عملية شبعا دعم للفلسطينيين   
الأحد 1422/1/21 هـ - الموافق 15/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - حسام عبد الحميد

تنوعت عناوين الصفحات الأولى في الصحف القطرية الصادرة اليوم, إلا أنها أجمعت في عنوانها الرئيسي على الشأن الفلسطيني بشقيه العسكري و السياسي, وأبرزت تداعيات المواجهة العسكرية التي شملت الأراضي المحتلة في فلسطين وشبعا اللبنانية.

فكتبت صحيفة الوطن "حزب الله يدعم الفلسطينيين بعملية في شبعا". وأوردت الصحيفة أن التوترات ازدادت بصورة خطيرة أمس بين الفلسطينيين والإسرائيليين من جانب وبين الإسرائيليين وحزب الله من جانب آخر, في الوقت الذي يتهيأ فيه وزير الخارجية الأردني للاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم لإعادة إطلاق المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية وفقا للمبادرة المصرية والأردنية المشتركة.

وقالت الصحيفة إن التوتر تصاعد فلسطينيا بتدمير 16 منزلا و6 متاجر وموقعا استخباراتيا للسلطة مما أدى إلى اشتباكات عنيفة أصيب خلالها 26 فلسطينيا بجروح.

وعلى هذا الصعيد أيضا وفي انفجار لم تعرف أسبابه استشهد محمد ياسين نصار الحارس الشخصي للشيخ أحمد ياسين.

وقالت الصحيفة إن ضاحية كفر سافا القريبة من تل أبيب اهتزت بانفجارين الفارق بينهما ساعة واحدة فأصيب إسرائيلي واحد بجروح خطيرة.

أما لبنانيا فقالت الصحيفة إن حزب الله هاجم جنود الاحتلال في شبعا مما أدى إلى مقتل جندي إسرائيلي أعقبه قصف مدفعي إسرائيلي وغارات جوية لم يسفر عنها سقوط ضحايا.

وتناولت صحيفة الراية التداعيات الأمنية في الأراضي المحتلة ولبنان بالتفصيل فقالت في عنوانها الرئيسي "شهيد و50 جريحا وانفجاران قرب تل أبيب".

ونقلت الصحيفة تعليقات رعان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي على ما حدث في مزارع شبعا قوله "إن ما يجري يمثل تصعيدا خطيرا جدا من جانب حزب الله مؤكدا أن هجمات من هذا النوع ستحملنا على الرد مضيفا أن إسرائيل ستفعل اللازم لحمايتنا".

أما صحيفة الشرق التي تناولت المواجهات بين جنود الاحتلال والفلسطينيين, فقد أبرزت في عنوانها الرئيسي الرد الفلسطيني على اقتراح شارون بالموافقة على دولة فلسطينية منزوعة السلاح فقالت "قديم شارون حول الدولة الفلسطينية خديعة".

ونقلت الصحيفة تصريحات المفاوض الفلسطيني صائب عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية حيث قال "يجب ألا ينخدع أحد بهذه الخديعة.. شارون وحكومته يمارسون الخداع على العالم أجمع وكأن لديه عروضا للسلام.. إن ما يطرحه تكريس للأمر الواقع باسم آخر".

وفي قول مماثل قال الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي: إن كل ما يقوله رئيس الوزراء الإسرائيلي وكل ما يفعله مدمر لعملية السلام برمتها.

وأكد شعث أن الفلسطينيين لن يعودوا إلى المفاوضات قبل وقف العدوان الإسرائيلي على أرضنا وإنهاء حالة الحرب التي تشنها القوات الإسرائيلية.

وكما أجمعت الصحف القطرية في عناوينها الرئيسية على الشأن الفلسطيني أجمعت كذلك في افتتاحياتها حيث تناولت تصريحات شارون بشأن الدولة الفلسطينية المقترحة من جانبه.


يجب على الفلسطينيين مراجعة مواقفهم والاستعداد لمواجهة مرحلة جديدة يعرفونها جيدا بيد أنها جاءت في صورة قديمة

الشرق

فكتبت الشرق تحت عنوان "شارون يكشر عن أنيابه": من واجب الفلسطينيين وبقية العرب التوقف طويلا لتأمل تصريحات شارون حول الشكل المنتظر للدولة الفلسطينية, فهو لا يصرح هذه المرة من باب المعارضة لاكتساب الأصوات, بل هو في موقع المسؤول الذي يسعى لتنفيذ برنامجه.

وقالت إن شارون يعود بعقارب الصراع إلى الوراء وكأن الزمن توقف, ففي العهد الجمهوري لبوش الأب بدأت إسرائيل مفاوضات الأرض مقابل السلام, وفي العهد الجمهوري لبوش الابن تنكص عنه.

وخلصت الصحيفة إلى القول: إذا كان شارون أوضح موقفه بشكل رسمي وصرح وهو في هذا أفضل من باراك المرواغ, فيجب على الفلسطينيين مراجعة مواقفهم والاستعداد لمواجهة مرحلة جديدة يعرفونها جيدا بيد أنها جاءت في صورة قديمة, وعلى الدول العربية أن تعيد حساباتها وتراجع مفاهيم "السلام" الإسرائيلية.


ما يعرضه شارون تكريس لأمر واقع ينطوي على احتيال وفوضى

الوطن

وقالت الوطن تحت عنوان "إضاعة الوقت": لا توجد دولة كاملة السيادة وأخرى منزوعة السيادة وما قاله شارون كلام فارغ منزوع المحتوى.

وانتهت الصحيفة إلى القول: إن ما يعرضه شارون تكريس لأمر واقع ينطوي على احتيال وفوضى, فما يتعين فعله هو البدء من النقطة التي تم التوقف عندها، أي من عرض الـ98% وكل عرض آخر من نوع ما قدمه شارون هو إسفاف لا طائل من ورائه.

أما صحيفة الراية فقالت في افتتاحيتها تحت عنوان "انزعوا السكين من يد شارون": إن دائرة العدوان الإسرائيلي تتسع وتزداد شراسة فيما يشير إلى أن شارون وحكومته اليمينية المتطرفة تسعى إلى جر المنطقة إلى مخاطر مواجهة عسكرية تهدد ما تبقى فيها من أمن واستقرار.


لا بد من تحرك عربي ودولي لوقف هذا المجرم عند حده ونزع السكين من يده والسيطرة عليه بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني

الراية

فالعدوان لم يقتصر أمس على الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة فقط بل شمل الجنوب اللبناني عبر القذائف والغارات الجوية الإسرائيلية وتهديدات أكثر عنفاً بمواصلة الغارات والانتقام إذا ما كرر حزب الله عملياته ضد إسرائيل.

وقالت الصحيفة إن المنحنى الإجرامي الدامي في ارتفاع مستمر من قتل وهدم واستهداف النشطاء وتشديد الحصار واقتحام جيش الاحتلال المناطق المحررة الخاضعة للسلطة واتهام القيادة الفلسطينية بممارسة الإرهاب.. كل ذلك وأكثر يمارس على الشعب الفلسطيني الصامد بقوة حتى الآن والرافض لوقف انتفاضته المباركة.

وخلصت الصحيفة إلى القول: إنه أمام محاولات شارون لضرب الاستقرار وتوسيع العدوان وإطلاق التهديدات هنا وهناك والحصار القاتل لأشقائنا الفلسطينيين فإنه لا بد من تحرك عربي ودولي لوقف هذا المجرم عند حده ونزع السكين من يده والسيطرة عليه بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ومواجهة أي محاولات استفزازية من جانبه لإدخال المنطقة في أتون حرب لا يعلم نهايتها وخسائرها إلا الله وحده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة