مئات القتلى والمعتقلين بنيجيريا   
الأربعاء 1430/8/7 هـ - الموافق 29/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:08 (مكة المكرمة)، 20:08 (غرينتش)
جثث منتشرة في شوارع مايدوغوري (الفرنسية)

ارتفع عدد قتلى الاشتباكات التي تشهدها نيجيريا منذ الأحد الماضي إلى 304، في حين أرسل الجيش مع اشتداد القتال تعزيزات إلى مدينة مايدوغوري عاصمة ولاية برنو قوامها ألف جندي لمحاربة حركة "بوكو حرام" الساعية لتطبيق الشريعة، وسط توقعات بأن يطول أمد العملية العسكرية لسحق الحركة، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
 
ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية قولها إن 43 قتيلا سقطوا في اشتباكات جديدة وقعت الأربعاء في ولاية يوبي إحدى أربع ولايات امتدت إليها المواجهات.
 
وقال قائد العملية العسكرية في مدينة مايدوغوري العقيد بين أهانتو لنفس الوكالة إن قواته تقصف بقذائف الهاون مواقع تمركز المسلحين، في وقت يحتدم فيه القتال حول خمسة أحياء بالمدينة تعد معقل زعيم حركة "بوكو حرام" محمد يوسف، حيث أودت المواجهات في هذه المدينة وحدها بحياة 206 أشخاص.
 
وكان الجيش قصف في وقت متأخر الثلاثاء مسجد ومنزل زعيم الحركة في محاولة للقضاء على الحركة، ولا يزال مصير محمد يوسف مجهولا رغم تأكيد مصادر الشرطة أنه لا يزال محاصرا في أحد المنازل في مايدوغوري، دون أن تستبعد احتمال مقتله في القصف الذي طال موقعه الثلاثاء.
 
وتحدثت مصادر محلية عن نزوح نحو 3000 شخص عن منازلهم في مايدوغوري هربا من الاشتباكات وقيام الجيش باستخدام قذائف الهاون لقصف الحي الذي يقع فيه منزل زعيم الحركة.
 
 انتشار كثيف لقوات الأمن بعد تلقي أوامر بسحق حركة بوكو حرام (الفرنسية)
تعزيزات
في غضون ذلك وصلت قوات قوامها ألف جندي إلى مدينة مايدوغوري لدعم العملية العسكرية هناك. وقد توقعت مصادر في الشرطة أن يطول أمد العملية العسكرية لسحق عناصر حركة بوكو حرام.
 
ونقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية أن العملية لن تنتهي في غضون يومين، وعزت ذلك إلى عراقيل تتمثل بوجود المدنيين في المنطقة.
 
وقال مراسل الجزيرة في مدينة مايدوغوري عاصمة ولاية برنو شمال شرق نيجيريا إن أجزاء من المدينة لا تزال تخضع لسيطرة أتباع زعيم حركة بوكو حرام أو باتت تعرف لدى الأوساط الحكومية بحركة "طالبان أفريقيا"، مشيرا إلى أنه يسمع دوي اشتباكات في تلك المناطق.
 
وأوضح المراسل نقلا عن الشرطة أنها حررت 180 شخصا قالت إن حركة بوكو حرام اختطفتهم قبل أسبوع من ولاية بوشي.
 
 أنباء عن اعتقال السلطات المئات من أتباع محمد يوسف (الفرنسية)
وعيد
وأشار المراسل إلى أن السلطات كررت وعيد الأمس بالقضاء على حركة بوكو حرام. وكان الرئيس النيجيري عمر موسى يارادوا قال إن الجيش والقوى الأمنية ستعمل على سحق الحركة، وأشار إلى أن الجيش يعمل في الوقت الراهن على ملاحقة عناصر الحركة التي تسعى -حسب تعبيره- للإضرار بأمن واستقرار نيجيريا، وإن الوضع الأمني بات تحت السيطرة.
 
وقالت مصادر الشرطة النيجيرية الأربعاء إن الجيش يواصل تطهير جيوب المقاومة الباقية لحركة بوكو حرام (التي تعني باللغة المحلية التعليم الغربي) في الولايات الشمالية ذات الأغلبية المسلمة وتحديدا في مدينة مايدوغوري.
 
اعتقالات
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن شهود قولهم إن الجنود والشرطة يمشطون مايدوغوري وينتقلون من منزل إلى منزل بحثا عن أتباع يوسف، مشيرين إلى اعتقال المئات من أعضاء حركة بوكو حرام.
 
"
اقرأ أيضا:
نيجيريا.. صراع يتجدد
"
وقالت الشرطة في ولاية كانو التي تبعد 500 كلم غربا إنها اعتقلت 53 من أتباع بوكو حرام، من بينهم الرجل الثاني بالحركة في الولاية، وأضافت أن لديها أوامر بتدمير مسجد الزعيم المحلي ومقر إقامته.
 
وأشارت إلى أن المعتقلين عثر بحوزتهم على بنادق ومتفجرات محلية الصنع ويعتقد أنهم كانوا يخططون لشن هجمات.
 
كما احتجزت الشرطة في ولاية سوكوتو في شمال غرب البلاد خمسة من أعضاء بوكو حرام (التي تقول إن التعليم الغربي حرام).
 
واندلع العنف عندما ألقي القبض على أعضاء في حركة بوكو حرام التي تريد توسيع نطاق تطبيق الشريعة الإسلامية في أنحاء البلاد الأحد في ولاية بوشي، وامتدت الاضطرابات إلى ولايات كانو ويوبي وبرنو معقل يوسف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة