ناشطو "أستيل" يدينون قرصنة إسرائيل   
الأربعاء 9/12/1433 هـ - الموافق 24/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:50 (مكة المكرمة)، 9:50 (غرينتش)

الناشطون: عشرات الجنود بالزوارق الحربية التي طوقت السفينة كانوا مستعدين لإطلاق النار (الجزيرة)

شادي الأيوبي-أثينا

وصف ناشطو سفينة "أستيل" التي كانت تعتزم كسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، اعتراض البحرية الإسرائيلية لسفينتهم والاستيلاء عليها بأنه قرصنة.

وعرض الناشطون خلال مؤتمر صحفي عقدوه في أثينا فيلم فيديو صوروه خلال محاصرة الزوارق الإسرائيلية لسفينتهم في المياه الدولية، ويبدو فيه النشطاء مصممين على المضي في طريقهم إلى غزة.

وشدد فاغيليس بيسياس الناشط في حملة "سفينة إلى غزة" على أن الحملة التي كانت تضم حوالي ثلاثين متضامنا وناشطا دوليا تخفي وراءها أسماء مئات الناشطين الذين دعموها وعملوا على إنجاحها دون أن يظهر منهم أحد في العلن. وأوضح أن هؤلاء عملوا على إعداد الكثير من الأمور التقنية والإدارية الضرورية للرحلة.

وأكد أن ما يجري في قطاع غزة بحق الشعب الفلسطيني الصامد يهم الشعب اليوناني لأن الأخير منفتح على العالم العربي منذ قرون طويلة، ولذلك فلا غرابة في الاهتمام اليوناني بقطاع غزة.

وأدان الناشط اليوناني عدم تمكن سكان القطاع من التواصل مع العالم المحيط بهم عبر البحر، وخصوصا أن كل هذا يجري تحت سمع وبصر القوى الكبرى المتحضرة، التي تدعم إسرائيل في رغبتها المجنونة في الاستمرار في هذا الحصار.

ذياماندوبولوس: هذه الحملات تحدث شرخا في سجن قطاع غزة الرهيب (الجزيرة)

تقاعس عربي
وأشار إلى أن إسرائيل حركت قطعا بحرية وطائرات مروحية وعشرات الجنود والضباط لمواجهة سفينة شراعية عليها ناشطون عزل، وهذا يدلّ على أن إسرائيل تدرك أبعاد الحملة وأهدافها وهي تحاول إفشالها بكل الطرق.

وفي مقابلة مع الجزيرة نت، قال بيسياس إن الأحداث الأخيرة في لبنان وسوريا غطت نوعا ما على حدث الحملة من ناحية التغطية الإعلامية، إضافة إلى المشكلة المزمنة لدى وسائل الإعلام العربية وهي تقليص أهمية القضية الفلسطينية في تغطياتها، مشيرا إلى تقصير الكثير من الحكومات العربية في عدم القيام بواجبها تجاه القضية الفلسطينية.

واعتبر أن العلاقات التي أقامتها دول عربية عدة مع دول غربية تحمي إسرائيل، جعلت تلك الدول العربية تعاني من حالة جمود تجاه القضية الفلسطينية.

واستغرب الناشطون ادعاء إسرائيل أن جيشها قام بحملة غير مسلحة على السفينة، في حين أظهر الفيلم المصور عشرات الجنود في الزوارق الحربية التي طوقت السفينة، وهم مستعدون لإطلاق النار باتجاه السفينة.

أما النائب اليوناني عن حزب التجمع اليساري ذيميتريس كوذيلاس الذي شارك للمرة الأولى في حملة بحرية لفك الحصار عن غزة، فقال إنه من المدهش أن ترى أفرادا يعملون ويقتطعون من أموالهم وأوقاتهم لفضح وفك الحصار غير الشرعي على القطاع، معتبرا أن هذه المحاولة للحفاظ على قيم أساسية مثل كرامة الإنسان هي أهم رسالة أرسلتها الحملة.

اقرأ أيضا: سفن كسر الحصار على غزة

عقلية قمعية
وعبر في تصريحات للجزيرة نت عن استعداده للسفر مرة أخرى في حال تمّ تجهيز سفينة جديدة لفك الحصار.

من جانبه اعتبر زميل كوذيلاس في الحزب ذياماندوبولوس إيفانجيلوس النائب الثاني الذي اشترك في الحملة، أنه لو تمّ تقييم الحملة من حيث تحقيق الهدف أي الوصول لغزة لكانت فاشلة، لكن هذه الحملات لا يمكن تقييمها بهذا الشكل، فإحداث شرخ "في هذا السجن الرهيب عمل لا يستهان به".

وأكد أن العقلية الإسرائيلية القمعية موجودة بشكل ما لدى الدول الأوروبية واتحادها، الذي مُنح جائزة نوبل للسلام مؤخرا، وأن الجنود الإسرائيليين لا بدّ أن يعتريهم الخوف خلال هذه الحملات لأن ما يؤمرون به يعتبر خارج القانون وقد يلاحقون عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة