اعتقال عالمة بيولوجية وتشكيل مجلس مدينة الموصل   
الاثنين 1424/3/4 هـ - الموافق 5/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مسؤول أميركي في وزارة الدفاع إن القوات الأميركية ألقت القبض على المرأة الوحيدة الوارد اسمها على لائحة المطلوبين العراقيين الـ55 التي أعدتها الولايات المتحدة، وهي قيادية حزبية وعالمة "شاركت في تطوير أسلحة دمار شامل" حسب ما تفيد واشنطن.

وقد ورد اسم هدى صالح مهدي عماش في المرتبة الـ53 على لائحة المطلوبين العراقيين التي وزعها البنتاغون، وهي عضوة في القيادة القطرية لحزب البعث وابنة عضو مجلس قيادة الثورة صالح مهدي عماش.

هدى صالح عماش (رويترز)

وقال مسؤول في البنتاغون إن العالمة العراقية (49 عاما) يعتقد أنها لعبت دورا رئيسيا في تطوير برنامج أسلحة العراق البيولوجية. ويتوقع أن تكشف التحقيقات معها عن الكثير من الجوانب الغامضة في هذا البرنامج.

وقال المصدر إن هدى عماش واحدة من الجيل الجديد للقادة العراقيين اختارها صدام حسين لمناصب قيادية داخل حزب البعث، وأشرف على تدريبها ناصر الهنداوي الذي يصفه مسؤولو الأمم المتحدة بـ"أبو البرنامج البيولوجي" العراقي.

وإذا أكد البنتاغون اعتقال مزبان خضر هادي (الرقم 41 على اللائحة) مثلما كشفت صحيفة واشنطن بوست السبت, ستكون هدى عماش الشخصية العراقية التاسعة عشرة التي يتم اعتقالها بحسب لائحة المطلوبين.

مجلس الموصل
وعلى الصعيد ذاته أدى مجلس مدينة الموصل الذي انتخب اليوم اليمين الدستورية أمام رئيس قضاة المدينة، كما أدى اليمين محافظ المدينة الجديد اللواء المتقاعد غانم الباصو. وقد جرت الانتخابات وسط إجراءات أمنية مشددة فرضها الجيش الأميركي الذي أشرف على تنظيم الاقتراع.

مشايخ الموصل يرحبون بغانم الباصو محافظا للمدينة (رويترز)

ويتألف المجلس من 24 عضوا بينهم سبعة عرب وثلاثة أكراد واثنان من المسيحيين الآشوريين وتركماني وعضو من الشوبك من داخل المدينة، إضافة إلى ستة عرب ويزيدي ومسيحي آشوري من خارج المدينة مع لواءين سابقين.

وبينما كان المندوبون يختارون ممثليهم أبلغ كثيرون وسائل الإعلام انسحابهم من الانتخابات احتجاجا على تقسيم المندوبين على أساس طائفي وعرقي. وقال الجنرال الأميركي ديفد بيتراوس إن المندوبين المحتجين هم من "المتشددين الإسلاميين الذين لا يؤمنون بحكومة تمثل المواطنين".

منطقة البصرة
وفي السياق ذاته تم اليوم تأكيد تعيين الدبلوماسي الدانماركي أولي وهليرس أولسن في منصب المنسق الإقليمي لمنطقة البصرة كإحدى المناطق الأربع الإدارية التي تنوي قوات الاحتلال الأميركية البريطانية إقامتها في العراق.

وبهذا التعيين يتحول التقسيم الإداري للعراق من ثلاث إلى أربع مناطق بعدما كان المكتب الأميركي لإعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية قسم البلاد إلى ثلاث مناطق تشرف على كل منها الولايات المتحدة وبريطانيا وبولندا. ولم يصدر أي تفسير لإنشاء المنطقة الرابعة في جنوب شرق البلاد.

وسيشرف أولسن (61 عاما) -وهو سفير الدانمارك الحالي لدى سوريا- على منطقة البصرة جنوب شرق العراق وثاني كبرى مدنه. وأعلنت وزارة الخارجية الدانماركية أن أولسن -وهو مسلم- سيتولى هذه المهام طوال ستة أشهر.

والتقى الدبلوماسي الدانماركي في البصرة رئيس الإدارة المدنية الأميركية في العراق الجنرال جاي غارنر الذي زار في البصرة المستشفى العام والتقى مسؤولي المدينة لتحديد الحاجيات الأساسية.

الحكومة المؤقتة
أما بشأن الحكومة المقبلة فقد أعلن غارنر أن قيادة جماعية مؤقتة ستتشكل في العراق بحلول منتصف مايو/ أيار الجاري. وقال للصحفيين إنه بحلول ذلك التاريخ "ستشهدون بداية نواة لحكومة عراقية بوجه عراقي تتعامل مع التحالف".

جاي غارنر
وأضاف أنه يتوقع أن يشكل ما قد يصل إلى تسعة عراقيين القيادة الجماعية المؤقتة التي ستكون بمثابة نقطة اتصال مع الأميركيين. وسيختار العراقيون المجموعة التي ستضم عددا من العائدين من الخارج وآخرين من الداخل بما يمثل التنوع العرقي والديني في البلاد.

وذكر غارنر أن القيادة الجديدة قد تضم زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني وزعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي و زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني وإياد علوي من حركة الوفاق الوطني العراقي وعبد العزيز الحكيم المسؤول الكبير في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق وهي جماعة مقرها إيران.

وأعلن غارنر من جهة أخرى أن من المتوقع أن يصل رئيس الإدارة المدنية الجديد بالعراق بول بريمر إلى بغداد الأسبوع القادم. وبينما سيركز بريمر على العملية السياسية في العراق سيركز غارنر على إعادة الإعمار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة