المهدي: الحزب الحاكم وحده يعارض القوات الأممية بدارفور   
الجمعة 1427/11/18 هـ - الموافق 8/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:24 (مكة المكرمة)، 22:24 (غرينتش)

الصادق المهدي في حوار مع مراسل الجزيرة نت بالقاهرة

محمود جمعة–القاهرة

قال زعيم حزب الأمة السوداني المعارض إن ثمة تيارا متزايدا داخل الحكومة أصبح يتفهم ضرورة نقل صلاحيات القوات الأفريقية إلى قوات دولية.

وأشار الصادق المهدي، في حديث للجزيرة نت، إلى أن الحركة الشعبية وحركة تحرير السودان بدارفور، الممثلتين داخل الحكومة، تتفهمان ضرورة نقل القوات من أفريقية إلى دولية باعتبار أن القوات الأفريقية عجزت عددا وإمكانات.

كما أيد وجود قوات دولية بدارفور بشرط التقيد بضوابط معينة، منها أن تكون قوات محايدة والتزاماتها ومهامها محددة، وأن تكون من بلاد ليست عندها أجندات خفية ضد السودان، كأن تكون من دول أفريقية أو عربية أو آسيوية أو من أميركا اللاتينية أو شمال أوروبا "وليس دول ذات أجندة استعمارية مثل أميركا وبريطانيا".

وأوضح المهدي أن القوات الأفريقية ذاتها تعتمد في نقلها وتسليحها على القوات الدولية، وخاصة حلف الناتو، حيث تم نقلها بطائرات أميركية. وقال إنها أفريقية فقط من حيث الأشخاص الذين يشكلون قوامها.

وأكد أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم هو وحده من يعارض وجود القوات الأممية ويصنفها بأنها قوات غازية موضحا أن القوات الدولية تمثل الأمم المتحدة التي يعد السودان أحد أعضائها، ومن ثم فهي تأتي بميزانية الحكومة وبضوابط ولا يمكن المقارنة بينها وبين الغزو الأميركي للعراق.

حروب بالوكالة
واعتبر المهدي أن ما يصوره الحزب الحاكم حول قضية القوات الدولية هو تصوير خطأ, مؤكدا أن "المؤتمر الوطني كحزب سياسي لأسباب يعرفها هو ويخشاها هو، يقف هذا الموقف ويحتشد ضده المجتمع الدولي عبر قرارات وأنشطة ومبادرات دولية يدفعها تدهور الأوضاع في دارفور".

وحول الأوضاع الميدانية في دارفور، قال المهدي إنه منذ "التوقيع الناقص" على اتفاقية السلام في مايو/أيار 2006 في أبوجا ووقوع خلافات بين الفصيل الذي وقع وآخرين لم يوقعوا، تصاعدت المواجهات العسكرية, وتزايدت حدة القتال ما بين قوات الجيش السوداني وبين جيش جبهة الخلاص الوطني التي تكونت من رافضي التوقيع على أبوجا.

وأشار زعيم الأمة إلى وجود مناخ من عدم الاستقرار داخل المدن في دارفور والطرق إلي هذه المدن، مما جعل منظمات الإغاثة تنسحب واحدة تلو الأخرى بسبب الحالة الأمنية التي تمنعها من الاستقرار.

وتحدث المهدي عما أسماه "الحروب بالوكالة" التي تجري الآن عبر الحدود في دارفور وتشاد وأفريقيا الوسطى، حيث تدفع الجهات المختلفة المعنية بما يحدث في المنطقة إلى أن تضغط لإيجاد طرف ثالث محايد يحجز القوات المختصة بحفظ السلام في دارفور.

أوضاع تتدهور
وقال الصادق المهدي أن الأوضاع بدارفور مرشحة لمزيد من التدهور، وهو ما يشكل بنظره مزيدا من الضغط على الحكومة التي قال إنها وافقت، من حيث المبدأ، على نقل مهام القوات الأفريقية إلى قوات دولية في اجتماع بأديس أبابا، وهو ما أعلنه متحدث باسم الحكومة، إلا أن شخصا آخر غير الذي حضر الاجتماع سرعان ما نفى موافقة الحكومة.

ورأى زعيم حزب الأمة أن الأحوال الأمنية المضطربة تواجهها الحكومة، وخاصة المؤتمر الوطني، بالاستنصار بجهات عربية مثل مؤتمر القمة بطرابلس الذي دعم موقف المؤتمر الوطني "المعزول" داخل السودان إقليميا ودوليا، واعتبر أن الحكومة أو المؤتمر الوطني لا يحتاج لمن يقف معه عاطفيا بل من يقف معه لإزالة حالة الإضراب الأمني والإنساني والحدودي بدارفور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة