كيري يلتقي الأوروبيين لإقناعهم بضرب سوريا   
السبت 1434/11/3 هـ - الموافق 7/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)
كيري قال إن تكاليف التقاعس عن توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد أكبر بكثير من تكاليف القيام بها (الفرنسية)
وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء أمس الجمعة إلى العاصمة الليتوانية فيلنيوس في مستهل جولة قصيرة بأوروبا تهدف لمحاولة إقناع نظرائه في الاتحاد الأوروبي بجدوى توجيه ضربة لسوريا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية -يرافق كيري في جولته- قوله إن الأخير سيلتقي نظراءه في "اجتماع غير رسمي" صباح اليوم السبت، وإنه يعول على "محادثات محددة ومفصلة" معهم، مضيفا أن "هناك خلافات داخل الاتحاد الأوروبي".

وقال كيري -في مقال رأي نشر الجمعة في هافينغتون بوست- إنه يسعى في فيلنيوس "لتوسيع نطاق الدعم لرد عسكري محدود لردع نظام الأسد عن شن هجوم آخر بالأسلحة الكيميائية" على شعبه، مؤكدا أن "تكاليف التقاعس عن العمل (الضربة) هنا أكبر بكثير من تكاليف العمل".

ويؤكد البيت الأبيض أن أي ضربة تنفذها القوات الأميركية وحلفاؤها سيكون هدفها ردع سوريا وآخرين عن استخدام الأسلحة الكيميائية، ونفى أي نية للتورط في الحرب الأهلية السورية، مستبعدا إرسال قوات أميركية مقاتلة إلى سوريا.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية -لم تذكر اسمه- قوله للصحفيين "لا أتوقع تغييرا كبيرا في اليوم التالي (لأي ضربة أميركية)..، أعتقد أن حرب الاستنزاف ستستمر دون استخدام الأسلحة الكيميائية..، إنها حرب استنزاف يخسرها النظام ببطء وتدريجيا".

وأضاف المسؤول أنه إذا لم تتحرك الولايات المتحدة فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى هروب مزيد من اللاجئين من سوريا، وتعزيز العناصر "المتطرفة" في المعارضة على حساب "المعتدلين".

وبعد فيلنيوس سيتوجه كيري -بعد ظهر اليوم- إلى باريس للاجتماع مع كبار المسؤولين في الحكومة الفرنسية، ثم يزور غدا الأحد لندن قبل أن يعود الاثنين إلى بلاده.

بيان الدول الـ11 حمل الحكومة السورية مسؤولية استخدام الكيميائي ضد شعبها (الجزيرة)

تأييد دولي
وتأتي جولة كيري في وقت قال فيه البيت الأبيض إن 11 دولة أصدرت -على هامش قمة مجموعة الدول العشرين التي اختتمت أمس في سان بطرسبورغ الروسية- بيانا يشجب ما وصفته بالهجوم المخيف بالأسلحة الكيميائية على ضواحي دمشق.

وذكر البيان أن الأدلة تشير بوضوح إلى مسؤولية الحكومة السورية عن الهجوم الذي يمثل نموذجا من الأسلحة التي تستخدمها. ودعا إلى رد دولي قوي على هذا الانتهاك الخطير للقواعد والضمير العالمي، قائلا إن هذا من شأنه أن يبعث رسالة واضحة فحواها أنه يجب عدم تكرار مثل هذا النوع من الفظائع, ومحاسبة من اقترفوه.

وأشار إلى أن العالم لا يمكنه انتظار عمليات لا حد لها من الإخفاق, ولا تؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة في سوريا وعدم الاستقرار الإقليمي.

وأعرب الموقعون عن تأييدهم للجهود التي قامت بها الولايات المتحدة والدول الأخرى لتعزيز منع استخدام الأسلحة الكيميائية.

وقد وقع على البيان ممثلو أستراليا وكندا وفرنسا وإيطاليا واليابان والجمهورية الكورية والسعودية وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

باور: توجيه ضربة عسكرية محدودة هو الخيار الوحيد المتاح لنا للرد على الأسد   (رويترز)

ضربة محدودة
من جهة أخرى، قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانثا باور إن توجيه ضربة عسكرية محدودة هو الخيار الوحيد المتاح للرد على هجوم بالأسلحة الكيميائية في سوريا بعد توقف الجهود الدبلوماسية "واستنفاد كل الخيارات".

وألقت باور -في أول كلمة لها بمنصبها الجديد ألقتها في مركز التقدم الأميركي أمس- باللائمة في العقبات الدبلوماسية على روسيا، قائلة إن "روسيا -وغالبا ما تؤيدها الصين- عرقلت كل عمل له صلة بذلك في مجلس الأمن الدولي".

وأضافت أنه "إذا لم نستطع استجماع الشجاعة للعمل عندما يكون الدليل واضحا وعندما يكون العمل الذي يجري التفكير فيه محدودا، فإن قدرتنا على قيادة العالم ستقوض حينئذ".

ولا يزال الرئيس الأميركي باراك أوباما يحاول إقناع الكونغرس الأميركي بمنحه تفويضا بعمل عسكري "محدود" ضد الرئيس السوري بشار الأسد لاستخدامه المزعوم لغاز السارين ضد شعبه يوم 21 أغسطس/آب الماضي، معتبرا أن "طريق الأمم المتحدة مقفل"، وأنه يتوجب على الأسرة الدولية أن تتحرك خارج هذا الإطار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة