البرلمان العراقي يقر تعديل مقاعد الأقليات بمجالس المحافظات   
الثلاثاء 1429/11/7 هـ - الموافق 4/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:22 (مكة المكرمة)، 22:22 (غرينتش)

عراقي يتفقد الأضرار التي لحقت بمحله جراء الانفجار في ساحة التحريات (الفرنسية)

صوت البرلمان العراقي على تعديل يمنح الأقليات ستة مقاعد في مجالس المحافظات، فيما أكد السفير البريطاني كريستوفر بينتس أن بلاده بدأت مباحثاتها مع بغداد بشأن التوصل لاتفاقية أمنية، وذلك بالتوازي مع الإعلان عن مقتل وجرح العشرات في سلسلة انفجارات هزت العاصمة العراقية.

فقد أقر مجلس النواب العراقي في جلسة عادية عقدت الاثنين -وبأغلبية 106 أصوات- تعديل قانون مجالس المحافظات بما يسمح للأقليات الدينية والعرقية بالحصول على مقاعد في هذه المجالس بواقع ثلاثة مقاعد للمسيحيين في مجالس محافظات بغداد، والبصرة، ونينوى.

 

وخصص التعديل ثلاثة مقاعد أخرى بواقع مقعد واحد للطائفة اليزيدية وآخر للشبك في نينوى، ومقعد للصابئة في بغداد.

وكان البرلمان العراقي أقر في الرابع والعشرين من سبتمبر/أيلول الماضي قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي الذي خلا من المادة خمسين التي تكفل حق التمثيل النسبي للأقليات الدينية والقومية العراقية.

وقد أثار هذا الموقف موجة احتجاجات واسعة دفعت مجلس الرئاسة العراقي للطلب من البرلمان إجراء تعديلات على القانون بما يتيح لهذه الأقليات تمثيلا متوازنا في مجالس المحافظات.

عراقية تمر بالقرب من نقطة تفتيش للقوات البريطانية في مدينة البصرة (رويترز-أرشيف)
الخط الأحمر
وفي شأن متصل اتهم رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني في بيان صدر الاثنين الجهات التي تقف وراء تهجير المسحيين في الموصل بتجاوز الخط الأحمر.
 
وذكر البيان أن المشهداني وصف -أثناء لقائه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق ستيفان دي مستورا في بغداد- أعمال العنف التي استهدفت مسيحيي العراق بأنها "عمل غير أخلاقي"، وشددد على "أن ما طمح إليه من قام بالتهجير يبقى شيئا خياليا لن يناله وبالنتيجة لم ولن يحصل على أي شيء"، بدون أن يكشف عن هوية الجهة التي يقصدها بكلامه.
 
اتفاقية أمنية
من جهة أخرى قال السفير البريطاني في العراق كريستوفر بينتس إن بلاده "تعد العدة لعقد اتفاقية مع العراق على غرار الاتفاقية العراقية الأميركية المزمع توقيعها، موضحا أن المباحثات ذات الصلة بدأت فعليا مع الجانب العراقي.

ورجح السفير -في تصريح لصحيفة ناطقة باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني- أن تكون بنود الاتفاقية الأمنية بين واشنطن وبغداد الأساس لاتفاقية مماثلة مع لندن "لغرض تنظيم الوجود البريطاني في العراق".

رجال الإطفاء يخمدون النيران التي اندلعت بسبب الانفجار أمام مركز للشرطة في بعقوبة (رويترز)
الوضع الأمني
ميدانيا أعلنت السلطات العراقية مقتل تسعة مدنيين وجرح 33 آخرين على الأقل الاثنين في سلسلة انفجارات هزت العاصمة بغداد.

فقد لقي ستة أشخاص مصارعهم في انفجار قنبلتين -كانت إحداهما مخبأة في حاوية للنفايات- في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية خلال ساعة الذروة الصباحية ما أسفر أيضا عن جرح 21 شخصا بينهم امرأتان وعشرة من رجال الشرطة، فضلا عن أضرار بالغة لحقت بالمحال التجارية المجاورة.

وفي حادث منفصل، نجا وكيل وزارة النفط العراقية عبد الصاحب سلمان قطب بجروح طفيفة في انفجار قنبلة استهدفت موكبه الاثنين أمام منزله في حي العطيفية غربي بغداد، بينما كان في طريقه إلى مقر العمل، فيما أصيب حارسه الشخصي بجروح خطيرة.

"
اقرأ

التشكيلات السكانية في العراق
"

وفي غربي بغداد أيضا، انفجرت قنبلة استهدفت مركزا للشرطة ما أدى إلى إصابة أحد عناصره ومدني آخر.

كما أعلنت الشرطة العراقية مقتل شرطيين وطفلة في العاشرة من عمرها في انفجار سيارة مفخخة في بعقوبة شمال شرق العاصمة بغداد، وإصابة تسعة آخرين -بينهم ثلاثة من رجال الشرطة- كانوا في مبنى مجاور أثناء انعقاد مؤتمر للدفاع عن الصحافة وحرية التعبير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة