الاتحاد الأوروبي يطالب بإصلاحات للنظام الانتخابي اللبناني   
الثلاثاء 1426/5/15 هـ - الموافق 21/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:46 (مكة المكرمة)، 8:46 (غرينتش)
بعثة الاتحاد الأوروبي أشارت إلى ثغرات انتخابية بلبنان (الأوروبية)

حث الاتحاد الأوروبي على ضرورة إجراء إصلاح عاجل وشامل للنظام الانتخابي في لبنان, مشيدا في الوقت ذاته بحسن سير الانتخابات البرلمانية الأخيرة بالرغم من وجود ثغرات عديدة.
 
وقالت بعثة الاتحاد برئاسة الإسباني خوسيه إينياسيو سالافرانكا سانشيرز نيرا في بيان لها إن النظام الانتخابي الحالي يتضمن "ثغرات" لا تتطابق مع الدستور ولا مع الميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية والذي وقعه لبنان.
 
وأوصت البعثة -التي ضمت أكثر من مائة مراقب- بحل تلك الثغرات بإقامة لجنة انتخابية مستقلة, وتنظيم اقتراع في يوم واحد وإلغاء منع التصويت المفروض على أفراد الجيش والشرطة, مشيرة إلى أن مراقبي الأمم المتحدة شهدوا محاولات لشراء أصوات في المرحلتين الثانية والثالثة.
 
وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أشادا في بيان صادر عن قمتهما في واشنطن أمس بالانتخابات اللبنانية، وأشار الجانبان إلى أنهما يبحثان عقد مؤتمر دولي حول لبنان بعد عرض الحكومة القادمة خطتها الإصلاحية, وطالبا في الوقت نفسه جميع الأطراف بالتعاون مع اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

كما هنأ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الشعب اللبناني وحكومته، مشيرا إلى أن التقارير الأولية للفريق الأممي تشير إلى مصداقية العملية الانتخابية.
 
الحريري يعد بمواصلة المشاريع الإصلاحية بلبنان (الأوروبية)
أغلبية مريحة

وتأتي ردود الأفعال هذه بعد أن حصد التحالف الذي يقوده سعد الحريري جميع مقاعد المرحلة الأخيرة من الانتخابات التي جرت في منطقة الشمال، ليضمن أغلبية مريحة في مجلس النواب بنحو 72 مقعدا من أصل 128.
 
وصرح الحريري أمس أنه سيتشاور مع حلفائه بشأن ترشحه لمنصب رئيس الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات التشريعية. وقال خلال مؤتمر صحفي في بيروت إنه لا يجري في الوقت الحاضر مفاوضات مع حلفائه بشأن استقالة رئيس الجمهورية إميل لحود.
 
وأكد أنه يعتزم تنفيذ المشاريع الإصلاحية التي لم يتمكن والده الراحل من إنجازها. وأوضح أن يسعى لإعادة إعمار لبنان ومكافحة الفساد من خلال سياسة اجتماعية واقتصادية واضحة تهدف لخدمة المواطن وليس الطبقة السياسية.
 
من جهته أعلن زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون أنه سيكون في موقع المعارضة التي يتوقع المحللون أن يتزعمها بمجلس النواب المقبل، مستبعدا أي تحالف مع الائتلاف الذي يتزعمه الحريري.
 
واتهم عون في مؤتمر صحفي بمنزله في بيروت تيار الحريري باستخدام الخطاب الطائفي وشراء الناخبين بالمال. لكن الحريري نفى هذه التهم وقال إنه يستغرب أن يُتهم بتبني خطاب طائفي وبين حلفائه مسيحيون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة