فلسطينيو الخط الأخضر يتظاهرون تنديدا بمجازر بيت حانون   
الجمعة 1427/10/19 هـ - الموافق 10/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:52 (مكة المكرمة)، 22:52 (غرينتش)

جانب من مظاهرة داخل الخط الأخضر احتجاجا على مذبحة بيت حانون (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

أكدت لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الخط الأخضر أن المجزرة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في بيت حانون بقطاع غزة تشكل حلقة في مسلسل الإرهاب الإسرائيلي الرامي إلى التطهير العرقي للفلسطينيين في بلادهم.

وناشد فلسطينيو 48 أشقاءهم في الضفة الغربية وقطاع غزة تعزيز وحدتهم الوطنية لمواجهة العدوان الإسرائيلي، والاعتماد على الذات أساساً للتصدي لهذا الإرهاب الذي يُغيِّر أدواته وأشكاله ولا يغيِّر جوهره ومضمونه وأهدافه حسب بيان لجنة المتابعة العليا.

وكانت عدة فعاليات سياسية قد نظمت مظاهرات احتجاجية الخميس في مدن حيفا والناصرة وأم الفحم وشفا عمرو، كما نظم ائتلاف منظمات السلام الإسرائيلية مظاهرة في تل أبيب نددت بالمجزرة ودعت إلى تصفية الاحتلال.

وفي بيانه رفض ائتلاف منظمات السلام باشمئزاز شديد ما وصفه بالاعتذار المتلعثم للحكومة عن استباحة دماء أهالي بيت حانون، ودعا إلى وقف القتل ومفاوضة القيادة المنتخبة للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال بتوقيع اتفاقية سلام.

وقالت الناشطة الإسرائيلية يانة كنانفو للجزيرة نت خلال مشاركتها في مظاهرة حيفا إن دوافع المجزرة تعود للعقلية الاستعمارية المهيمنة على إسرائيل وأضافت "شهدنا في لبنان منطق الإفراط في القوة كوسيلة للإرهاب والردع وقد تبلدت مشاعر الإسرائيليين لأنهم ينظرون إلى العرب من الطائرات فيخالون أنهم ليسوا بشرا".


اليسار الإسرائيلي يشارك في المظاهرات ضد التطهير العرقي لأهل غزة (الجزيرة نت) 
تصميم الاحتلال

ومن جانبه يرى العضو العربي بالكنيست أحمد الطيبي أن الجيش الإسرائيلي مصمم على تنفيذ جرائم بغية استعادة هيبته وقوة ردعه وإرغام المدنيين الفلسطينيين على تسديد ثمن أسر الجندي جلعاد شاليط وإطلاق صواريخ القسام.

وأوضح الطيبي للجزيرة نت أن نحو 400 فلسطيني قتلوا منذ أسر الجندي شاليط في 25 يونيو/حزيران الماضي، لافتا إلى أن وزير الدفاع عمير بيرتس قد سفك دماء الفلسطينيين أكثر من وزراء سابقين حيث اقترف الجيش الإسرائيلي مذابح رهيبة هذا العام أبرزها في شاطئ السودانية وفي قانا اللبنانية وفي بيت حانون.

وأشار النائب العربي محمد بركة إلى أن "مسلسل المجازر الإسرائيلية يتواصل في ظل عالم قرر ألا يسمع ولا يرى ولا ينطق، وبتأييد ودعم مباشر من وكر الإرهاب العالمي في البيت الأبيض".

أما عضو الكنيست الشيوعي دوف حنين، فقد رفض مزاعم جيش الاحتلال وأكد أن النتيجة المأساوية لقصف بيت حانون كانت متوقعة، محملا مسؤولية توسيع دائرة سفك الدم لحكومة إسرائيل وتوقع أن يدفع الإسرائيليون ثمن ممارسات حكومتهم.


الفلسطينيون في قطاع غزة واصلوا اليوم تشييع شهداء مجزرة بيت حانون (الجزيرة نت)
قصة موت
من جانبه اعتبر النائب عزمي بشارة أن المذبحة الإسرائيلية قصة موت معروف سلفا، لافتا إلى أن المسؤولين العرب والأجانب الذين سيذرفون الدموع هم شركاء في الذنب ومتهمون لصمتهم على العدوان والحصار.

وأضاف بشارة أن المسؤولين العرب "تعاملوا حتى الآن وكأن حياة الجندي شاليط أهم من حياة أهالي بيت حانون جميعا، والتجربة تثبت أن أولئك الذين لا تجعل أنظمتهم معنى لحياتهم لن يكون معنى لموتهم".

وأشارت الحركة الإسلامية في بيانها إلى أن هناك عصابة دموية تحكم إسرائيل وتصر على إلغاء السلام وعلى ارتكاب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني. وأكدت الحركة الإسلامية أن جرائم إسرائيل وترسانتها المسلحة لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني.

وفي هذا السياق كشفت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية أنها كانت قد تقدمت قبل شهور بالتماس إلى محكمة العدل العليا لإلزام الجيش بتقليص مساحة المنطقة المستهدفة حرصا على حياة المدنيين لكن المحكمة امتنعت حتى الآن عن النظر في الالتماس.
_______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة