حملة نزاهة كويتية لمحاربة شراء الأصوات الانتخابية   
الثلاثاء 24/4/1429 هـ - الموافق 29/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:54 (مكة المكرمة)، 20:54 (غرينتش)

الغاية من الحملة عدم السماح بتشويه تجربة الكويت الانتخابية (الفرنسية-أرشيف) 

جهاد سعديالكويت

أطلق شباب كويتيون متطوعون حملة وطنية لمحاربة ظاهرة شراء الأصوات الانتخابية، وتشكيل فرق عمل في الدوائر الخمس تحت مسمى "نزاهة".

وقال رئيس المكتب التنفيذي للحملة معاذ الدويلة للجزيرة نت إن الحملة التي أعلن عنها يوم الاثنين تتألف من عشرات الشباب الكويتي الحريص على سمعة وسلامة صورة الكويت، مشددا على أن الغاية الرئيسية منها "عدم السماح ببيع الكويت أو تشويه تجربتها الانتخابية".

وأوضح أن تشكيل الحملة وفكرتها خاصة بمواسم الانتخابات منوها إلى أنها جاءت مع انطلاق انتخابات 2003 ومارست دورها في انتخابات 2006 الأخيرة وهي اليوم تقوم بواجبها الوطني التطوعي وبنفس شبابي خالص.

ثلاثة محاور
وسيتركز عمل الحملة على الجانب التوعوي والتثقيفي لجمهور الناخبين ضمن محاور ثلاثة هي البعد الديني المتمثل بحرمة شراء وبيع الأصوات، والبعد القانوني وهو التبصير بمخالفة ذلك نصوص القانون والدستور، والبعد الوطني المتمثل بتنمية الوازع الوطني والقيمي حيث يعد بيع الصوت بمثابة "بيع للوطن".

وذكر أنه تم تشكيل فرق عمل في جميع الدوائر والتحرك للقاء عدد من المرشحين إلى جانب التنسيق مع وزارة الداخلية وفتح خط ساخن معها للتبليغ عن أية عمليات بيع".

وأعلن الدويلة أن "نزاهة" تدعو جميع الشباب الكويتي لمساندة هدف الحملة بكل الطاقات التي يملكونها وبكل الخبرات وحتى المعلومات التي يمكن أن يقدموها من خلال الخط الساخن للحملة والمخصص لرصد أي عملية بيع أو شراء أصوات.

وحول ما يقال عن تشويه عمل الحملة لسمعة الكويت أوضح الدويلة أنه "على العكس تماما نحن نرفع من سمعة بلدنا عندما نتحدث عن جهد شبابي كويتي لمحاربة هذه الظاهرة، حملتنا تدل على وجود شرفاء كثر يرفضون تشويه سمعة الوطن".

معاذ الدويلة رئيس حملة نزاهة (الجزيرة نت)
بيع وشراء

وكشفت مصادر موثوقة للجزيرة نت عن رصدها عمليات بيع وشراء لأصوات ناخبين في بعض الدوائر وصل سعر الصوت فيها لأكثر من أربعة آلاف دينار كويتي (أي نحو 15 ألف دولار أميركي).

ونقل المصدر للجزيرة نت عن وجود ما سماه "البورصة الكاملة" لبيع وشراء أصوات ناخبين يجري تداولها بين "سماسرة" قال إنهم يقومون بعمليات احتكار حقيقية عبر اتفاقهم على عدم دفع أكثر من مبلغ معين لقاء الصوت الواحد في ذات المنطقة.

وزادت المصادر أن "بورصة الأسعار" تزيد في دوائر المنافسة الشديدة وتقل في غيرها، وترتفع كلما اقترب يوم الاقتراع"، لافتة الى وجود "أسعار خاصة" يجري بيعها بمبالغ كبيرة سيفتح باب المزاد عليها قبيل الاقتراع فقط.

وكانت الأجهزة الأمنية ألقت القبض مؤخرا على ثمانية أشخاص، بينهم خمس نساء وثلاثة رجال، كانوا متواجدين في مقر أحد المرشحين ويديرون عملية بيع وشراء الأصوات، حيث عثر بحوزتهم بحسب مصدر أمني على سبعين ألف دينار موزعة في أظرف، و470 جنسية أصلية، وكميات كبيرة من صور الجنسيات.

وأشار المصدر إلى أن هذه العملية سجلت بالصوت والصورة وأن أعضاء اللجنة النسائية اعترفوا لرجال المباحث أنهم أنفقوا نصف مليون دينار (أي حوالي مليوني دولار أميركي) على عملية شراء الأصوات منذ بدء الحملة الانتخابية لأحد المرشحين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة