صحيفة: العراق ممر للأسلحة الإيرانية لسوريا   
الأحد 18/1/1434 هـ - الموافق 2/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:53 (مكة المكرمة)، 6:53 (غرينتش)
أحد المنافذ البرية بين العراق وسوريا (الأوروبية-أرشيف)

قال مسؤولون أميركيون إن الجهود الأميركية الرامية لمنع تدفق الأسلحة الإيرانية إلى سوريا تعثرت بسبب ما وصفوه بتلكؤ العراق في تفتيش الطائرات التي تحمل الأسلحة عبر أجوائه.

وتشير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن شحنات الأسلحة مستمرة في وقت "حرج" يتعرض فيه الرئيس السوري بشار الأسد لمزيد من الضغوط العسكرية من قبل الثوار.

وتضيف أن الممر الجوي فوق العراق بدا الطريق الرئيس للإمداد بالأسلحة والصواريخ من مختلف الأنواع مثل تلك المضادة للدبابات والمحمولة على الكتف وقذائف الهاون.

وتذكّر الصحيفة بأن إيران تعول على سوريا باعتبارها أقوى حليف عربي، وقد ساهمت دمشق في توفير قناة للدعم الإيراني لحزب الله في لبنان.

إدارة الرئيس باراك أوباما تشعر بخيبة الأمل لأن جهودها في إقناع العراقيين بإجراء تفتيش عشوائي على الطائرات لم تنجح

خيبة أمل أميركية
وتقول نيويورك تايمز إن إدارة الرئيس باراك أوباما تشعر بخيبة الأمل لأن جهودها في إقناع العراقيين بإجراء تفتيش عشوائي على الطائرات لم تنجح.

وما يثير قلق الأميركيين أن مسؤولين بالمخابرات الغربية يقولون إنهم رصدوا نشاطا بمواقع سوريا تستخدم لتخزين الأسلحة الكيميائية، غير أنهم لم يؤكدوا ما إذا كانت القوات السورية تستعد لاستخدامها كمحاولة أخيرة لإنقاذ النظام، أو أنها فقط ترسل تحذيرا للغرب بشأن ما قد يترتب على الدعم الخارجي للثوار السوريين.

من جانبه قال مسؤول أميركي رفيع اشترط عدم الكشف عن هويته، إن ذلك يشبه ما كانت تقوم به سوريا من قبل، ولكن ما تفعله دمشق اليوم يوحي بأنها تعتزم استخدام الأسلحة.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد حصلت على التزام من نظيرها العراقي في سبتمبر/أيلول الماضي بالقيام بتفيش الطائرات المتجهة من إيران إلى سوريا، غير أن بغداد فتشت طائرتين فقط في 27 أكتوبر/تشرين الأول خلال الفترة الأخيرة، إحداهما كانت عائدة من سوريا إلى إيران.

ويقول مسؤولون أميركيون إن ما يحبط بلدهم أن إيران ربما تتلقى معلومات من مسؤولين عراقيين بشأن توقيت التفتيش، مستشهدين بتقارير سرية أعدها محللون بالمخابرات الأميركية.

وقال مسؤول أميركي إن "سوء استخدام الأجواء العراقية من قبل إيران ما زال يشكل قلقا للولايات المتحدة" داعيا العراق إلى الالتزام بواجباته الدولية سواء عبر إرغام الطائرات المتجهة من إيران إلى سوريا على الهبوط للتفتيش، أو منع الطائرات الإيرانية المتجهة إلى سوريا بالتحليق في أجوائه.

وعلق علي الموسوي المتحدث باسم رئيس الوزراء نوري المالكي على المخاوف الأميركية قائلا "سياستنا تتمثل في أننا لا نسمح بنقل الأسلحة إلى سوريا" مشيرا إلى حدوث ما وصفها ببعض الأخطاء البسيطة.

أما أحد المسؤولين العراقيين السابقين الذي اشترط عدم ذكر اسمه، فقال إن بعض المسؤولين في بلده يفعلون أقل القليل لإرضاء واشنطن، ولكنهم يتعاطفون مع الجهود الإيرانية في سوريا.

وترى الصحيفة أن الطائرات الإيرانية تمثل تحديا لإدارة أوباما التي ما زالت مترددة في تسليح الثوار السوريين أو إقامة منطقة حظر جوي خشية انخراطها بالصراع، وأن تلك الطائرات توضح مدى النفوذ الأميركي على حكومة المالكي.

وقالت أيضا إن الرحلات الجوية الإيرانية إلى سوريا أثارت قلق المسؤولين الأميركيين منذ انسحاب القوات الأميركية من العراق في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ولا سيما أن العراق يفتقر إلى القوة الجوية ولا يستطيع أن يسيطر على أجوائه، وأن إيران استفادت من ذلك في نقل الأسلحة إلى سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة