معاناة غزة بسبب الحصار   
الثلاثاء 1430/11/9 هـ - الموافق 27/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:24 (مكة المكرمة)، 15:24 (غرينتش)

تردي الأحوال المعيشية لأهالي غزة المحاصرة منذ ثلاث سنوات (رويترز-أرشيف)

نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تقارير تصف المعاناة التي يعيشها أهالي غزة إثر الحرب الإسرائيلية عليها وتردي الأحوال الاقتصادية في ظل استمرار الحصار المفروض على القطاع وحالة الانقسام التي تشهدها الساحة الفلسطينية.

وذكرت الصحيفة أنه رغم إزالة بعض مظاهر الدمار الذي خلفه الغزو الإسرائيلي فإنه لم يتم تشييد أي من آلاف المنازل المدمرة التي خلفتها الحرب، وأن أفراد عشرات الأسر لا يزالون يعيشون في خيام نصبتها لهم الأمم المتحدة فوق أنقاض منازلهم.

ومضت الصحيفة إلى أن إغلاق معابر قطاع غزة ضمن الحصار الذي قالت إن إسرائيل ومصر تفرضانه ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والأهالي منذ ثلاث سنوات، ترك آثارا قاسية على السكان، وأدى إلى إغلاق شبه كامل لكل المصانع وإلى نقص حاد في المؤن والإمدادات.

وأشارت إلى أن فئات المتعلمين والمهنيين في غزة ربما تأثرت بالمعاناة أكثر من غيرها في ظل الأزمة الاقتصادية والركود الذي يعصف بالقطاع.

وأضافت الصحيفة أنه على عكس ما قد تكون عليه نظرة عديدين في الخارج إزاء غزة بوصفها تتكون من أحياء فقيرة ومناطق مزدحمة بساكنيها البسطاء، فإن القطاع يضم آلافا عديدة من حملة الشهادات العلمية العليا على المستوى العالمي.

الحصار اضطر أهالي غزة للتسلل للأراضي المصرية لشراء حاجياتهم (رويترز-أرشيف)
سنوات حالكة
ونسبت إلى نائب نقيب المحامين في القطاع سلامة بسيسو القول "إننا ندخل في سنوات حالكة"، مضيفا أن عوامل مثل الحصار المفروض على القطاع والانقسام بين حكومة حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي تسيطر على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية من شأنها أن تجر غزة إلى مزيد من العزلة شهرا بعد آخر.

وذكرت الصحيفة أن حماس لا تواجه أي تحديات في السيطرة على غزة، وأن قواتها الأمنية تجوب الشوارع بانتظام في أعمال الدورية، وأنها تسيطر على أمن الحدود حتى من الجانب الإسرائيلي.

وأشارت إلى انتشار صور للرئيس الفلسطيني محمود عباس في أحد الشوارع الرئيسية في المدينة وقد علتها "علامات ضرب" كبيرة فيما كان يسمى شارع الوحدة، في ظل الانقسام الذي تشهده الساحة الفلسطينية.

وأشارت نيويورك تايمز إلى قيام حماس بإنشاء بنوك في غزة وفق النظام المصرفي الإسلامي، وأن الحركة لا تقدم قروضا (ربوية) ولا تفرض فائدة على القروض الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة