روسيا تطالب طهران بتوضيح "المخفي" من برنامجها النووي   
الأربعاء 1428/7/24 هـ - الموافق 8/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)

 الأعمال الإنشائية بمحطة بوشهر النووية (الفرنسية)

نسبت وكالة رويترز للأنباء إلى مصدر دبلوماسي أن روسيا أبلغت إيران تأجيل شحن الوقود النووي المخصص لمحطة بوشهر النووية إلى أن تجيب طهران عن أسئلة المجتمع الدولي حول برنامجها النووي وتسديد الحقوق المالية المتأخرة عليها بخصوص مشروع بناء المحطة.

 

فقد نقلت الوكالة عما أسمته مصدرا دبلوماسيا رفيع المستوى مطلعا على عمليات التفتيش التي تقوم بها وكالة الطاقة الذرية، قوله إن موسكو أبلغت طهران هذا القرار قبل أسبوعين من الآن.

 

وأضاف المصدر، حسب ما أوردته الوكالة، أن قرار موسكو يأتي في إطار اتفاق غير رسمي مع القوى الغربية التي تعد وبهدوء مشروع قرار جديد يقضي بتشديد العقوبات على طهران تمهيدا لتقديمه إلى مجلس الأمن بعد انتهاء المباحثات الجارية بين القيادة الإيرانية ووكالة الطاقة الذرية.

 

يشار إلى أن وفدا رفيع المستوى من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقوم حاليا بزيارة لطهران لحثها على تنفيذ تعهدها السابق بتخفيف القيود المفروضة على زيارة المفتشين الدوليين لمنشأة نطنز النووية.

 

بيد أن المتحدث الرسمي لوكالة الطاقة الذرية الروسية رفض التعليق على هذه الأنباء، فيما لم يتسن الحصول على أي تعليق من وزارة الخارجية الروسية حول هذا الموضوع.

  

المستحقات المتأخرة

كما تطالب روسيا الحكومة الإيرانية بتسديد الدفعات المالية المستحقة ذات الصلة بالعقد الموقع بين الطرفين من أجل بناء محطة بوشهر، في خطوة ليست الأولى من نوعها.

 

فقد سبق أن أرجأت موسكو موعد إكمال المشروع من سبتمبر/ أيلول 2007  إلى خريف العام المقبل، مؤكدة أن هذا التأجيل يستند إلى قرار مالي ولا يتصل بأي موقف سياسي.

 

بيد أن مصدرا دبلوماسيا في موسكو أفاد في تصريح لمراسل وكالة رويترز  بأن القيادة الروسية تستغل مسألة محطة بوشهر النووية قاعدة لها في "لعبة الشطرنج الدولية" مع كل الأطراف المعنية بالملف النووي الإيراني بما فيهم الولايات المتحدة.

 

ونقلت الوكالة عن هذا المصدر قوله إن روسيا تستغل أيضا قضية الوقود النووي لمحطة بوشهر من أجل ممارسة المزيد من الضغوط على الإيرانيين "وذلك رغبة منها بألا تكون الطرف المسؤول عن السماح لطهران بإنتاج قنبلة نووية.

 

في هذا الإطار نأى المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي عن التأكيد على وجود معلومات تشير إلى أن الروس فرضوا شروطا جديدة على طهران من أجل إكمال مشروع محطة بوشهر.

 

بيد أن المسؤول الأميركي لم يستبعد أمرا كهذا، موضحا أن الروس مثل أي طرف دولي آخر مقتنعون بأنه لا يمكن لإيران أن "تتمتع بعلاقات طبيعية مع بقية العالم عندما يتعلق الأمر بملفها النووي"، على حد تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة