عباس يشكل لجنتين لنزع أسلحة المطاردين الفلسطينيين   
الأحد 23/2/1426 هـ - الموافق 3/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:18 (مكة المكرمة)، 20:18 (غرينتش)
عباس مصمم على ضبط الأوضاع الأمنية (الفرنسية-أرشيف)
 
أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم مرسوما يقضي بتشكيل لجنتين في الضفة الغربية وقطاع غزة مكلفتين بنزع سلاح الناشطين الفلسطينيين المطاردين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي واستيعابهم داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية وبالتالي لن يكونوا عرضة لأي متابعة أو هجوم إسرائيلي.
 
وأوضح البيان الرئاسي أن مهام إحدى اللجنتين -اللتين يجب أن تنهيا أعمالهما خلال أسبوعين- هي سحب أسلحة المطاردين وتعويضهم عنها، أما اللجنة الثانية فمهمتها استيعاب هؤلاء الناشطين وإدماجهم في مختلف الأجهزة والإدارات أو المنظمات التابعة للسلطة الفلسطينية.
 
وأشار البيان إلى أن على المطلوبين المعنيين التعهد بالتخلي عن الكفاح المسلح ضد إسرائيل. ولم يصدر حتى الآن أي رد من قبل المطاردين أو الفصائل التي ينتمون لها على المرسوم الرئاسي.
 
وفي محاولة لاحتواء ما تشهده الساحة الفلسطينية من حالات فوضى وانفلات أمني وضع محمود عباس الأجهزة الأمنية في جميع أنحاء الضفة في حالة تأهب اعتبارا من مساء أمس السبت.
 
كما تم تعيين العميد نضال العسولي مسيرا للأمن الوطني في الضفة الغربية. وجاء هذا التعيين إلى حين تكليف مسؤول جديد خليفة للواء إسماعيل جبر الذي قدم استقالته بطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
في هذا السياق اتهم جبر القيادة الفلسطينية بأنها المسؤولة عن الفوضى وانعدام الأمن. وقال في بيان وزع في رام الله إن القانون ينفذ ضد الضعفاء فقط، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية لا تفعل ما يكفي لحماية المقاومين الفلسطينيين الذين تسعى إسرائيل للقبض عليهم.
 
وأدت حالة الانفلات الأمني كذلك إلى عزل رئيس الأمن الوطني برام الله يونس العاص, فيما سحب رئيس جهاز الاستخبارات بالضفة الغربية توفيق الطيراوي استقالته بناء على طلب من عباس.
 
موقف أميركي واضح
قريع لدى لقائه البطريرك إرينيوس (رويترز)
جدد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع دعوته الولايات المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح من ممارسات إسرائيل الاستيطانية وسياستها لضم القدس المحتلة واستمرار العمل بإقامة الجدار العازل على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.  
 
وشدد قريع أثناء لقائه القنصل العام الأميركي ديفد بيرس على ضرورة أن تكون واشنطن حازمة في موقفها إزاء القضايا الثلاث إذا كانت جادة في دفع عملية السلام وتنفيذ خريطة الطريق وتحقيق رؤية الرئيس جورج بوش لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل.
 
كما التقى قريع اليوم في مدينة رام الله بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية في القدس إرينيوس، في أول لقاء من نوعه منذ تفجر أزمة قضية بيع أملاك كنسية في البلدة القديمة ليهود.
 
وقال قريع للصحفيين عقب اللقاء إن البطريرك أكد أنه لم يمنح وكالات لبيع أو تأجير طويل، وأنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة من جانب السلطة مكونة من ثلاثة قانونيين تتابع وتوضح الأمور حتى لا يبقى أي أمر غامضا.
 
حماس وأوسلو
حسن يوسف (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان القيادي في الضفة الغربية الشيخ حسن يوسف أن اتفاق أوسلو الفلسطيني الإسرائيلي لم يعد قائما.
 
وقال يوسف خلال محاضرة حول الأسباب والمبررات التي دفعت حماس لإعلان المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة إن الاحتلال الإسرائيلي قضى على اتفاق أوسلو ولم يبق منه سوى الاسم، "لكن الأطراف الموقعة عليه لا تريد الإعلان عن ذلك لأنها تعرف البديل وليست هناك حاجة للدخول في تفاصيل البديل"، في إشارة إلى نهج التيار الإسلامي المعارض.
 
ووصف القيادي في حماس السلطة الفلسطينية المنبثقة عن اتفاق الحكم الذاتي بأنها ليست سلطة سياسية وإنما خدماتية، وأن منظمة التحرير هي العنوان لأي مفاوضات ورؤى سياسية لعقد أي اتفاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة