فلسطينيو الداخل يتضامنون مع الأسرى   
الجمعة 1431/5/3 هـ - الموافق 16/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:01 (مكة المكرمة)، 11:01 (غرينتش)
أهالي الاسرى أثناء الاعتصام قبالة سجن شطة الإسرائيلي (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم
 
تزامنا مع يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق يوم السابع عشر من أبريل/نيسان الحالي، أطلقت حملة اعتصامات مع الأسرى الفلسطينيين والعرب القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
 
وكثفت لجنة متابعة قضايا أسرى الحرية المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا في الداخل الفلسطيني وبالتنسيق مع لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين، من فعالياتها وخطواتها النضالية وإقامة خيام الاعتصام قبالة المعتقلات الإسرائيلية.
 
وينطلق الاعتصام أثناء إقامة صلاة الجمعة وللأسبوع الثالث على التوالي قبالة المعتقلات في شطة وهداريم والشارون والجلبوع، بمشاركة أهالي الأسرى من الداخل والقدس والجولان المحتل، وقيادات من كافة القوى السياسية والوطنية والإسلامية. 
 
وتشير إحصائيات وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ عام 1967 وحتى مارس/آذار من العام الحالي أكثر من 760 ألف فلسطيني. 
 
وما زال أكثر من سبعة آلاف معتقل وأسير رهن الاعتقال في 17 سجناً ومركز توقيف، منهم 34 من النساء، و270 من الأطفال، و212 من القدس الشرقية، و726 من قطاع غزة، و183 أسيراً من أراضي الـ48.
 
إحدى ثوابت القضية
الشيخ رائد صلاح (أقصى اليمين) ولجنة متابعة قضايا أسرى الحرية (الجزيرة نت)
وقال الشيخ رائد صلاح -رئيس الحركة الإسلامية بأراضي 48 رئيس لجنة متابعة قضايا أسرى الحرية- إن قضية الأسرى إحدى ثوابت القضية الفلسطينية، ولا يمكن لعاقل أن يتجاوزها ويغفل عنها ولا يمكن أن تحل القضية إلا بعودة كل أسير سياسي لأرضه وبيته.
 
وأضاف "لسنا غرباء عن الأسرى السياسيين ولسنا متطوعين لخدمة الأسرى، نحن جزء منهم وصبرهم وطموحهم وحريتهم، التي إن غابت اليوم ستشرق غدا مع شمس الحرية".
 
وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب لأهالي الأسرى "إننا نعتصم بالقرب من هذه الأسوار لنؤكد على التفافنا الكامل حول قضية الأسرى بشكل عام وأسرى القدس والداخل الفلسطيني بشكل خاص".
 
وأضاف "نسمع أصواتنا للعالم أجمع بأننا لن نتنازل عن أسرانا الذين مارسوا دورهم الطبيعي والشرعي في مقاومة الاحتلال، ولنصرخ في وجه السجان اللئيم والمتمترس خلف الأسوار العاتية والأسلاك الشائكة، بأنه مهما تغطرست ومهما بلغت من البطش فإن إرادة أسرانا وأهاليهم لن تنكسر أبدا".
 
وطالب الأسرى الفلسطينيون في سجن هداريم الإسرائيلي عبر محامي التضامن الدولي لحقوق الإنسان بجعل ذكرى يوم الأسير الفلسطيني يوما للوحدة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية.
 
وجاء ذلك على لسان الأسير زاهر جبارين من أم الفحم  المعتقل منذ 16 عاما الذي يقضي حكما بالسجن المؤبد مرتين، حيث دعا التنظيمات الفلسطينية إلى ضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية ولم الشمل الفلسطيني.
 
وتأتي الاعتصامات أيضا، احتجاجا على الإجراءات المشددة على الحواجز العسكرية والممارسات اللاإنسانية والتنكيل بالأهالي وهم في طريقهم للسجون وأثناء زيارات أبنائهم في المعتقلات الإسرائيلية.
 
ورفع المتظاهرون الشعارات المنددة بالإجراءات التعسفية ضد الأسرى وذويهم مطالبين بإطلاق سراح جميع الأسرى بمن فيهم أسرى الداخل الفلسطيني.
 
أهالي الأسرى
اعتصام لذوي الأسرى قبالة سجن الجلبوع الإسرائيلي (الجزيرة نت)
وقالت والدة الأسير ماهر يونس -من عارة بالداخل، الذي قضى في السجون الإسرائيلية 27 عاما من حكمه مدى الحياة- "المؤمن يصبر مهما بلغت ممارسات السجان الظالمة، وإن الفرج لقريب".
 
أما والدة الأسير كريم يونس -الذي قضى 28 عاما في سجون الاحتلال من حكمه مدى الحياة- فقالت "أتمنى أن يسمع الأسرى أصواتنا وهبتنا وتضامننا معهم".
 
وأكدت ضرورة شمل قضية أسرى القدس والداخل والجولان في سلم أولويات الإفراجات بصفقة الجندي جلعاد شاليط.
 
وطالب أهالي الأسرى السلطة الفلسطينية بوضع قضية الأسرى على رأس الأجندة.
 
وناشد المتظاهرون المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتهم اتجاه الأسرى بصفتهم مناضلي حرية ونتاجا لاستمرار الاحتلال وبطشه.
 
وتستمر الاعتصامات حتى أواخر الشهر الجاري لدعم صمود الأسرى وتسليط الضوء على قضيتهم العادلة وعدم تركهم وحدهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة