عباس يرفض التلازم بين إطلاق الأسرى والجندي الإسرائيلي   
السبت 1427/7/4 هـ - الموافق 29/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:12 (مكة المكرمة)، 18:12 (غرينتش)

محمود عباس فصل بين موضوع الأسرى في فلسطين ولبنان (الفرنسية)

رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ربط إطلاق سراح فلسطينيين معتقلين في إسرائيل بالإفراج عن العسكري الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليت.

 

وقال عباس, الذي أدلى بتصريحاته قبل لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في الإسكندرية, إنه كان هناك حديث عن لقاء مع رئيس الوزراء إيهود أولمرت "لمناقشة موضوع الأسرى الفلسطينيين", حتى قبل أسر العسكري الإسرائيلي.

 

وأشار عباس إلى أن "أولمرت وعد الرئيس مبارك بالإفراج عن أسرى فلسطينيين، وبالتالي فإن حل مشكلة الأسير ليس صفقة متزامنة ولكن يطلق سراح الأسير ويطلق سراح عدد معروف من الأسرى الفلسطينيين".

 

وكانت ثلاث مجموعات فلسطينية مسلحة من بينها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، قامت بأسر عسكري إسرائيلي في هجوم على مركز حدودي ما أدى إلى شن هجوم إسرائيلي على قطاع غزة.

 

عباس أضاف قائلا إن مطالب الفلسطينيين المتعلقة بإطلاق سراح سجناء عرب تشمل إطلاق سراح "النساء والأطفال والمرضى والشيوخ والذين أمضوا أكثر من 15 إلى 20 سنة في السجون".

تغطية خاصة

وأوضح "لا نريد أن يفعل الإسرائيليون مثلما فعلوا بعد شرم الشيخ (عام 2005) وأطلقوا سراح 40 شخصا معظمهم انتهت مدتهم". وتحتجز إسرائيل نحو 10 آلاف أسير فلسطيني بالإضافة إلى عدد من الأسرى اللبنانيين.

إلا أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي نفتا قرب الإفراج عن الأسير الإسرائيلي الذي تحتجزه المجموعات الفلسطينية الثلاث. وقال المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة إن القضية ما تزال بين أيدي مجموعات المقاومة، وليس بين يدي أي مسؤول سياسي مهما كان.

وبخصوص الأسرى اللبنانيين قال عباس "إن للبنانيين خصوصيتهم" في "ما يتعلق بالأسرى أو بالعمليات الجارية ضدهم، وبالتالي فإن هذا مسار وذلك مسار آخر".

  

جولة عباس
في هذه الأثناء وصل عباس إلى الرياض في إطار جولة عربية بدأها بالجزائر.

 

وذكر مصدر دبلوماسي في الرياض أن عباس, الذي يركز في جولته الحالية على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة "سيتبادل وجهات النظر مع الملك عبد الله بن عبد العزيز بشأن الوضع الخطير في المنطقة وسيطلع العاهل السعودي على التطورات في الأراضي الفلسطينية".

 

وأعلنت السعودية عن مساعدة بقيمة 250 مليون دولار لإعادة إعمار الأراضي الفلسطينية التي تعاني من مقاطعة غربية للحكومة الفلسطينية بقيادة حماس. وسيتوجه عباس الأحد إلى الكويت ثم الاثنين إلى قطر.

 

التطورات الميدانية

قوافل شهداء فلسطين مستمرة(رويترز)
وعلى صعيد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة استشهد اليوم أحد أعضاء حركة حماس, متأثرا بجراحه التي أصيب بها في قصف مدفعي إسرائيلي طال منزله في شرق مدينة غزة الخميس.

 

وذكر مصدر طبي أن رامي سعيد المبيض (22عاما) استشهد اليوم بعد إصابته بشظايا في أنحاء جسمه ونقل حينها إلى مستشفى  الشفاء بغزة في حالة حرجة.

 

وكانت دباية إسرائيلية أطلقت نيرانها على منزله الواقع في منطقة التفاح شرق مدينة غزة التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية فجر الجمعة.

 

كما استشهد أحمد أبو غرارة (44 عاما) مساء أمس متأثرا بجراحه جراء غارة جوية إسرائيلية في بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة. كما أصيب فلسطيني آخر بنيران الجيش الإسرائيلي فجر اليوم في القرية البدوية في شمال القطاع.

 

توغل إسرائيلي

العدوان الإسرائيلي على غزة(الفرنسية)
في هذه الأثناء أعلنت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش نفذ اليوم عملية توغل "محدودة" في شمال قطاع غزة.

 

ونفذت العملية في قطاع منطقة إيريز الصناعية القديمة، أبرز نقطة عبور بين قطاع غزة وإسرائيل. وحسب المتحدثة فإن التوغل هدف إلى "تدمير أنفاق حفرها الفلسطينيون وإبطال عبوات ناسفة".

 

كما نفذ الطيران الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الجمعة غارتين في قطاع غزة, استهدفت الأولى منزلا يحوي، حسب الجيش، أسلحة وذخائر في غزة. بينما استهدفت الثانية تدمير أنفاق قرب رفح في جنوب قطاع غزة.

 

وانسحب الجيش الإسرائيلي أمس من الشجاعية شمال شرق القطاع, ومن جباليا إلى الشمال, بعد عملية توغل كبيرة استمرت يومين نتج عنها استشهاد 31 فلسطينيا بينهم ولدان قتلا في سقوط قذيفة على منزلهما, إضافة إلى عشرات الجرحى.

وفي آخر عملياته قبيل الانسحاب، استهدفت طائرة حربية إسرائيلية مساء أمس ورشة بخان يونس جنوب القطاع ما أدى لجرح تسعة فلسطينيين بينهم طفلان، وادعى جيش الاحتلال أن الورشة كانت تستخدم لصنع وتخزين الأسلحة.

على صعيد آخر أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح أنها قتلت مستوطنا إسرائيليا قرب مدينة قلقيلية بالضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة