الساعدي: نفط العراق عرضة للنهب   
الأربعاء 1430/12/21 هـ - الموافق 9/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:42 (مكة المكرمة)، 16:42 (غرينتش)
مطالبات متزايدة بوضع عدادات خاصة في مواقع تصدير النفط العراقي

الجزيرة نت-بغداد

حمل القيادي بحزب الفضيلة العراقي صباح الساعدي وزير النفط حسين الشهرستاني المسؤولية "الأولى والأخيرة" عما سماها عمليات السرقات والنهب لنفط العراق".
 
واعتبر الساعدي أن النفط العراقي يتعرض لما سماها أكبر عملية نهب, وقال إن عمليات البيع والشراء "يشوبها الكثير من الشكوك".
 
وذكر الساعدي للجزيرة نت أن وزارة النفط تبيع وفقا لعقود أقل من سعر السوق بـ17 دولارا, وأشار إلى أن ما يصدر هو أكثر من مليوني برميل يوميا. ويضيف أنه بعملية حسابية بسيطة نجد أن ما يهدر أو ينهب من واردات النفط يوميا يقدر بـ34 مليون دولار.
 
كما تحدث الساعدي عن 200 ألف برميل تصدر يوميا, ولا يعرف إلى أين تذهب, وذلك طبقا للتقارير التصدير التي تعلنها عدة جهات وهي لجنة النفط في مجلس الوزراء ومقر وزارة الخارجية وشركة سومو لتسويق النفط وشركة نفط الجنوب باعتبارها الجهة المصدرة.
 
صباح الساعدي حمل وزير النفط المسؤولية الأولى والأخيرة
آلية التسعير
في المقابل قال ضياء البكاء المدير العام لشركة تسويق النفط (سومو) السابق إن التسعيرة التي يباع بها نفط العراق تتم وفق آلية "مهنية صحيحة".
 
وأشار في هذا الصدد إلى أن النفط يطرح في الميناء، ويخصم من السعر العالمي سعر النقل من الموانئ العراقية إلى موانئ الدول التي يصدر إليها. ويضيف "خصم فرق الشحن وفرق النوعية من قيمة السعر العالمي، وليس من قيمة سعر النفط العراقي"، وهذا لا يعد كما يقول سرقة أو نهبا لنفط العراق.
 
كما يشير إلى بعض الفروق في قيمة النفط المصدر وقيمة النفط المثبتة في تقارير الجهات المسؤولة عن التصدير والتسويق، وقال إن هذا "لا يمثل شيئا، إذ تكون نسبة الفرق واحدا بالألف، وقد تكون هناك فروق أعلى بين جهة التسويق وجهة التصدير، وذلك بسبب عدم وجود عدادات مضبوطة كما أن البنية التحتية لعملية تصدير النفط مهترئة وقديمة، ولا أعتقد أنه يوجد نهب للنفط العراقي".
 
يأتي ذلك فيما يجري الحديث على نطاق واسع عن عمليات تهريب للنفط العراقي تتم عبر شط العرب في مدينة البصرة. وكان محافظ البصرة السابق محمد مصبح الوائلي قد اتهم مرات عديدة إيران بالمساعدة في تهريب النفط, وقال إن قوات خفر السواحل الإيرانية توفر الحماية للسفن التي تعمل في تهريب النفط العراقي.
 
وقد صدرت الكثير من المطالبات من سياسيين ومختصين في شؤون النفط بضرورة وضع عدادات خاصة في مواقع تصدير النفط في البصرة، غير أن وزارة النفط لم تتحرك لوضع هذه العدادات التي تحدد المقادير المصدرة.
 
كما لم يستجب لمطالب المجلس الاستشاري والرقابي التابع للأمم المتحدة المشكل من مجلس الأمن عام 2003 لمراقبة إدارة الموارد الطبيعية منذ العام 2004 بوضع قياس إنتاج النفط تماشيا مع معايير الصناعة النفطية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة