الوجبات السريعة تسبب البدانة ومرض السكري   
الثلاثاء 23/11/1425 هـ - الموافق 4/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:27 (مكة المكرمة)، 22:27 (غرينتش)
أظهرت دراسة طبية جديدة الارتباط الوثيق بين تناول الوجبات السريعة من جهة وبين زيادة الوزن ومقاومة الجسم للأنسولين من جهة أخرى، حسبما أوردته مجلة "ذي لانسيت" الطبية البريطانية في عددها الصادر أمس.
 
واستغرق المشروع 15 عاما وكان محوره دراسة "تطور مخاطر مرض الشريان التاجي لدى البالغين الشبان" بقيادة الدكتور مارك بيريرا أستاذ الأوبئة بجامعة مينيسوتا والدكتور دافيد لودويغ مدير برنامج البدانة بمستشفى بوسطن للأطفال.

وتعتبر هذه الدراسة هي الأطول زمنيا في مجالها وشارك فيها 3031 شابا وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما، لدى بدء المشروع عام 1985.
 
وجد الباحثان أن الوجبات السريعة تزيد من مخاطر الإصابة بالبدانة ومرض السكري غير المعتمد على الأنسولين. فمن بين الأفراد المشاركين في الدراسة، كان الذين يتناولون وجبات سريعة مرتين على الأقل أسبوعيا على مدى 15 عاما عرضة لزيادة في الوزن بمقدارها 10 أرطال (4.55 كلغ تقريبا).
 
كذلك كان هؤلاء أكثر عرضة لزيادة مقاومة الجسم للأنسولين بضعفين مقارنة بالمشاركين الذين يستهلكون الوجبات السريعة بمعدل أقل من مرة واحدة في الأسبوع. وتؤدي مقاومة الجسم للأنسولين إلى زيادة احتمال إصابة الإنسان بالنوع الثاني من مرض السكري غير المرتبط بإنتاج الجسم للأنسولين.
 
وفي حين تتواصل المناقشات في الولايات المتحدة حول تأثير الوجبات السريعة على زيادة البدانة نظرا لازدياد استهلاك هذه الوجبات في العقود الثلاثة الماضية، جاءت هذه النتائج لأول دراسة علمية شاملة وطويلة الأمد دليلا على الارتباط الوثيق بين استهلاك الوجبات السريعة وبين البدانة ومخاطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري. ولم يكن تأثير الوجبات السريعة في زيادة مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري يتلقى -قبل هذه الدراسة- إلا القليل من الاهتمام.
 
وكان فريق البحث قد نظر في عدد من عوامل نمط المعيشة ذات الصلة بمخاطر الإصابة بأمراض شرايين القلب كفترات مشاهدة التلفاز، ومستوى النشاط البدني، واستهلاك الكحول، والتدخين. لكنها خلصت إلى أن ازدياد الوزن ومقاومة الجسم للأنسولين الناجمين عن تعاطي الوجبات السريعة –على ما يبدو– أمر مستقل عن عوامل نمط المعيشة الأخرى.
 
يذكر أن هناك ارتباطا قائما بين البدانة وعدد من الأمراض، وأن أكثر من ثلثي الأميركيين يصنفون ضمن فئة ذوي الزيادة في الوزن، وثلث هؤلاء يعانون من البدانة فعلا. وتتسبب البدانة في زيادة عدد الوفيات السنوي بـ300 ألف وفاة، وتكلف نظام الرعاية الصحية الأميركي 100 مليار دولار سنويا.


 
ـــــــــ
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة