تواصل التنديد بإعدام صدام والأمم المتحدة ترفض الإدانة   
الأربعاء 13/12/1427 هـ - الموافق 3/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:17 (مكة المكرمة)، 3:17 (غرينتش)
النقابيون في تونس نظموا تجمعا وسط العاصمة للتنديد بإعدام صدام حسين (الفرنسية)

تواصلت ردود فعل الشارع العربي المنددة بإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين فجر السبت.
 
فقد أقيمت الثلاثاء في المساجد الجزائرية صلاة الغائب على روح صدام، بينما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن أئمة المساجد سيتناولون خلال صلاة الجمعة حياة صدام حسين وأعماله.
 
وكانت جبهة التحرير الوطني قد وصفت إعدام صدام حسين بأنه "اغتيال سياسي لزعيم عربي كان يؤمن بالأمة وبفلسطين عربية وبعراق حر حتى وإن لم يكن الرجل بمنأى عن المآخذ".
 
وفي تونس نظمت النقابات العامة المعروفة باسم اتحاد الشغل تجمعا وسط العاصمة تونس شارك فيه المئات من النقابيين وممثلي تيارات سياسية للتنديد بإعدام الرئيس العراقي السابق.
 
وحمل اتحاد الشغل التونسي في بيان الحكومتين الأميركية والبريطانية مسؤولية هذا الاغتيال، داعيا "إلى تكثيف الضغط الدولي والعربي لإدانة هذه الجريمة النكراء".
 
كما أقيمت في اليمن صلاة الغائب على روح الرئيس العراقي السابق في "خيمة المقاومة" التي نصبت في صنعاء والتي أقامتها جمعية كنعان لفلسطين وأفراد أسرة صدام حسين المقيمون في اليمن.
 

جمع غفير من الشخصيات حضر إلى     "خيمة المقاومة" في صنعاء (الفرنسية)

وشارك في الصلاة جمع غفير من الشخصيات السياسية والاجتماعية اليمنية وعدد كبير من أبناء الجالية العراقية في اليمن، وآلاف المواطنين اليمنيين.
 
وأعقب صلاة الغائب خروج المحتشدين في مسيرة رافعين الأعلام العراقية وصور صدام حسين ولافتات منددة بإعدامه.
 
كما أعلنت هيئة مناصرة الشعوب في السودان تنظيم مسيرة كبرى اليوم الأربعاء بالخرطوم استنكارا لإعدام صدام في أول أيام عيد الأضحى.
 
وقال المحامي وجدي صالح عبده عضو الهيئة الشعبية لنصرة العراق وفلسطين إن مراسم العزاء ستستمر ثلاثة أيام وستتضمن كلمات القوى السياسية والأحزاب والطلاب وخريجي الجامعات العراقية.
 
رفض أممي
وفي سياق متصل رفض الأمين العام الجديد للأمم المتحدة بان كي مون -في أول يوم له على رأس المنظمة- التنديد بإعدام الرئيس العراقي السابق رغم الموقف الأممي التقليدي المعارض لعقوبة الإعدام.
 
وتجنب بان الرد بنعم أو لا على سؤال "إن كان إعدام الرئيس العراقي السابق عملا مقبولا؟" واكتفى بالتذكير بأن صدام حسين ارتكب "جرائم شنيعة وفظاعات لا توصف بحق الشعب العراقي"، داعيا إلى "عدم تناسي ضحاياه".
 
واعتبر بان أن مسألة عقوبة الإعدام من شأن الدول الأعضاء، مبديا أمله في أن تحترم  هذه الدول "كل أوجه القانون الدولي".
 
غير أن ميشال مونتاس المتحدثة باسم الأمين العام الجديد أكدت أن أقوال بان لا تشكل تغييرا في موقف الأمم المتحدة حول عقوبة الإعدام، وأضافت أنها ستطلب إيضاحات من الأمانة العامة حول توافق أقوال بان والموقف الرسمي للأمم المتحدة.
 
كي مون اجتنب الرد بنعم أو لا (رويترز)
يأتي ذلك في وقت طالب فيه المحامي الفرنسي إيمانويل لودو وهو أحد وكلاء الدفاع  عن صدام حسين الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق حول ظروف إعدامه.
 
وطالب المحامي الفرنسي في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بـ"تشكيل لجنة تحقيق برعاية الأمم المتحدة" معتبرا أن "شروط إعدام" صدام حسين "على صعيد المبادئ، لا تطاق".
 
وأضاف أن صدام "ظل حتى وفاته يخضع لوضع أسير حرب وكان يجب أن يعدم رميا بالرصاص وليس شنقا"، وطالب المحامي بتحقيق معمق لمعرفة هوية الملثمين الذين نفذوا حكم الإعدام والمهمات الحقيقية التي يتولونها في الحياة المدنية ولماذا سمح لهم بتوجيه شتائم" خلال عملية الإعدام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة