اليونسكو تطالب بحماية آثار مصر   
الثلاثاء 1432/2/28 هـ - الموافق 1/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:24 (مكة المكرمة)، 17:24 (غرينتش)

متظاهرون يحتشدون خارج المتحف المصري يوم الجمعة الماضي (الأوروبية)

ناشدت منظمة التربية والعلوم والثقافة (يونسكو) التابعة للأمم المتحدة مصر اليوم حماية كنوزها الأثرية بعد سرقة العشرات منها وتعرض أخرى للتلف في المتحف المصري، بينما أقر المجلس العالمي للمتاحف إنشاء فريق خاص للإشراف على ذلك المتحف لحمايته في خضم مظاهرات تسود منذ أسبوع.

 

وطلبت المديرة العام لليونسكو إيرينا بوكوفا في بيان من السلطات المصرية "اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية آثار مصر في القاهرة والأقصر وفي كل المواقع الثقافية الأخرى في شتى أنحاء البلاد".

 

وأكدت بوكوفا أن الـ120 ألف قطعة التي يضمها المتحف المصري بالقاهرة لا تقدر قيمتها العلمية أو المالية بثمن، وتمثل "الهوية الثقافية للشعب المصري والدليل أن مئات المواطنين شكلوا تلقائيا سلسلة حول المتحف لحمايته".

 

وفي هذا الإطار أكد وزير الدولة لشؤون الآثار زاهي حواس بأول بيان يصدر عن وزارته التي كلف بها أمس أنه تم تأمين جميع المواقع الأثرية المفتوحة والتي تعرضت لمحاولات سرقة مثل مناطق ماري ومارينا بالإسكندرية وصان الحجر التي يتم تأمينها حاليا من قبل القوات المسلحة وأهالي المنطقة.

 

وأشار حواس إلى أن قوات الجيش تمكنت بالتعاون مع مواطنين من استعادة  288 قطعة أثرية سرقت من مخازن القنطرة قبل يومين أثناء محاولات المخربين سرقة الآثار.

 

وأكد أن المخازن الأثرية بمناطق سقارة وميت رهينة بخير، وأن المخربين لم يستطيعوا سرقتها، وكل ما تم فقط هو تحطيمهم أقفال المخازن، كما أكد أن كافة المناطق الأثرية بأسوان والأقصر والهرم أيضا في أمان تام ومؤمنة تأمينا على أعلى مستوى.

 

ونفى حواس ما رددته وسائل إعلامية من سرقة هياكل عظمية في المتحف المصري، مؤكدا أنه "آمن تماما" وتسيطر عليه وتحميه فرق خاصة من القوات المسلحة منذ يوم الجمعة الماضي، باستثناء سبع قطع صغيرة تحطمت خلال عملية اقتحامه لكن هذه القطع يمكن ترميمها وإعادتها إلى حالتها الأصلية.

 

فريق إشراف
وفي هذا الصدد قرر المجلس العالمي للمتاحف إنشاء فريق خاص للإشراف على المتحف المصري، حيث أشارت عضوة المجلس عالمة الآثار الألمانية ريجينه شولتس إلى أن المجلس بصدد حصر الأضرار التي تعرض لها المتحف المصري، لكنها أوضحت أن وضع قائمة دقيقة للأضرار التي تعرض لها لن ينتهي قبل عودة الهدوء للبلاد.

 

وطالبت شولتس –التي تحاضر بالتاريخ المصري القديم بجامعة ميونخ- المسؤولين بجميع بلدان العالم بعدم شراء مقتنيات فنية قادمة من مصر، محذرة من محاولات بيع مثل تلك المقتنيات خارج مصر من خلال ذكر مصدر غير حقيقي لها.

 

ونبهت العالمة الألمانية بأنه كلما استمرت حالة عدم الاستقرار تعرض التراث الثقافي العالمي بمصر للخطر، مشيرة إلى أن بعض الجثث المحنطة (المومياوات) بالمتحف المصري تعرضت للنهب من قبل مخربين أثناء مظاهرات الجمعة، وهو الأمر الذي نفاه حواس لاحقا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة