شهداء غزة 43 والزهار يحذر من مقتل الجندي شاليط   
الأحد 13/10/1427 هـ - الموافق 5/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)
كوكبة جديدة من الشهداء والجرحى تسقط في قطاع غزة (الفرنسية)

استمر نزيف الدم الفلسطيني جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على شمال قطاع غزة لليوم الرابع على التوالي، رافعا عدد الشهداء إلى 43 والجرحى إلى ما لا يقل عن 215 بينهم 38 في حال خطرة.
 
وبينما حذر وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار من أن هجمات الاحتلال قد تؤدي إلى مقتل الجندي الأسير جلعاد شاليط، طالب الرئيس محمود عباس مجلس الأمن الدولي بالانعقاد لوقف العدوان. ووسط المآسي ينبثق بصيص انفراج بإنهاء الأزمة الداخلية الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية من الكفاءات يتوقع إعلانها خلال يومين.
 
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان لها إن 32 شهيدا سقطوا جراء العدوان على بلدة بيت حانون منذ أربعة أيام، فيما استشهد ستة في قصف لقوات الاحتلال لسيارات ومناطق مختلفة من القطاع، في حين سقط أربعة شهداء وأحد أفراد أطقم الإسعاف خلال اجتياح الاحتلال لشرق جباليا.
 
وسقط منذ صباح اليوم سبعة شهداء في كل من جباليا وبيت حانون وشمالي مدينة غزة، بينهم لؤي محمد فاروق البورنو أحد أعضاء "مجموعات التصنيع القسامية" التابعة لكتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

واعترفت قوات الاحتلال بإصابة أحد جنودها بجروح خطيرة في اشتباكات مع أفراد المقاومة الفلسطينية في بيت حانون اليوم. وواصلت قصفها الجوي والمدفعي لشمال القطاع وبدأت في استخدام صواريخ أرض-أرض.

وبينما يستمر تدهور الأوضاع خاصة في بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا، يتواصل الحصار الإسرائيلي للمستشفيات الفلسطينية التي بدأت تعاني نقصا في الأدوية والمحاليل.

أسلحة محرمة
الأطفال نالوا نصيبهم من العدوان (رويترز)
وقد حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من استخدام إسرائيل لصواريخ أرض-أرض غير تقليدية محرمة دوليا. وقالت الوزارة في بيان لها إن قوات الاحتلال تستخدم قذائف شديدة الانفجار تترك دخانا ساما يخلف آثارا سلبية وتلوثا بيئيا ساما, وتسبب حروقا رهيبة تقطع أجساد الشهداء والجرحى.

وطالبت الوزارة المنظمات والجمعيات الحقوقية الدولية والإنسانية بالتحرك الفوري لتوفير الحماية للطواقم الطبية وتقديم العلاج اللازم للجرحى.

وفي بيت حانون رفع جيش الاحتلال حظر التجول ساعتين فقط للسماح للسيدات بالتزود بالمياه، بينما استمر تدهور الأوضاع وعجز المواطنون عن الحصول على الخدمات الأساسية.

وقد لخص مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة جون جينغ الوضع الذي يعيشه سكان بيت حانون بكلمات ثلاث "موت ودمار ويأس".
 
تهديد وتحذير
فصائل المقاومة تتوعد إسرائيل بهجمات فدائية (الفرنسية)
وأمام تصاعد العدوان أمهلت ثلاثة أجنحة عسكرية تابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية اليوم السبت الاحتلال 48 ساعة لوقف عملياته العسكرية على بيت حانون وهددت باستئناف العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر في حال عدم الاستجابة للمهلة.
 
وجاء التهديد في مؤتمر صحفي مشترك بغزة للأجنحة الثلاثة وهي ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية وكتائب الشهيد أحمد أبو الريش والمجلس العسكري الأعلى لشهداء الأقصى التابعين لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

في سياق متصل حذر وزير الخارجية الفلسطيني من أن القصف الإسرائيلي لقطاع غزة قد يؤدي إلى مقتل الجندي الأسير جلعاد شاليط. وقال محمود الزهار في مقابلة مع وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن القصف قد يستهدف موقعا يوجد فيه الجندي، كما أن محاولة اقتحام مكان وجود شاليط ربما يؤدي إلى مقتل الجندي وجنود إسرائيليين آخرين.

وإزاء استمرار العدوان طالب الرئيس محمود عباس مجلس الأمن بالتحرك العاجل لوقف الهجمات الإسرائيلية، كما دعا إلى اجتماع عاجل للجامعة العربية لبحث العدوان.

توافق سياسي
وفي خضم المجازر التي يرتكبها الاحتلال أعلن النائب مصطفى البرغوثي الذي يقوم بمهمة وساطة بين حركتي فتح وحماس، أن العمل جار على وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية من الكفاءات، متوقعا الإعلان عن هذا الاتفاق خلال يومين.
 
وقال مسؤولون مقربون من محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية إن تقدما حصل لتشكيل الحكومة الجديدة. وأشارت المصادر إلى أن الحكومة ستقودها شخصية مقربة من حماس التي ستكون لها ثماني وزارات، فيما ستحصل شخصيات مقربة من فتح على أربع حقائب وزارية، وستمنح حقائب وزارية لعدد من الفصائل الصغيرة الأخرى بمعدل حقيبة لكل فصيل. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة