرة نت)

وسط إجراءات أمن مشددة, يدلي أكثر من ستمائة ألف عراقي من العاملين ضمن قوات الجيش والشرطة والمودعين بالسجون والمرضى بالمستشفيات غدا الأربعاء بأصواتهم في انتخابات مجالس المحافظات قبل أربعة أيام من انطلاق الانتخابات المقررة السبت المقبل بمشاركة 15 مليون ناخب.

وأعلنت مفوضية الانتخابات في بيان صحفي أن الاقتراع سيتم باستخدام أوراق مشروطة أي أن احتساب صوت الناخب يتوقف على صحة البيانات التي يقدمها وأهمها رقم البطاقة التموينية، وسيتم بموجبها التحقق من أهلية الناخب بعد الاقتراع وقبل عملية فرز الأصوات.

يأتي ذلك بينما يجري الترتيب لإجراءات أمنية مشددة تتزامن مع الانتخابات, حيث يغلق العراق حدوده ومطاراته وسيحظر سير المركبات وينشر الآلاف من قوات الأمن.

وأوضح المتحدث باسم أمن العاصمة اللواء قاسم الموسوي أنه سيجري نشر ثمانين ألفا من عناصر الأمن في بغداد الكبرى وحدها لمنع العنف بـ1735 مركز اقتراع.

وأعلنت اللجنة الأمنية للانتخابات أن هناك ما يكفي من القوات لتأمين الانتخابات موضحا أنها مدربة، وستحمي جميع مراكز الاقتراع. كما يسري حظر سير المركبات اعتبارا من العاشرة من مساء الجمعة حتى الخامسة من صباح الأحد الأول من فبراير/ شباط.

وينتظر أن يلزم زهاء 140 ألف جندي أميركي بالعراق ثكناتهم رغم أن الأجهزة الأمنية العراقية قالت إن هؤلاء الجنود سيكونون على أهبة الاستعداد للمساعدة إذا طلب منهم ذلك في حالة الطوارئ.

يُشار إلى أنه رغم توقعات واسعة النطاق بزيادة العنف مع اقتراب التصويت، فقد هدأت الهجمات نسبيا بأنحاء البلاد, كما تقول رويترز التي تشير في الوقت نفسه إلى مقتل مرشحين بالرصاص, بينما لقي نائب رئيس حزب للعرب السنة حتفه في تفجير انتحاري.

في هذه الأثناء ذكرت الشرطة العراقية أن مدنيا قتل وأصيب ثمانية أشخاص بينهم اثنان من رجال الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة صباح اليوم الثلاثاء جنوب مدينة الموصل (400 كلم) شمال بغداد.

القوات الأميركية ستبقى بثكناتها أثناء الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
الانتخابات

وستختار الانتخابات مجالس للمحافظات بـ14 من محافظات العراق البالغ عددهما 18، وستختار المجالس بدورها المحافظين.

وينظر إلى الانتخابات على أنها اختبار جديد للوضع بالبلاد, حيث يصوت العراقيون للمرة الأولى في ثلاث سنوات واضعين على المحك تراجعا حادا حدث أخيرا فيما يسمى بالعنف الطائفي والهجمات المسلحة.

ويأمل رئيس الوزراء نوري المالكي في الفوز بتأييد بالمحافظات التي منحت تأييدا لمنافسيه, طبقا لرويترز التي تشير أيضا إلى أن الانتخابات ستقدم للعرب السنة الذي قاطعوا انتخابات المحافظات الأخيرة فرصة للاضطلاع بنصيب من السلطة المحلية.

كما تهيئ هذه العملية لانتخابات برلمانية في وقت لاحق من العام الجاري, وستظهر ما إذا كانت القوات العراقية قادرة على ضمان الأمن في حالة انسحاب القوات الأميركية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة