العنف الحالي في لبنان فتح جروحا قديمة   
الجمعة 1427/6/17 هـ - الموافق 14/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:32 (مكة المكرمة)، 11:32 (غرينتش)

تحدثت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة عن الهجوم الذي يتعرض له لبنان, معتبرة أن العنف الحالي هناك فتح جروحا قديمة في التاريخ اللبناني, كما أكدت أن الحكومة العراقية الحالية عاجزة, وتطرقت إلى الدعوى القضائية التي قدمتها بلامي ضد تشيني.

"
الهجوم الإسرائيلي أربك العلاقات الهشة التي تربط طوائف لبنان المختلفة من سنة وشيعة ومسيحيين ودروز, ما ظهر جليا من خلال ردات الفعل المختلفة للزعماء السياسيين لهذه الطوائف
"
نيويورك تايمز
فتح الجروح القديمة
كتب حسان فتاح تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز قال فيه إن لبنان وجد نفسه صباح اليوم شبه مقطوع عن العالم الخارجي بعد استهداف القوات الإسرائيلية للطريق السريع الرابط بين دمشق وبيروت والذي كان آخر أهم شريان لم تهاجمه إسرائيل أمس الخميس.

وذكر أنه ينضاف إلى ذلك تدمير إسرائيل أبراج مطار بيروت وإرسالها سفنا بحرية تقوم بدوريات على شواطئ لبنان، ما يعني أنه أصبح الآن بلدا محاصرا كليا.

وأشار إلى أن هذا الهجوم أربك العلاقات الهشة التي تربط طوائف لبنان المختلفة من سنة وشيعة ومسيحيين ودروز, وهذا ما ظهر جليا من خلال ردات الفعل المختلفة للزعماء السياسيين لهذه الطوائف.

ونقلت الصحيفة عن المواطنة اللبنانية سيرين أحمد قولها إنها ليست قلقة لأنها تعودت على الحرب, لكنها تحس بالمرارة والغضب لأن حزب الله لا يمتلك الحق في اتخاذ قرار إعادة لبنان إلى الحرب من جديد.

وذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن اللبنانيين بدؤوا يخزنون الوقود ويدخرون المواد الغذائية تحسبا لما قد تنجم عنه تطورات الصراع.

ونقلت في هذا الإطار عن وزير الدفاع الإسرائيلي قوله إن الحصار البحري المفروض على لبنان الآن ليس ظرفيا, بل سيستمر ما استمر الصراع.

وبدورها قالت صحيفة يو.أس.أي توداي إن الانفجار المفاجئ للعنف في الشرق الأوسط أرسل موجات صادمة عبر منطقة مثخنة أصلا بمآسي العراق والعنف المستمر في قطاع غزة بين إسرائيل وحماس.

دفع باتجاه الحرب
كتب ديفد إيناتوس تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن دك إسرائيل مطار بيروت والأهداف المدنية الأخرى يدخل في إطار الرد الذي عبر عنه قائد القوات المسلحة الإسرائيلية بأن جيشه "سيعيد ساعة لبنان 20 سنة إلى الوراء".

لكن إيناتوس يرى أن إسرائيل اتخذت خطوة إلى الخلف عندما لجأت إلى تكتيكات جربت لمرات عدة في لبنان وفلسطين في الماضي ولم تحقق شيئا يذكر.

وأضاف أن المتمعن في الأحداث الأخيرة لا يملك إلا أن يحس بأن هذه عودة لفيلم قديم يكون النصر فيه في النهاية للخاطفين والمليشيات.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يريد أن لا يقال عنه إنه أقل قسوة من أرييل شارون, ولذلك أطلق العنان للعمليات العسكرية.

وأرجع المعلق ذلك إلى نظرية أميركية إسرائيلية تعتمد على الفكرة القائلة بأن القوة العسكرية تردع العدو.

وأضاف أن قدرا كبيرا من القوة تم استخدامه في السنوات الأخيرة ما أفقدها خاصيتها الردعية, فمن يشاهد القوات الأميركية الآن في العراق يتأكد أنها تعكس الضعف وليس القوة.

واعتبر إيناتوس أن هذا الوضع شجع إيران وحلفاءها على الدفع باتجاه الحرب لجر أميركا وإسرائيل إلى ساحة القتال, لثقتها بأنها تملك القدرة على البقاء.

حكومة العراق العاجزة
تحت هذا العنوان قالت نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن العراقيين يخشون مرة أخرى أن يكون بلدهم بدأ بالفعل ينزلق نحو الحرب الأهلية في ظل سلسلة المجازر الطائفية التي شهدها في الفترة الأخيرة, دون أن تتمكن حكومة الوحدة الوطنية من التصدي للوضع.

وأضافت الصحيفة أن الحكومة الحالية إن لم تكن تستطيع أن تحافظ على وحدة العراق وتجنيبه هذه الكارثة فلا فائدة فيها.

"
ويلسون وبلامي يطالبان بتعويضات مالية مقابل ما اعتبراه غزوا فادحا لخصوصيتهما
"
واشنطن بوست
دعوى ضد تشيني
قالت واشنطن بوست إن عميلة المخابرات المركزية السابقة فاليري بلامي وزوجها السفير الأميركي السابق جوزيف ويلسون، رفعا دعوى قضائية ضد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني والمستشار الرئاسي كارل روف والمساعد السابق لنائب الرئيس آي. لويس ليبي بتهمة خرق حقوقهما الدستورية انتقاما من ويلسون بسبب انتقاداته لبوش.

وقالت الصحيفة إن ويلسون وبلامي يطالبان بتعويضات مالية لم يحدداها مقابل ما اعتبراه "غزوا فادحا لخصوصيتهما"، ما قد يعرض للخطر أطفالهما ويجعل من بلامي هدفا لأعداء الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة