شاهين صورة خالدة في ذاكرة مهرجان قرطاج السينمائي   
الأربعاء 1429/10/29 هـ - الموافق 29/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
المهرجان بدأ أعماله بآخر أفلام يوسف شاهين وسيختتم بثلاثة من أعماله (الجزيرة نت)
 
يتواصل الاحتفاء بالمخرج المصري يوسف شاهين في مهرجان قرطاج السينمائي الذي تستمر فعالياته حتى مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بقاعات السينما في تونس العاصمة.
 
ويعكس اختيار المنظمين بعض أفلام شاهين المكانة الهامة التي يحظى بها هذا المبدع الذي قلّده الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في مثل هذا الشهر منذ العام 2001 بالصنف الأكبر من وسام الاستحقاق الثقافي.
 
وستعرض على امتداد هذا الأسبوع بقاعات السينما أفلام متنوعة للمخرج الراحل مثل "وداعا يا بونابرت" و"إسكندرية.. نيويورك" و"المصير" التي أخرجها بين العامين 1994 و2004.
 
واختار مهرجان أيام قرطاج السينمائي أن يفتتح دورته الحالية الثانية والعشرين التي انطلقت السبت الماضي في المسرح البلدي بالعاصمة تونس، بآخر فيلم للمخرج الراحل "هي فوضى".
 
كما عُرض في الافتتاح فيلم وثائقي للمخرج التونسي فريد بوغدير يؤرخ لتجربة يوسف شاهين، الذي نجح في اكتشاف عدد كبير من نجوم السينما وتتلمذ على يديه الكثير من المخرجين.
 
يوسف شاهين شارك في العديد من الدورات السابقة لمهرجان قرطاج (الجزيرة-أرشيف)
اعتراف بالجميل
وفي تصريح خاص للجزيرة نت تقول مديرة المهرجان درّة بوشوشة إن تكريم يوسف شاهين "اعتراف بالجميل لما قدمه من جهود فنية متميزة أثّرت  السينما العربية طيلة عشرات السنين".
 
وأضافت أن الراحل يبقى محل تقدير دائم نظرا لما قدمه من إنتاج هام عالج عبره بصورة جريئة قضايا اجتماعية وإنسانية هادفة بروح من الاستقلالية والتحرر.
 
وكان شاهين قد شارك في العديد من الدورات السابقة، وهو أول مخرج عربي حصل على جائزة المهرجان "التانيت الذهبي" عن فيلم "الاختيار" عام 1970، وترأس لجنة التحكيم في الدورة الثالثة عشر في 1990.
 
كما سبق أن عرض له فيلم "المهاجر" في افتتاح مهرجان قرطاج في 1994، بينما حل ضيف شرف على الدورة العشرين بمناسبة عرض فيلمه "حدوتة مصرية" من بطولة الممثلة المصرية يسرا.
 
ويقول المخرج التونسي محمد إقبال شقشم للجزيرة نت إن "صورة يوسف شاهين لن تمحى من ذاكرة المهرجان" الذي حاول منظموه التعريف بأبرز الأعمال التي قام بها طيلة مسيرته الفنية التي تجاوزت ستين عاما.
 
ويضيف شقشم أن إحداث جائزة جديدة "التانيت الشرفي" تحمل اسم يوسف شاهين احتفاء كبير بهذا الصرح السينمائي العربي الذي قدم أعمالا ملتزمة سياسيا واجتماعيا طوال مسيرته السينمائية.
 
"
تتنافس 15 دولة عربية وأفريقية على "التانيت الذهبي" للدورة الـ22 لأيام قرطاج السينمائية ويعرض في إطارها أكثر من 150 فيلما
"
منافسة دولية
وتتنافس 15 دولة عربية وأفريقية على "التانيت الذهبي" للدورة الـ22 لأيام قرطاج السينمائية ويعرض في إطارها أكثر من 150 فيلما من أوروبا وآسيا وأفريقيا والولايات المتحدة.
 
وفي فيلمه "هي فوضى" ينتقد يوسف شاهين بجرأة الواقع عبر طرح عدد من القضايا الاجتماعية منها الاستغلال السيئ للسلطة.
 
وقد يبدو الفيلم لأول وهلة قصة حب شرقية تنتهي بموت البطلين ولكنه في الباطن يحمل دلالات ورموز كبقية أفلام شاهين.
 
ويتوغل شاهين عبر عمله الأخير الذي أنهى إخراجه تلميذه خالد يوسف في الجانب النفسي للشخصيات الرئيسية في الفيلم ليجد مبررات للتصرفات الصادرة عنها ومنها بالخصوص الممارسات غير الشرعية لـ"حاتم" الذي استغل سلطته ليرد الفعل على ما عاشه من قمع واستغلال في طفولته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة