استقالة 6 نواب واعتقال 11 إيرانيا بسبب نائب إصلاحي   
الأحد 1422/10/15 هـ - الموافق 30/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زوجات إصلاحيين معتقلين يناشدن الرئيس الإيراني الإفراج عن أزواجهن (أرشيف)
اعتقلت الشرطة الإيرانية 11 شخصا أثناء تظاهرة بمدينة همدان غربي إيران احتجاجا على سجن نائب إصلاحي. كما قدم ستة نواب استقالتهم. من جهة أخرى رفض المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي التدخل لمنع الملاحقات القضائية للنواب الإصلاحيين.

فقد دعا أكثر من 1500 شخص شاركوا في التظاهرة -التي شهدت مواجهات مع قوات الأمن- السلطات القضائية الإفراج عن نائب همدان الإصلاحي علي حسين لقمانيان الذي أودع السجن في 26 ديسمبر/ كانون الأول, بعد أن حكم عليه بالسجن لمدة عام بتهمة إهانة القضاء الخاضع لسيطرة المحافظين.

وأدان نائب أصفهان رجب علي المرزوي الملاحقات القضائية بحق النواب, مؤكدا أنها لن تثني البرلمان عن تعزيز الروح الديمقراطية. يشار إلى أن أكثر من 60 نائبا بينهم أبرز شخصيات التيار الإصلاحي يخضعون لملاحقة القضاء الذي لا يعترف بحصانتهم الدبلوماسية.

ووجهت المحكمة إلى كل المتهمين الذين أوقفوا في مارس/ آذار الماضي -وغالبيتهم أفرج عنهم مؤقتا- تهمة السعي للإطاحة بالنظام والمساس بأمن الدولة، وستوجه إليهم عقوبة السجن مدة عشر سنوات أو عقوبة الإعدام إذا ثبتت عليهم هذه التهم. وكانت الغالبية الإصلاحية في البرلمان أدانت مطلع ديسمبر/ كانون الأول ظروف اعتقال السجناء السياسيين ومحاكمتهم في جلسات مغلقة في ظروف أسمتها بالظالمة وغير التقليدية أحاطت بالجلسات.

وفي تطور لاحق قدم ستة نواب استقالتهم من مجلس الشورى الإيراني احتجاجا على اعتقال زميلهم النائب حسين لقمانيان. وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن النواب الستة قدموا استقالتهم في رسالة بعثوا بها إلى نائب رئيس مجلس الشورى محمد رضا خاتمي، ويملك مجلس الشورى حق رفض الاستقالة. وتأتي الاستقالة عقب جدل عنيف بين القضاء الذي يسيطر عليه المحافظون ومجلس الشورى الذي يسيطر عليه الإصلاحيون إثر اعتقال لقمانيان.

خامنئي يرفض
من جهته رفض آية الله علي خامنئي في رسالة أذيعت على البرلمان الإيراني التدخل لمنع الملاحقات القضائية ضد النواب الإصلاحيين, مشددا على أهمية خلق أجواء من الاحترام المتبادل بين البرلمان الخاضع لسيطرة الإصلاحيين والقضاء المحافظ.

علي خامنئي
وقد بعث خامنئي برسالته ردا على رسالة كان نائب رئيس البرلمان محمد رضا خاتمي -شقيق الرئيس الإيراني محمد خاتمي- قد بعث بها إلى خامنئي وطلب منه فيها التدخل لوقف الملاحقات للنواب, وضمنيا بإطلاق سراح حسين لقمانيان الذي اعتقل مؤخرا لانتقاده القضاء.

ودعا خامنئي مسؤولي القضاء والبرلمان إلى الامتثال للقانون وتفادي المشاحنات, مستبعدا وجود أي ثغرات قانونية في قضية لقمانيان والقضايا المشابهة. كما دعا خاتمي إلى إنهاء الخلافات الصاخبة التي تثير الرأي العام, معتبرا أنها تخالف المصلحة الوطنية, وأضاف أن من حق النواب المراقبة وتوجيه الإنذارات والنقد ضمن صلاحياتهم.

ومن أبرز نقاط الخلاف بين النواب ومسؤولي القضاء مسألة الحصانة التي يرى النواب أن من حقهم التمتع بها. وكان رئيس القضاء السابق ورجل الدين المحافظ آية الله محمد يزدي أكد أول أمس أن النواب البرلمانيين لا يتمتعون بأي حصانة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة