المقرحي .. آخر الفصول المعلنة لقضية لوكربي   
الخميس 29/12/1422 هـ - الموافق 14/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الباسط المقرحي
أيد قضاة محكمة الاستئناف الأستكلندية الخميس 14 مارس/ آذار إدانة عبد الباسط المقرحي بضلوعه في تفجير طائرة أميركية فوق بلدة لوكربي باسكتلندا عام 1988.

ولد المقرحي في العاصمة الليبية طرابلس وهو متزوج وله طفلان ويتحدث العربية والإنجليزية التي تعلمها أثناء دراسته في الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقد تولى عدة مناصب منها مدير مركز الدراسات الإستراتيجية في العاصمة الليبية، كما درس مادة الجغرافيا في جامعة قاريونس بمدينة بنغازي. وتولى رئاسة جهاز الأمن التابع للخطوط الجوية الليبية في مالطا. وتقول مصادر غربية إنه جند من قبل جهاز الأمن الخارجي الليبي.

وفي عام 1991 برز اسم المقرحي في وسائل الإعلام عندما وجهت أصابع الاتهام له وللأمين خليفة فحيمة في قضية تفجير طائرة (PAN AM) الأميركية في لوكربي بأسكتلندا حيث أدى الحادث إلى موت 270 شخصا.

وقد صادرت السلطات الليبية جواز سفره ووضعته رهن الإقامة الجبرية وتحت حراسة مشددة في نوفمبر/تشرين الأول عام 1991 بعدما تلقت سلطات التحقيق الليبية لائحة اتهام من واشنطن ولندن. وقد خفف قاض ليبي القيود بعد عدة سنوات لأنه لم يتلق ما يدعم الاتهامات الأميركية والبريطانية.

خالد يحمل صورة والده المقرحي مؤكدا براءته

حكم بالإدانة

وصدر الحكم في المحكمة التي أقيمت في قاعدة كامب زيست بهولندا بسجن المقرحي مدى الحياة في يناير/كانون الأول من العام الماضي لقتله 270 شخصا بعد انفجار طائرة بان أميركان فوق لوكربي بأسكتلندا بينما كانت في طريقها إلى نيويورك في ديسمبر/ كانون الأول 1988.

وينتظر أن يقضي المقرحي (49 عاما) فترة حكمه بالسجن المؤبد الذي قال القضاة إنه سيكون 20 عاما على أقل تقدير، في سجن بأسكتلندا. وهو محتجز منذ أبريل/نيسان عام 1999 في سجن في قاعدة كامب زيست العسكرية في هولندا، بعد أن وافقت السلطات الليبية على تسليمه مع زميله الأمين فحيمة في إطار اتفاق مع الأمم المتحدة. وبرأ القضاة الأسكتلنديون ساحة فحيمة في يناير/كانون الثاني 2001.

وأدان القضاة المقرحي بزرع قنبلة في حقيبة وضعها سرا على طائرة في مطار بمالطا حيث كان يتولى رئاسة عمليات الخطوط الجوية الليبية هناك في ديسمبر/كانون الأول عام 1988.

وخلص القضاة إلى أن الحقيبة نقلت في مطار فرانكفورت إلى طائرة أخرى ثم إلى طائرة بان أميركان المنكوبة بمطار هيثرو في لندن. ويصر المقرحي دوما على أنه كان مجرد موظف بشركة طيران وليس ضابطا بالمخابرات الليبية كما اتهمه الادعاء.

ويقول البروفيسور جو غرانت الأستاذ في جامعة غلاسكو الأسكتلندية إنه غير مندهش من الحكم، وقال "في ضوء القانون الأسكتلندي من الصعب الحصول على حكم إدانة، ولكن الأصعب هو كسب الاستئناف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة