القذافي يتجه لمقاطعة قمة الجزائر   
الخميس 1426/2/7 هـ - الموافق 17/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:59 (مكة المكرمة)، 18:59 (غرينتش)
القذافي لا يرى أملا في العمل العربي (الفرنسية)
 
كشف مصدر دبلوماسي عربي في طرابلس النقاب عن أن الزعيم الليبي معمر القذافي يتجه لمقاطعة أعمال القمة العربية التي تعقد يومي 22 و23 مارس / آذار بالجزائر، مشيرا إلى وجود مساع لإقناعه بالمشاركة. 
 
وأوضح المصدر في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية مساء الخميس أن الحكومة الجزائرية تبذل جهودا مكثفة لإقناع الزعيم الليبي بالعدول عن اتجاهه وحضور القمة، مشيرا إلى أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة عبر عن علاقاته المميزة مع القذافي. 
 
وكان القذافي انسحب من القمة العربية السابقة بتونس في مايو/أيار الماضي بعد افتتاحها بقليل معلنا رفضه جدول الأعمال. وقد أبدت ليبيا مرارا رغبتها في الانسحاب من الجامعة العربية مؤكدة أنها تفضل تكريس جهودها لتحقيق توجهاتها الأفريقية معتبرة أن مؤسسات الجامعة العربية عاجزة عن القيام بعمل عربي مشترك.

اجتماعات تحضيرية
في هذه الأثناء بدأت بالجزائر الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية السابعة عشرة بلقاءات على مستوى المندوبين والسفراء في الجامعة العربية.
 
ويبحث المجتمعون جدول أعمال القمة الذي سيطرح السبت القادم على وزراء الخارجية قبل طرحه على القادة العرب المشاركين بالقمة. وقال الأمين العام للجامعة عمرو موسى -الذي وصل أمس إلى الجزائر- إن الإصلاحات والتطور في العالم العربي والجامعة العربية ستشكل الموضوع الرئيسي للقمة.
  
لكنه أوضح أن سوريا ولبنان لم يقدما طلبا رسميا بإدراج الملف السوري اللبناني على جدول أعمال القمة. من جانبه اعتبر مسؤول بالجامعة أن هذا الملف سيكون رغم ذلك حاضرا. 

ملفات رئيسية 
ويتضمن جدول الأعمال أربعة ملفات رئيسية هي السلام في الشرق الأوسط على خلفية تنشيط مبادرة السلام العربية, ودعم العراق وتقييم الإصلاحات التي تعهدت الدول العربية القيام بها خلال قمة تونس العام الماضي.
 
كما ستبحث القمة إصلاح الجامعة خصوصا إنشاء برلمان عربي وإجراءات جديدة للتصويت على قرارات القمة، وهيئة متابعة دائمة للقرارات الصادرة عن القمم.
 
وكانت تسعة اقتراحات بتعديل ميثاق الجامعة رفعت إلى قمة تونس التي أقرت إصلاح آليات عمل المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وأرجئت التعديلات الأخرى إلى قمة الجزائر. وترغب بعض الدول العربية "المعتدلة" إعادة طرح مبادرة السلام التي أقرتها قمة بيروت عام 2002 مع "بعض التعديلات في التعابير". وهو اقتراح أردني تم بالتنسيق مع السعودية صاحبة مبادرة بيروت.
 
وبدوره سيشغل العراق حيزا مهما في المناقشات خصوصا وأن القمة ستعقد بعد انعقاد أول جلسة للجمعية الوطنية المنتخبة واقتراب موعد تشكيل حكومة جديدة.
 
وأكد مسؤول عربي أن القمة ستعيد تأكيد دعمها لبغداد وخصوصا إجراء الانتخابات المقبلة، كما أنها ستشدد على الحفاظ على عروبة العراق.

قمة الجزائر تبحث إصلاح الجامعة العربية (الفرنسية-أرشيف)
الإصلاح السياسي

وفيما يخص عمليات الإصلاح، أوضح مسؤول عربي طلب عدم ذكر اسمه أن القادة العرب الذين تعهدوا العام الماضي القيام بعملية الإصلاحات السياسية "كل حسب ظروفه وإمكانياته الخاصة" سيعربون عن قلقهم حيال "زعزعة استقرار بعض الأنظمة في حال تسريع الخطوات" في هذا المجال.
 
وقال مسؤول عربي اطلع على وثيقة تقييم للإصلاحات وضعتها الجامعة إن الإصلاحات التي أقرتها الدول العربية منذ قمة تونس لا تظهر تقدما يذكر في هذا الشأن.
 
إجراءات أمنية
وقد اتخذت السلطات الجزائرية إجراءات أمنية مشددة لتأمين انعقاد القمة في أجواء هادئة. ومنعت مرور المركبات الثقيلة في المدينة، كما ألغيت بعض الاحتفالات وأغلقت العديد من المكاتب الإدارية وقدمت مواعيد عطلات المدارس.
   
وقالت مصادر صحفية جزائرية إن الحكومة أنفقت 28 مليون دولار لإضفاء صورة عصرية على العاصمة التي تعود إلى العصر الاستعماري. وتعمل السلطات على مدار الساعة في زرع الأشجار وإصلاح الطرق وطلاء الجدران الواقعة على الطرق التي ستمر عليها الوفود المشاركة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة