شموع بنابلس لدعم الأسرى المضربين   
الجمعة 1433/9/16 هـ - الموافق 3/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 7:11 (مكة المكرمة)، 4:11 (غرينتش)
المشاركون هتفوا ضد استمرار انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

أضاؤوا الشموع وقرعوا الطبول وخطوا شعارات منددة بالاحتلال وسياساته تجاه الأسرى وصدحت حناجرهم هاتفة بعبارات تدعو للوقوف معهم ودعم صمودهم.

وقد شارك المئات من الفلسطينيين من مختلف القوى والفصائل الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني بينهم عشرات الأطفال بمسيرات جابت شوارع مدينة نابلس شمال الضفة الغربية مساء الخميس واستقرت أمام منزل الأسير حسن الصفدي دعما للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال خاصة المضربين منهم.

ودعت المسيرة التي حملت شعار "شموع" لدعم صمود الأسرى المضربين خاصة الأسير حسن الصفدي (33 عاما) من مدينة نابلس الذي يضرب لليوم الخامس والأربعين على التوالي وزميليه الأسيرين سامر البرق من مدينة قلقيلية المضرب منذ 70 يوما وأيمن شراونة من مدينة الخليل المضرب منذ أكثر من شهر.

نجوى الصفدي شقيقة الأسير حسن أكدت أن وضعه صعب في ظل الاعتداءات المتكررة عليه (الجزيرة نت)

الإضراب الثاني
وقالت نجوى الصفدي شقيقة الأسير حسن إن شقيقها يعاني وضعا صحيا صعبا للغاية، خاصة أنه يخوض إضرابه الثاني هذا، بعد إضراب سابق استمر 73 يوما رفضا لاستمرار اعتقاله إداريا وانتهاك حقوقه.

وأضافت أن أوضاع شقيقها تزداد سوءا كل يوم عن ذي قبل وأن هذا انعكس على وضع أسرتها خاصة والدتها التي "نخفي عنها كثيرا من المعلومات عن حسن بسبب وضعها الصحي المتدهور".

وأشارت نجوى إلى أن شقيقها رفض مؤخرا أن يمثل أمام المحكمة مرة أخرى نتيجة المعاناة التي يمر بها أثناء نقله أو ما يعرف "بالبوسطة"، إضافة لمماطلة الاحتلال بقضيته من أجل الضغط عليه وإنهاء إضرابه عن الطعام.

وكانت محكمة الاحتلال قد جددت الاعتقال الإداري للأسير الصفدي لمدة ستة أشهر رغم توصلها لاتفاق معه يقضي بإنهاء إضرابه الأول مقابل أن يفرج عنه أواخر يونيو/حزيران الماضي، "وهو ما دعاه للإضراب مجددا منذ ذلك التاريخ بعدما تنصل الاحتلال من اتفاقه".

اعتداء وقمع
من جهته قال رائد عامر رئيس اللجنة الوطنية لدعم الأسرى بمدينة نابلس إن الأسيرين الصفدي والبرق تعرضا لاعتداء بالضرب على أيدي السجانين، حيث اقتحمت قوات إسرائيلية خاصة زنزانة الأسير الصفدي الأربعاء وقامت بحرق فراش النوم الخاص به، كما أصيب بعدة لكمات من أحد السجانين.

وقامت سلطات سجن مستشفى الرملة حيث يقبع بنقله من زنزانة لأخرى عدة مرات يوميا ووضع الطعام أمام زنزانته محاولة بذلك النيل من عزيمته والضغط عليه لوقف إضرابه.

وعمدت السلطات كذلك إلى نقل الأسير البرق إلى سجن عوفر غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية بهدف إرهاقه، حيث رفضت السماح له بالتنقل على كرسيه المتحرك "وعندما لم يستطع أن يترجل قام السجانون بإلقائه على الأرض والدوس عليه مما سبب له كدمات وانتفاخات ظاهرة على جسده".

الأسير المحرر الشيخ خضر عدنان شارك بالمسيرة دعما للأسرى المضربين
(الجزيرة نت)

وأكد عامر أنهم بصدد مقاضاة سلطات السجون الإسرائيلية خاصة الذين تسببوا بالاعتداء على الأسيرين "ونحن لدينا أسماؤهم".

ضغط وجهود
وشارك في المسيرة فرقة كشافة عزفت لحن الحرية للأسرى وأسرى محررون إضافة لمسؤولين وقادة فصائل.

وقال الأسير المحرر الشيخ خضر عدنان الذي فتح باب الإضراب عن الطعام أواخر ديسمبر/كانون الأول العام الماضي بإضرابه 66 يوما متواصلة إن سلطات الاحتلال صعدت من انتهاكاتها بحق الأسرى المضربين واستخدمت وسائل عدة للنيل منهم.

وأضاف للجزيرة نت أن سلطات الاحتلال تنصلت من اتفاقها الأخير في مايو/أيار الماضي مع الأسرى وسحبت بعض الإنجازات التي حققوها، وهو ما يتطلب جهدا أكبر لاسترجاع الأسرى حقوقهم.

من جهته قال عماد أشتيوي الناطق باسم لجنة التنسيق الفصائلي بنابلس إن المسيرة حملت رسائل هامة، وذلك بمشاركة كل القوى الوطنية فيها والإسلامية للتأكيد على أن الشعب الفلسطيني ما زال متمسكا بكل الخيارات من أجل تحرير الأسرى ودعمهم.

وأكد أن المسيرة توجه رسالة إلى القيادة الفلسطينية لبذل المزيد من الجهد لحمل ملف الأسرى للمجتمعات والمحافل الدولية بغية فرض ضغوط على إسرائيل لإطلاقهم.

هذا الضغط الدولي أكد عليه سامر سمارو مدير وزارة الأسرى بنابلس بقوله إن السلطة ربطت إعادة مفاوضتها مع الاحتلال بالإفراج عن الأسرى خاصة القدامى منهم، إضافة لجهودها الدولية بشأن الأسرى المضربين وفضح ممارسات الاحتلال ضدهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة