المؤتمر العالمي لحرية التعبير يختتم أعماله بالنرويج   
الثلاثاء 1428/5/19 هـ - الموافق 5/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:14 (مكة المكرمة)، 4:14 (غرينتش)
 جميل عازر شارك في لقاء مؤتمر النرويج الإعلامي ممثلا للجزيرة  (الجزيرة-نت)


يختتم المؤتمر العالمي لحرية التعبير في الصحافة والإعلام اليوم الثلاثاء أعماله التي بدأت أمس في العاصمة النرويجية أوسلو، تحت محور "أهمية التنوع، الصحافة في عالم مضطرب".
 
ويشارك في المؤتمر الذي افتتحه وزير خارجية النرويج يوناس غار ستوره أكثر من 100 شخصية إعلامية وصحفية من 50 دولة، يمثلون وسائل الإعلام العالمية الكبرى.
 
ويأتي هذا المؤتمر الذي يعتبر الثاني من نوعه استكمالاً لمؤتمر أقيم العام الماضي على خلفية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
 
وكان رئيس الوزراء النرويجي ونظيره الإندونيسي قد رعيا مؤتمرا تأسيسيا لحوار الإعلاميين بين الغرب والشرق عام 2006 في جزيرة بالي الإندونيسية بحضور 75 صحفيا وإعلاميا.
 
وتركز اللقاء على قضية حرية الصحافة خاصة في الصين وروسيا، إضافة إلى مناقشة العمل المشترك ما بين الإعلام في الغرب ونظيره في بلدان العالم الإسلامي.
 
ويتناول المؤتمر أيضا الفرص والتحديات التي تواجهها الصحافة في سعيها لتبقى الوسيلة الإعلامية الأكثر نفوذا.
 
انطلاقة
أخذت النرويج وإندونيسيا -على خلفية الانعكاسات التي أحدثتها الرسوم الكاريكاتورية المسيئة إلى الرسول صلى عليه وسلم- مسؤولية خفض التوتر وتقوية الحوار الإعلامي بين العالمين الغربي والإسلامي.
 
وانبثقت نتيجة لذلك فكرة تأسيس مؤتمر الحوار لبحث حرية التعبير في عالم متعدد الثقافات قبل عام بقصد فتح حوار صريح وأمين بحيث يسمح بإبداء الآراء والرؤى وتقليص الانفعالات الناجمة عن أي خلل في التعبير.
 
وشاركت شخصيات مرموقة ونخب إعلامية من أوروبا والدول العربية والإسلامية، وشارك الزميل جميل عازر في ندوتين رئيسيتين ممثلا لقناة الجزيرة.
 
وزير خارجية النرويج يوناس غار ستوره
قاعدة للحوار

ومن جانبه أكد وزير خارجية النرويج يوناس غار ستوره أن تعاون بلاده مع إندونيسيا يهدف لإتاحة الفرصة أمام الصحفيين والإعلاميين لمناقشة نطاق حرية التعبير وتفعيل العمل بالديمقراطية، وتبادل الخبرات وإحداث نوع من التقارب الفكري، مما يساعد على بروز جو إيجابي وتفاهم يقلل من سوء فهم الآخر.
 
وأضاف ستوره للجزيرة نت أن عمل الصحفيين شاق ومليء بالصعوبات، ومحفوف بالمخاطر والتحديات، والبعض قد يدفع حياته ثمناً للحقيقة، مؤكدا أن مثل هذه المؤتمرات الحوارية تهدف بشكل رئيسي لمعايشة الخبرات القاسية لاسيما في الحروب وفي بلدان لا تتعامل مع الديمقراطية.
 
وقال "لذلك يجب علينا أن نركز على خلق مناخ سليم للحوار بين الإعلاميين في الشرق والغرب"، مشيرا إلى أن الصحفيين في أنحاء العالم بمختلف مشاربهم وأفكارهم ولغاتهم يحتاجون للمزيد من الاتصالات والعلاقات فيما بينهم، إذ إن "طرح الإعلامي لن يتحقق دون أن يلم بكافة زوايا الأحداث والملابسات".
 
وأوضح أن النرويج تضم مسلمين ومسيحيين ويهودا وغيرهم، وأنه لا سبيل للاستمرارية في الحياة دون فهم الآخرين، وأنه يعول على الإعلاميين بتنوع ثقافاتهم ودياناتهم في تقويض الهوة بين الشرق والغرب.
 
وفي السياق نفسه أكد وزير الاتصالات والمعلومات الإندونيسي الدكتور محمد نوح أن حكومته انطلقت بدعم فكرة مؤتمر حوار الإعلاميين لإيمانها العميق بجمالية الاختلاف وإثرائه "عندما نحسن التعامل معه".
 
وأضاف نوح للجزيرة نت أنه "لا مشكلة أن يكون هناك رأي آخر لنا، ولكن الأساس كيف نتعامل مع الآخر، ونتكيف معه ونحترمه طالما بادلنا الاحترام ذاته، ولن يتأتى ذلك إلا بالحوار".
 
"
مسؤولة نرويجية: الإعلام الغربي غير محايد، شأنه في ذلك شأن أي إعلام آخر

"
إعلام منحاز

ومن جانبها نفت المسؤولة في اللجنة النرويجية آن مارغريت في حديثها مع الجزيرة نت، أن يكون الإعلام الغربي محايدا، "شأنه في ذلك شأن أي إعلام آخر".
 
وقالت إنه لا يوجد إعلام محايد 100% لا في الغرب ولا في الشرق، فكل إعلام ينطلق من مجموعة من الخلفيات الثقافية والدينية والفكرية، فالجهات الإعلامية أينما كانت ستتأثر بالمنطقة التي تنطلق منها.
 
وترى مارغريت أن بعض وسائل الإعلام في العالم الإسلامي قبلت ما سمي بالموضوعية التي تفرضها الظروف، "بحيث قالت ما دام العالم الغربي ووسائل إعلامه تقدم صورة منحازة، فمن حقنا أيضاً أن نكون منحازين لخلق نوع من التوازن".
 
وتأمل مارغريت أن تؤتي مثل هذه المؤتمرات ثمارها لاسيما أنها تجمع نخب الإعلاميين في العالم الإسلامي والغربي، وهي "فرصة لتبادل الأفكار والتعارف عن قرب"، مؤكدة أن كلا الطرفين يبذل جهداً كبيراً للوصول للحقيقة، وهذا هو القاسم المشترك بينهم حسب قولها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة