الإيبولا قد يختبئ بالعين والثدي والأعضاء التناسلية   
الثلاثاء 29/12/1436 هـ - الموافق 13/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)

تنامي الوعي بإمكانية اختباء الإيبولا في أجزاء من الجسم منها العين والثدي والأعضاء التناسلية بعد خروجه من الدم، يثير تساؤلات عن إمكانية القضاء على الفيروس القاتل قضاء مبرما.

ويقول خبراء الفيروسات إن حالة الممرضة الأسكتلندية بولين كافيركي التي شفيت من الإيبولا لكنها تعاني الآن من مضاعفات، تزيد من مؤشرات على أن الفيروس سيشكل خطرا صحيا طويل الأجل، وأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى "متلازمة ما بعد الإيبولا".

وقال الخبير بالإيبولا والمحاضر في علم الفيروسات بجامعة ريدينغ البريطانية بين نيومان إنه على مدى السنوات القليلة الماضية تنامت الأدلة على تعرض الناجين من الإيبولا لمشاكل صحية جسدية وذهنية يمكن أن تدوم سنوات بعد تخلص الدم من الفيروس.

والإيبولا من أشد الفيروسات المعروفة التي تصيب الإنسان فتكا. وأصاب الفيروس 28 ألف شخص قتل منهم 11.3 ألفا في تفشٍّ هو الأول من نوعه في غرب أفريقيا أعلن عنه في مارس/آذار 2014 وأصبح تحت السيطرة الآن.

ونظرا لاتساع نطاق التفشي الذي تركز في غينيا وسيراليون وليبيريا، يقول خبراء المرض المعدي إنهم يعرفون المزيد عنه كل يوم من حالات مثل حالة الممرضة وآلاف الناجين من الفيروس.

ويقول أستاذ الأمراض المعدية والصحة العالمية في جامعة ليفربول البريطانية جوليان هيسكوكس إنه نظرا لحجم هذا التفشي مقارنة بسابقيه، "سنشهد مجالات لعدوى الإيبولا لم نلحظها من قبل".

ويبدي هيسوكس قلقه من أن استمرار فيروس الإيبولا لدى الناجين الذين لا تظهر لديهم أعراض عدوى واضحة ويعيشون ويعملون عادة بشكل طبيعي ولا يفرض عليهم أي نوع من العزلة، يعني أنهم مستودعات محتملة للفيروس.

وأضاف أن هذا هو السبب في أن الرجال الذين أصيبوا بالإيبولا وشفوا يُنصَحون بعدم ممارسة الجنس أو استخدام الواقي الذكري.

وقال الخبير بكلية لندن للصحة والطب الاستوائي جون أدموندز إنه بالرغم من أن خطر العدوى من ناجين لا يزال الفيروس موجودا لديهم في إفرازات العين والأعضاء الأخرى "يبدو متدنيا"، فإنه يستحق الاهتمام والمتابعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة