تراجع الإنفاق العسكري العالمي في 2012   
الاثنين 4/6/1434 هـ - الموافق 15/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:45 (مكة المكرمة)، 7:45 (غرينتش)
سياسات التقشف وراء تراجع الإنفاق العسكري العالمي (وكالة الأنباء الأوروبية)

أفاد معهد سويدي مرموق اليوم الاثنين بأن الإنفاق العسكري العالمي سجل تراجعا طفيفا العام الماضي هو الأول من نوعه منذ العام 1998، وذلك بفضل التقشف وخفض الإنفاق على الحرب في كل من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا والعديد من الدول الأوروبية، بينما ارتفعت في الصين وروسيا.

وقال معهد أستوكهولم الدولي لأبحاث السلام الذي يجري أبحاثا بشأن الأمن الدولي والتسلح ونزع السلاح في بيان، إن إجمالي الإنفاق العسكري العالمي في 2012 بلغ 1.75 تريليون دولار بانخفاض بلغت نسبته 0.5% عن العام 2011، مشيرا إلى أن هذا أول انخفاض من حيث القيمة الحقيقية منذ العام 1998.

وأشار إلى أن هذا التراجع ناجم عن الاقتطاعات الكبرى في الإنفاق في كل من الولايات المتحدة وغرب ووسط أوروبا بالإضافة إلى أستراليا وكندا واليابان.

ولا تزال الولايات المتحدة هي أكبر دولة من حيث الإنفاق العسكري في العالم، حيث أنفقت 682 مليار دولار، في تراجع بلغت نسبته 6% عن 2011، ويعود هذا أساسا إلى انخفاض الإنفاق على حربيها في كل من أفغانستان والعراق.

ورغم تراجع حصة الولايات المتحدة من نسبة الإنفاق العسكري العالمي إلى أقل من 40%، وذلك للمرة الأولى منذ العام 1991، كان إنفاقها أعلى من إجمالي إنفاق الدول العشر التالية لها مجتمعة، وفقا للمعهد السويدي.

واحتلت الصين المركز الثاني بإنفاق يقدر بنحو 166 مليار دولار، بزيادة نسبتها 8% عن 2011. وجاءت روسيا في المركز الثالث، بإجمالي إنفاق بلغ 90.7 مليار دولار، وذلك بزيادة 16% عن 2011.

وتلاها كل من بريطانيا واليابان وفرنسا والمملكة العربية السعودية والهند وألمانيا وإيطاليا في قائمة المراكز العشرة الأولى في الإنفاق العسكري.

مزيد من التراجع
ويتوقع المعهد أن الإنفاق العالمي سيتراجع خلال عامين إلى ثلاثة أعوام مقبلة، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى انسحاب دول حلف شمال الأطلسي "ناتو" من أفغانستان.

ولفت المعهد إلى أن ما حد من نسبة التراجع في الإنفاق العسكري العالمي زيادة الإنفاق في آسيا وشرق أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وارتفع الإنفاق العسكري في آسيا وأوقيانوسيا بنسبة 3.3%، وفي شمال أفريقيا بنسبة 7.8%، والشرق الأوسط بنسبة 4.2%، خصوصا سلطنة عمان (51%)، والسعودية (12%).

أما في أميركا اللاتينية فبلغت نسبة الارتفاع العام الماضي 4.2%، وفي شرق أوروبا 15.3%.

ولم يشتمل التقرير على بيانات كافية عن عدة بلدان في المنطقة، من بينها سوريا والإمارات العربية المتحدة وإيران. وقال المعهد إنه من السابق لأوانه تقييم أثر الربيع العربي على اتجاهات الإنفاق.

وقال مدير برنامج الإنفاق العسكري وإنتاج الأسلحة في المعهد سام بيرلو فريمان "نحن نرى ما يمكن أن يكون بداية انتقال في ميزانية الإنفاق العسكري العالمي من الدول الغربية الثرية إلى المناطق الناشئة، بما أن سياسات التقشف والانسحاب من أفغانستان يقلص الإنفاق فيها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة