أشكال وأصوات تحبب العربية للأطفال   
الأربعاء 14/2/1432 هـ - الموافق 19/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:28 (مكة المكرمة)، 17:28 (غرينتش)
كتابا "طابتي" و"أصوات الأبجدية" أساس مشروع تقريب العربية للأطفال (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت
 
انضم مشروعا "طابتي" و"أصوات الأبجدية" إلى الجهود الرامية لتقريب العربية من قلوب المتعلمين وخصوصا الأطفال. والمشروعان عرضا في معرض للرسوم في غاليري أجيال ببيروت وإلى جانبهما لعبة خشبية تستخدم لطبع الحروف بالأشكال المستخدمة في الكتابين.

الجديد، بالإضافة لأشكال الحروف التي تمزج بين الأشكال الهندسية والألوان، اعتماد التعليم على أفعال الصوت، حيث يتكرر الحرف بطريقة محببة للأطفال كالوشوشة والدندنة وسواهما من أصوات.

بدأت الفكرة مع الكاتبة نادين توما، التي شرحت المبادرة للجزيرة نت، بدءا من الهدف وهو كيف يمكن استخدام الأشكال الهندسية البسيطة، كالمربع والدائرة والمستطيل، والألوان الأساسية لتخبر قصة بمضمون معين وبرسومات، وتوصلها للطفل بطريقة سهلة الفهم، وبإلغاء التجريد عنها.

وقالت "بدأت بوضع كتاب طابتي، وبحثت مع لارا خوري كمصممة غرافيك متخصصة في الحرف العربي إمكانية تطوير حرف عربي قريب من عقل الطفل وقدرته الاستيعابية وفق ما تحتاجه القصة".

وأفادت الكاتبة أن العمل تطور من الأشكال والألوان إلى الصوت، "فوضعنا أصوات الأبجدية الموجودة في مفردات اللغة. فمثلا، بدلا من أن نقول باء من كلمة "باب" نقولها من كلمة "بسبس"، وبدلا من "تاء" انطلاقا من "توت"، نقول تاء من "تكتك". وجدنا أنه يسهل على الطفل فهم التاء من تكتكة الساعة، والميم من مأمأة الخروف".

وتشير توما إلى أنه تم الانتقال بعد ذلك إلى مرحلة حاسة اللمس عبر لعبة خشب تصنع للمرة الأولى في العالم العربي مبنية على أشكال الحروف الهندسية التي يمكن طبع الحروف من خلالها على ورق.

 لوحات من المعرض (الجزيرة نت)
غايات المشروع
وعن غايات المشروع قالت توما إن ذلك يتلخص في "تعزيز المخيلة وتحفيز الشعور وتنمية السماع اللغوي وتعليم الأشكال والألوان بطريقة ذكية وتعريف بالجمالية بالرسومات، وكل هذه الأشياء تخلق خطا عربيا جديدا".

وتحدثت عن كتاب "أصوات الأبجدية"، فقالت "أحببنا أن نستفيد من النظام في الخط، وتكرار أشكاله، وبما يتضمنه من مرح وموسيقى مقربة من قلوب الأطفال، فارتأيت مع المصممة نادين أنه من الأفضل استخدام أصوات الأبجدية، حيث اكتشفنا أن اللغة العربية تنفرد بأفعال صوتية، مثل تاء: تكتك، باء: بسبس، واو: وشوش، وبما أن منطق هذا الخط وشكله متناسق مع فكرة الأفعال الصوتية فقد وضعنا أصوات الأبجدية".

أما آخر خطوة في المشروع فتشرحها المصممة خوري بقولها إنها لعبة من أقسام خشبية تتيح طباعة الأحرف بربط الشكل بناحية حسية أخرى هي اللمس، وهي أفضل من رسمها على الحاسوب، وتنتهي طريقتنا بحشد حواس النظر والسمع واللمس لتعريف الطفل بالحرف، حسب تعبيرها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة