أسقف: بريطانيا لم تعد مسيحية   
الأحد 5/7/1430 هـ - الموافق 28/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:09 (مكة المكرمة)، 11:09 (غرينتش)

كنيسة تحولت إلى مسجد في بريطانيا (الجزيرة-أرشيف)

حذّر أسقف أنجيليكاني من أن بريطانيا لم تعد دولة مسيحية وأن كنيسة إنجلترا ربما تنقرض في غضون 30 عاما من الآن.

وقال الأسقف بول ريتشاردسون إن تدني أعداد مرتادي الكنائس وبالمقابل ازدياد أعداد المنحدرين من ثقافات متنوعة معناه "أن بريطانيا المسيحية قد ماتت".

وانتقد الكاهن زملاءه الأساقفة لعجزهم عن إدراك حجم الأزمة, محذرًا من أن تقاعسهم قد يقرر مصير الكنيسة بصفة نهائية.

وسيبت المجمع الكنسي (السنودس), وهو بمثابة برلمان الكنيسة, في اجتماعه الشهر القادم في مقترحات تقضي بخفض عدد الأساقفة وكبار رجال الدين وسط مخاوف بشأن نقص الموارد المالية للكنيسة.

وفي مقال كتبه لجريدة صنداي تلغراف البريطانية, يقول الكاهن ريتشاردسون –وهو مساعد أسقف كنيسة نيوكاسل- "إن أساقفة كثيرين يفضلون التصرف كما لو أن شيئًا لم يتغير بدلا من مواجهة الواقع الذي يشي بأن بريطانيا لم تعد دولة مسيحية".

ويردف قائلاً: "إن الكثيرين منهم يعتقدون أنهم ما زالوا يعيشون في خمسينيات القرن العشرين, وهي فترة يصفها المؤرخون بأنها كانت تمثل أوج مجد الكنيسة الرسمية".

ويشير الأسقف الأنجيليكاني إلى أن الكنيسة فقدت ما يربو على عُشر روادها المواظبين بين عامي 1996 و2006, حيث انخفض عددهم من أكثر من مليون شخص إلى 880 ألفًا.

ويستطرد قائلا إنه بهذا المعدل "سيكون من الصعب على الكنيسة البقاء على قيد الحياة لأكثر من 30 عامًا، وبرغم ذلك فإن قلة من قادتها على استعداد لمواجهة ذلك الاحتمال".

ويعتبر نحو نصف سكان إنجلترا أنفسهم من أتباع كنيسة إنجلترا, ووصف سبعة من كل عشرة أفراد أنفسهم بأنهم مسيحيون في آخر إحصاء سكاني.

وتكشف ظاهرة انخفاض الزواج ومراسم التعميد في الكنيسة –في رأي الأسقف ريتشاردسون- أن بريطانيا لم تعد دولة مسيحية.

فقد انخفضت أعداد المواليد الذين يجري تعميدهم في الكنائس من 609 لكل ألف طفل عند بدايات القرن العشرين إلى 128 طفلاً فقط في 2006-2007 كما تقلصت أعداد الزواجات التي تجري مراسمها في الكنائس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة