متمردو دارفور يرفضون خطة الحكومة لنزع السلاح   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

وفد حركة العدل والمساواة يصل إلى مقر المحادثات بأبوجا (الفرنسية)

رفض متمردو دارفور اقتراحا للحكومة السودانية لتجريد مقاتليهم من السلاح، وطالبوا الاتحاد الأفريقي بإجبار الخرطوم على اتخاذ الخطوة الأولى نحو السلام في الإقليم المضطرب.

وقال منسق حركة العدل والمساواة -إحدى الجماعتين المتمردتين على الخرطوم- أبو بكر حامد النور الذي يشارك في محادثات سلام تستضيفها اليوم العاصمة النيجرية أبوجا إنه لن يكون بإمكان المتمردين السماح "لعدوهم" بنزع سلاحهم، مشيرا إلى أن القوات السودانية لا تزال تقتل المتمردين وتقصفهم.

وكان رئيس وفد الحكومة السودانية لمفاوضات أبوجا وزير الزراعة مجذوب الخليفة استبق انطلاق المحادثات برفضه مجددا نشر قوات سلام تابعة للاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الخرطوم قادرة على إرساء الأمن في المنطقة.

وأكد الوزير السوداني عزم حكومته تجريد الحركات المتمردة ومليشيات الجنجويد والمليشيات الأخرى في دارفور من سلاحها.

وسبق أن طالب الرئيس النيجيري أولوسيغون أبوباسانجو –الذي يستضيف المفاوضات بصفته رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي- مجددا من الحكومة السودانية نزع أسلحة الجنجويد والسماح بانتشار قوات حفظ السلام في الإقليم.

وأشار أوباسانجو في حديث تلفزيوني مباشر أمس إلى إمكانية تسوية على أساس نزع سلاح مليشيات الجنجويد في مقابل نزع سلاح المتمردين.

وبدأت المحادثات -التي لم يعلن عن تفاصيل كثيرة بشأنها- قبل أسبوع من اجتماع الأمم المتحدة لمراجعة مدى إحراز الحكومة السودانية تقدما في التزاماتها طبقا لقرار مجلس الأمن الدولي.

تجدر الإشارة إلى أن محادثات سابقة في أديس أبابا بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور انهارت في يوليو/ تموز الماضي بعد أن طالب المتمردون بأن تنزع الخرطوم سلاح الجنجويد كشرط مسبق.

سترو توجه إلى الخرطوم وبجعبته مزيدا من الضغوط (الفرنسية)
زيارة سترو

ويتزامن انطلاق محادثات أبوجا مع توجه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى الخرطوم ومن ثم إلى إقليم دارفور للاطلاع على الأوضاع على الأرض.

وقال سترو في مطار هيثرو بلندن قبل سفره إلى السودان إنه سينقل للحكومة السودانية مدى القلق الدولي إزاء الأزمة الإنسانية في دارفور "والفظائع التي ارتكبت هناك" وضرورة إحراز تقدم كامل في تنفيذ الالتزامات بموجب قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بالقضية.

وتأتي زيارة سترو للسودان في أعقاب زيارات مماثلة لمسؤولين غربيين بارزين مثل وزير الخارجية الأميركي كولن باول ونظيره الفرنسي ميشيل بارنييه.

الوضع في دارفور
في غضون ذلك قال مبعوث الأمم المتحدة في السودان جان برونك إن الأوضاع الأمنية في دارفور تحسنت رغم استمرار أعمال القتل، مشيرا إلى عدم وجود دليل على أعمال قتل على نطاق واسع، لكنه أكد الحاجة لبذل مزيد من الجهد لحماية الأفراد المعرضين للخطر في الإقليم.

الأمم المتحدة تقر بتحسن الوضع بدارفور (رويترز-أرشيف)
وقال برونك لإذاعة BBC إن الحكومة السودانية ليست مسؤولة فيما يبدو عن أعمال القتل التي لا تزال جارية في دارفور، وإنها تبذل جهودا لتحسين الوضع الأمني هناك.

وكانت الحكومة السودانية أقرت للمرة الأولى أمس بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في دارفور، وسلم وزير العدل السوداني إلى ممثل اللجنة الدولية لحقوق الإنسان لائحة بأسماء 30 عنصرا من مليشيات الجنجويد متهمين بارتكاب جرائم ومنها عمليات اغتصاب في دارفور، إضافة إلى تدمير قرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة