البرادعي: لا شيء مقلقا بمنشأة قم   
الجمعة 1430/11/19 هـ - الموافق 6/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:12 (مكة المكرمة)، 9:12 (غرينتش)
البرادعي وأكبر صالحي مدير وكالة الطاقة الذرية الإيرانية بمؤتمر صحفي بطهران قبل شهر(الفرنسية-أرشيف)

قال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن فريق خبراء فتش منشأة لم تعلن عنها إيران إلا قبل شهر ونصف الشهر، لم يجدوا ما يثير القلق، في وقت أكدت فيه الولايات المتحدة وفرنسا أن الدول الكبرى لن تنتظر إلى الأبد الرد على مسودة اتفاق اقترحته الوكالة ترفع بمقتضاه -لكن في الخارج- درجة تخصيب اليورانيوم.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز أمس عن البرادعي قوله إن النتائج الأولية تظهر أن منشأة قم موقع بني تحت جبل صحراوي وليس فيها ما يثير القلق، و"الفكرة منها كانت استعمالها كتحصين لحماية الأشياء".

وكان البرادعي في حديثه عن "حماية الأشياء" يشير إلى وصف المسؤولين الإيرانيين للموقع على أنه مكان ينقل إليه البرنامج النووي إذا قصف موقع نطنز، أكبر منشأة نووية إيرانية.

"
المشكل هو التوقيت فهل ينقل اليورانيوم ثم يحصلون على الوقود النووي، أم ينقل اليورانيوم في الوقت نفسه الذي يسلم فيه الوقود النووي؟
"
محمد البرادعي

تعاون إيراني

وفي حديث مع سي إن إن وصف البرادعي بـ"حفرة في الجبل" الموقع المذكور، وقال إنه لحماية التقنية النووية إذا هوجمت إيران، وتحدث عن تعاون إيراني "جيد بما فيه الكفاية" مع فريق التفتيش.

وأبلغت إيران الوكالة بوجود الموقع في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، بعد أن بادرت استخبارات غربية فجأة بكشفه، رغم أنها قالت إنه شرع في بنائه قبل ثلاث سنوات.

ولم تذكر الوكالة ما إن عثر المفتشون على أي شيء لافت، أو حصلوا على كل الوثائق اللازمة، وفتشوا الموقع تفتيشا كاملا.

ويتوقع أن يتضمن تقرير يرفعه البرادعي منتصف الشهر تفاصيل عن عمل المفتشين الذين كان هدفهم الرئيسي مقارنة مخططات إيرانية بما وجوده فعلا، واستجوابَ علماء وموظفين وأخذ عينة من التربة لدراسة ما إن كانت هناك آثار إشعاعات تدلل على وجود نشاط محتمل لتصنيع القنبلة.

وقال دبلوماسيون غربيون ومحللون إن الموقع أصغر من أن يشغّل مفاعلا نوويا، لكنه قادر على إنتاج مواد انشطارية كافية لصنع قنبلة أو اثنتين.

لا رد بعد
ولم تقدم إيران ردا نهائيا على عرض ثلاث دول كبرى اقترحت رفع درجة تخصيب مخزونها من اليورانيوم إلى 20% في روسيا، لتُنصع منه لاحقا في فرنسا قضبان نووية تشغل مفاعل أبحاث طبية يخضع للرقابة الدولية.

إيران -التي تنفي أن يكون برنامجها النووي غطاء لإنتاج قنبلة ذرية- عبرت على لسان أكثر من مسؤول عن امتعاضها من فكرة تسليم مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب، وقالت إنها تفضل شراء الوقود النووي، وتريد محادثات إضافية.

كلينتون: على إيران قبول مسودة الاتفاق كما هي (الفرنسية)
وقال البرادعي لنيويورك تايمز إن المشكل يمكن تلخيصه في غياب الثقة لدى إيران، والمشكل الآن هو التوقيت فـ"هل ينقل اليورانيوم ثم يحصلون لاحقا على الوقود كما اتفق عليه في جنيف، أم ينقل اليورانيوم في الوقت نفسه الذي يسلم فيه الوقود النووي؟".

وقال أمس وزيرا خارجية الولايات المتحدة وفرنسا هيلاري كلينتون وبرنار كوشنر إن الدول الكبرى لن تنتظر إلى الأبد.

وقالت كلينتون متحدثة أمس في واشنطن وإلى جانبها وزير خارجية ألمانيا غيدو فيسترفيله إن على إيران قبول مسودة الاتفاق كما هي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة