تمسك كردي بإجراء استفتاء كركوك هذا العام   
الثلاثاء 1428/11/11 هـ - الموافق 20/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:16 (مكة المكرمة)، 15:16 (غرينتش)

عراقي يبحث عن اسمه في قوائم الإحصاء المدني الذي جرى بكركوك عام 1957 (الفرنسية)

شمال عقراوي-أربيل

يبدي الكثير من السياسيين الأكراد تمسكا بتطبيق مادة مثيرة للجدل في الدستور العراقي في العام الحالي. تدعو المادة لإعادة الأوضاع بعدد من المناطق المختلطة سكانيا إلى ما كانت عليه قبل وصول حزب البعث للسلطة عام 1968.

وتنص المادة "140" على تولي السلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات اللازمة لتطبيع الأوضاع في مناطق مختلطة سكانيا مشمولة بالمادة، وإجراء إحصاء سكاني فيها ومن ثم استفتاء لآراء السكان فيما إذا كانوا يريدون الانضمام إلى الإدارة الكردية أم لا.

وتحدد المادة الدستورية مدة أقصاها الحادي والثلاثين من يناير/كانون الأول 2007 لتنفيذ تلك الخطوات. ورغم قصر المدة المتبقية، فإن عملية التطبيع وهي المرحلة الأولى لم تنفذ تماما بعد.

انقسام العراقيين
وتعد مدينة كركوك المشمولة بالمادة الدستورية "140" المنطقة الأكثر إثارة للجدل بين مكونات الشعب العراقي، حيث تواجه الخطة الحكومية المستندة إلى الدستور بشأن كركوك تحديدا معارضة قوية في أوساط العرب السنة وبين قسم من الشيعة والتركمان، في حين يؤيد الأكراد وجماعات شيعية وقسم من المسيحيين والتركمان تطبيق المادة.

في المقابل لا توجد اعتراضات قوية لتطبيق البرنامج في مناطق أخرى تقع ضمن محافظات ديالى ونينوى.

وتبدي بعض دول الجوار العراقي هي الأخرى تحفظات على الموضوع، حيث تخشى استقواء منطقة الحكم الذاتي الكردية بعد انضمام كركوك إليها، بسبب كميات النفط الهائلة التي يحويها باطنها.

كمال كركوكي (الجزيرة نت)
كمال كركوكي نائب رئيس برلمان إقليم كردستان ورئيس ملف المادة "140" بالبرلمان أشار إلى إمكانية تطبيق المادة في العام الحالي.

وقال للجزيرة نت ردا على فكرة إعطاء مهلة إضافية للجنة الحكومية المشرفة على تطبيق المادة "لا نحتاج لأي مدة زمنية إضافية لأن الأمور تسير بشكل مرضي، والمفوضية العليا للانتخابات لها كوادر كفؤة ووسائل، وتستطيع إجراء الاستفتاء وبخاصة في كركوك".

وأضاف "كل ما نحتاجه هو فقط أسبوعين إلى ثلاثة بهدف تحسين الأمن لكي لا يقوم الإرهابيون بتخريب الاستفتاء".

وانتهت المهلة الافتراضية لإجراء الاستفتاء في كركوك بحلول منتصف الشهر الجاري، وينتظر مجلس النواب العراقي وصول طلب من اللجنة الحكومية الخاصة بتطبيق المادة لمنحها مهلة زمنية إضافية.

وأشار كركوكي إلى إمكانية اختصار مراحل التطبيق من ثلاث إلى اثنتين، بعد حذف فقرة الإحصاء السكاني.

وأضاف للجزيرة نت "ستطلب اللجنة من سكان كركوك الراغبين في المشاركة في الاستفتاء إبراز وثائق تثبت كونهم مسجلين في سجلات المدينة في إحصاء 1957 هم أو آباؤهم أو أجدادهم، بهدف السماح لهم بالمشاركة في الاستفتاء".

وتؤكد نتائج إحصاء 1957 أن الأكراد يشكلون أكبر مجموعة سكانية في كركوك.

ودافع كركوكي عن مثل هذه الخطوة، نافيا أن يكون الأكراد قد قاموا في مدة الاحتلال الأميركي بتغيير ديموغرافية كركوك أو تزوير سجلات النفوس ليكون الاستفتاء في صالحهم.

وأضاف "أي مواطن كردي يسكن مدينة كركوك حاليا ولم يكن هو أو أحد آبائه مسجلا في سجلات المدينة في إحصاء عام 1957، لن يحق له المشاركة في الاستفتاء، وفي هذه النقطة لا فرق بين كردي أو عربي أو غيره".

ويردد المسؤولون الأكراد كثيرا أنه لن يتم إبعاد أي ساكن في كركوك ممن لم يسجلوا في إحصاء 1957عنها بالقوة، لكنهم سيحرمون من التملك في المدينة وتسجيل أطفالهم في سجلاتها، فضلا عن حرمانهم من المشاركة في الاستفتاء على مستقبل المدينة.

بدوره دعا عضو مجلس النواب العراقي عن قائمة التحالف الكردستاني فرياد الرواندوزي إلى التفكير في إعادة صياغة المادة "140".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة